راسلنى على الياهوazizamar2014@yahoo.com

الاثنين، 28 مارس، 2011

0 دعوى فسخ عقد البيع ومذكرات

Print Friendly and PDF
مذكرة
بدفاع السيد / مدعى
ضـــــد
السيد / مدعى عليه
فى الدعوى رقم لسنة
جلسـة / /
الوقائع:- تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبا يستبين من صحيفة الدعوى حيث إن قام المدعى برفع هذه الدعوى بموجب صحيفة دعوى موقعة من محام ومسدد عليها الرسم ومعلنة قانونا للمدعى عليه طلب المدعى فيها فسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ / / والمتضمن بيع المدعى عليه للمدعى العقار الموضح المعالم والمساحة والحدود بعقد البيع سالف الذكر و بصدر صحيفة الدعوى وحيث أن المدعى عليه لم يقم بتسليم المبيع بالرغم من استلامه الثمن
واختتم طلباته بطلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ / / مع ألزام المدعى عليه برد الثمن بكامله مع ألزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل الأتعاب

وقدم المدعى سندا للدعوى حافظة مستندات طويت على 1- عقد البيع المؤرخ / / وقد تداولت الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وحضر وكيل المدعى وطلب حجز الدعوى للحكم 0
وحضر وكيل المدعى عليه ودفع الدعوى بالدفوع آلاتية:-
وضربت المحكمة أجلا للخصوم لتبادل المذكرات قبل أقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم وقدم كلا الطرفان مذكرة بدفاعة
وقد أورد المدعى بمذكرة دفاعه الاتى:- 
الدفاع
حيث انه قد نصت المواد آلاتية على الاتى:-
مـادة 158:
يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد منسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفى من الأعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
مـادة 159:
فى العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
مـادة 160:
إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.
مـادة 161:
فى العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما التزم به 0
مـادة 428:
يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشترى وان يكف عن أى عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلا أو عسيرا.
مـادة 429:
إذا كان البيع جزافا، انتقلت الملكية إلى المشترى على النحو الذى تنتقل به فى الشىء المعين بالذات، ويكون البيع جزافا ولو كان تحديد الثمن موقوفا على تقدير المبيع.
مـادة 430:
(1) إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن تكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع.
(2) فإذا كان الثمن يدفع أقساط جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقى البائع جزاءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للقاضى تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للفقرة الثانية منالمـادة 224.
(3) وإذا وفيت الأقساط جميعا، فأن انتقال الملكية إلى المشترى يعتبر مستندا إلى وقت البيع
(4) وتسرى أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارا.
مـادة 431:
يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التى كان عليها وقت البيع.
مـادة 432:
يشمل التسليم ملحقات الشىء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشىء وذلك طبقا لما تقضى به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.
مـادة 433:
(1) إذا عين فى العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولا عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضى به العرف ما لم يتفق على غير ذلك، على أنه لا يجوز للمشترى أن يطلب فسخ العقد لنقص فى المبيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث لو أنه كان يعلمه لما أتم العقد.
(2) أما إذا تبين أن القدر الذى يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر فى العقد وكان الثمن مقدار بحساب الوحدة وجب على المشترى إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض، أن يكمل الثمن ألا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له أن يطلب فسخ العقد وكل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه.
مـادة 434:
إذا وجد فى المبيع عجز أو زيادة فان حق المشترى فى طلب إنقاص الثمن أو فى طلب فسخ العقد وحق البائع فى طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انتقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليما فعليا.
مـادة 435:
(1) يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يتسول عليه استيلاء ماديا البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل هذا التسليم على النحو الذى يتفق مع طبيعة الشىء المبيع.
(2) ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضى المتعاقدين إذا كان المبيع فى حيازة المشترى قبل البيع أو كان البائع قد استقى المبيع فى حيازته بعد البيع لسبب أخر غير الملكية.
مـادة 436:
إذا وجب تصدير المبيع للمشترى فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
مـادة 437:
إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد الثمن ألا إذا كان الهلاك بعد أعذار المشترى لتسليم المبيع.
مـادة 438:
إذا نقصت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه، جاز لمشترى أما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيما بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع، وأما أن يبقى البيع مع إنقاص الثمن.
ومن خلال ما ورد بصحيفة الدعوى فأنه ينطبق نص المادة ( ) مدني
على هذه الدعوى
بناء عليه
يلتمس الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ / / الصادر من المدعى عليه للمدعى مع ألزام المدعى عليه برد الثمن كاملا للمدعى مع ألزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة 0 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبدون كفالة
الوكيل
ايضاحات واحكام هامة
الإعذار بفسخ العقد ضروري لكي ينفسخ تلقائيا : لا إعفاء من الإعذار
الإعفاء من الإعذار في الفسخ الإتفاقي وجوب الإتفاق عليه صراحة ، تضمن العقد شرطا بإعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي لا يعفي الدائن من الأعذار قبل رفع الدعوى ـ أساس ذلك .
المحكمة :
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، ذلك أنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول دعوى المطعون ضده بفسخ عقد البيع موضوع الدعوى لعدم سبق إعذاره بتنفيذ إلزامه بالبناء على أرض النزاع ، ولما كان هذا الدفاع جوهريا يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يتعرض له الحكم إيرادا أو ردا فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد . ذلك أنه لما كانت المادة 158 من القانون المدني تنص على أنه ( يجوز الإتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالإلتزامات الناشئة عنه وهذا الإتفاق لا يعفي من الإعذار إلا إذا إتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه ) . مؤداه ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن الإعفاء من الإعذار في الفسخ الإتفاقي وجوب الإتفاق عليه صراحة ،تضمن العقد شرطا بإعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي لا يعفي الدائن من الاعذار قبل رفع دعوى الفسخ ، ولا تعارض بين إعذار الدائن للمدين وتكليفه بالتنفيذ وبين المطالبة بالفسخ ، فالأعذار شرط لرفع الدعوى لوضع المدين في وضع المتأخر في تنفيذ إلتزامه ولا يفيد من ذلك إعتبار مجرد رفع الدعوى بالفسخ إعذارا ما لم تشتمل صحيفتها على تكليف المدين بالوفاء بالتزامه وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن المطعون ضده أقام دعواه الفرعية بطلب فسخ العقد إعمالا للشرط الفاسخ الصريح الذي تضمنه نص البند الرابع عشر من كراسة الشروط ، وكان هذا البند لم يتضمن إعتبار العقد مفسوخا دون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار ، ومن ثم فإنه يشترط قبول الدعوى بفسخ العقد إعمالا للشرط الفاسخ الصريح أن يسبقها إنذار من الطرف الآخر بتنفيذ إلتزامه أو تضمين صحيفة الدعوى هذا الإعذار ، ولما كانت الأوراق قد خلت من هذا الإنذار ولم تتضمن صحيفة دعوى الفسخ ذلك ، وكان الطاعن قد دفع بعدم قبول الدعوى لعدم سبقها بإنذار وكان هذا الدفاع جوهريا يترتب على تحققه تغير وجه الرأي في الحكم ، وإذ لم تعرض المحكمة بدرجتيها لهذا الدفاع إيرادا أو ردا ، ولا يغير من ذلك ما ورد بأسباب الحكم من توافر شروط الفسخ القضائي ـ ذلك أنه فضلا عن أن دعوى المطعون ضدهما مقامة بطلب الفسخ لتوافر الشرط الفاسخ الصريح ـ فإن الأوراق قد خلت من إنذار الطاعن بفسخ العقد لعدم تنفيذ إلتزامه بالبناء وقد خلت صحيفة الدعوى الفرعية مما يفيد توافر هذا الإعذار ومن ثم يكون الحكم معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
( محكمة النقض ـ الدائرة المدنية ـ الطعن رقم 13004 لسنة77 ق ـ جلسة 5/2/2008 ) .
صحيفة استئناف دعوى فسخ
صحيفة استئناف
إنه في يوم الموافق / / 2010 الساعة بناء على طلب السيد /عامر على سعد أحمد المقيم شارع السادات مركز قفط محافظة قنا ومحله المختار مكتب الأستاذ/ ثروت عبد الباسط الخرباوى المحامي بالنقض 36 ش إسكندرية مصر الجديدة القاهرة .
أنا محضر محكمة ألجزيئه انتقلت وأعلنت 1- السيد / مخاطباً مع/ 2- السيد / مخاطباً مع / 3- مخاطباً مع /
وأعلنتهم بالاستئناف الآتي
بجلسة 31/12/2009 أصدرت محكمة الجيزة الابتدائية بدائرتها 17 مدني كلى حكمها في الدعوى رقم 6366 لسنة 2006 مدني كلى الجيزة حكمها القاضي منطوقه :
حكمت المحكمة : أولاً : بقبول الطلب العارض شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت رافعه بالمصاريف وخمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً : بفسخ عقد البيع المؤرخ 23/12/2004 والمتضمن بيع المدعى للمدعى عليه الشقة محل التداعي والمبينة الحدود والمعالم بالصحيفة والعقد المذكور وألزمت المدعى عليه المصروفات وخمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
وحيث إن المستأنف لم يرتض هذا الحكم فإنه يطعن عليه بالاستئناف الآتي وذلك لما أصابه من خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وفهم خاطئ لوقائع الدعوى مما جره إلى الإخلال بحق الدفاع وهو الأمر الذي سنعرضه تفصيلاً في صحيفة الاستئناف.
الموضوع
بموجب عقد بيع ابتدائي اشترى المستأنف من المستأنف ضده الأول ما هو الشقة رقم 203 نموذج رقم 3 بالدور الثاني بتقسيم جمعية تعمير الصحراء الأهرام من حوض خارج أمام نزلة السمان وتبلغ مساحة الشقة المبيعة 125 م2 ، وكان قد تم الاتفاق في عقد البيع على أن يكون ثمن المبيع قدره 89250 (تسعة وثمانون ألف ومائتان وخمسون جنيهًا لا غير) ووفقًا لما ورد بالعقد قام المستأنف –المشتري- بسداد مبلغ وقدره 26000 جنيه (ستة وعشرون ألف جنيهًا لا غير) عند التوقيع على العقد، أما باقي الثمن وقدره 63250 جنيهًا (ثلاثة وستون ألف ومائتان وخمسون جنيه) فقط تم الاتفاق على سداده على عدد من الأقساط منها 60 قسط شهري قيمة القسط 300 جنيهًا، 20 قسط ربع سنوي قيمة القسط 185 جنيهًا بالإضافة إلى دفعة استلام قدرها 8250 جنيهًا مستحقة الدفع في 28/5/2005.
وورد بالبند الرابع من العقد شرط فاسخ صريح جاء به أنه ((إذا تخلف الطرف الثاني عن سداد أي قسط من الأقساط في مواعيد استحقاقه اعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار)) .
وإذا كان الشرط الفاسخ وفقًا للمستقر عليه فقهًا وقضاءً هو "سيد العقد وعمدة بنوده" فبه يعود المتعاقدان ـ عند الإخلال ـ إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، إلا أن هذا الشرط يجوز العدول عنه بعد الاتفاق عليه ، وكما يجوز العدول صراحة فإنه يجوز ضمنًا، وكما يجوز العدول بالإشارة فإنه يجوز بالدلالة أو بواقع الحال وبالماَل الذي صار عنده المتعاقد الدائن ، وللقاضي عند تفسير الشرط الفاسخ الصريح أن يستخدم كافة الممكنات العقلية والواقعية ـ بغير تعسف أو تحوير بطبيعة الحال ـ ليصل إلى حقيقة ما وصلت إليه إرادة المتعاقدين بخصوص الشرط الفاسخ ووجوب تطبيقه أو العدول عنه.
ونظرًا لتغير ظروف المتعاقدين "البائع والمشتري" كلاهما بعد العقد فقد جرى الاتفاق ضمنًا على طريقة سداد تختلف عن طريقة السداد "الحاكمة" الواردة بالعقد، فإذا كان قد تم الاتفاق صراحة على أن يتم سداد عدد من الأقساط ربع السنوية بحيث تكون قيمة كل قسط 1850 جنيهًا تبدأ من 1/5/2005 فإن البائع ـ المستأنف ضده الأول ـ لم يقم بإعمال الشرط الفاسخ عند تخلف المستأنف ـ المشتري ـ عن سداد كامل أحد الأقساط ربع السنوية ، وقام في 1/5/2006 باستلام مبلغ وقدره ستمائة وخمسون جنيهًا وكتب في إيصال الاستلام أن هذا المبلغ هو "جزء من قسط ربع سنوي" . لم يقم المستأنف ضده الأول آنذاك بالمبادرة إلى طلب تنفيذ الشرط الفاسخ الصريح بل تركه إلى غير رجعة وآثر أن يقبض المبلغ بطريقة مغايرة عما ورد بالاتفاق التعاقدي .
وإذ اتفق الطرفان بلا لبس أو غموض على أن يقوم المشتري –المستأنف- بسداد مبلغ دفعة الاستلام وقدره 8250 جنيهً مرة واحدة في 28/5/2005 إلا أن واقع الحال كان غير ذلك فلم يسدد المشتري تلك الدفعة في هذا التاريخ ولا في اليوم التالي له بل ظل عدة أشهر وذمته مشغولة بها دون أن يبادر البائع الدائن بالمطالبة بها أو المطالبة بتطبيق الشرط الفاسخ الذي كان قد اشترطه لنفسه وجعله عمادًا لعقده!! .
وبعد أشهر وأيام وفي يوم 1/12/2005 قام المشتري بسداد مبلغ خمسة آلاف جنيه كجزء من دفعة الاستلام وقبل البائع هذا السداد الجزئي وقام بتحرير إيصال باستلام هذا المبلغ، وبعد شهر آخر قام المشتري في 1/1/2006 بسداد مبلغ 3250 جنيهًا كجزء أخير من دفعة الاستلام ، وبهذا يكون البائع قد أعرض ونأى عن البند الرابع وقبل طريقة سداد تختلف عن الطريقة التي اشترطها ولم يتمسك ـ عند تخلف المدين ـ بتنفيذ الشرط الفاسخ الصريح وهو الأمر الذي يدل دلالة جازمة على تغير ظروف الحال .
كان ما سلف يعني أن هناك طريقة أخرى للسداد تم الاتفاق عليها ضمنًا وهو الأمر الذي يحمل بين طياته عدولا عن الشرط الفاسخ ، ولا يقدح في هذا ما قد يقال من أن ما حدث من البائع هو " محض تسامح وأن التسامح لا يسقط حق المتسامح في التمسك بالشرط الفاسخ الصريح " ذلك أن الشرط الفاسخ الصريح مضمونه هو "حل لعقدة العقد" واتجاه إرادي لفسخه عند الإخلال ..
أما التسامح عند الإخلال فهو "إنفاذ للعقد رغم الإخلال" وهذا غير ذاك بحيث لا يجتمعان فإما الفسخ وإما الإنفاذ، فإذا ما اتجه الدائن إلى الإنفاذ دون الفسخ فإنه يكون قد تنازل عن "حل العقد" واستبدل خيار "الفسخ القضائي" بخيار "الفسخ الاتفاقي".
وبمعنى آخر يكون قد ارتكن في علاقته مع المشتري "بالفسخ القضائي" الذي يحل حينئذ محل "الفسخ الاتفاقي". كان هذا عن طريقة السداد والشرط الفاسخ الصريح الذي تم التنازل عنه إلا أن الموضوع لم يتوقف عند هذا الحد إذ فوجئ المستأنف ـ المشتري ـ وهو خالي البال بالبائع وقد امتنع وأعرض عن تسليمه العين المبيعة في الموعد المتفق عليه في العقد ، وقد يكون لهذا الامتناع منطقه ومبرره في أول الأمر ، فليس من شك أن البائع ـ المستأنف ضده الأول ـ قد يكون قد امتنع في بادئ الأمر عن تسليم العين المبيعة للمشتري مرتكنًا إلى عدم قيام المشتري بسداد "دفعة الاستلام" ، إلا أنه طالما قام المشتري بسداد هذه الدفعة على قسطين وقبل البائع هذا السداد وقام بتحرير إيصالين بالاستلام فإنه يكون ملتزمًا وقتئذ بتسليم العين للمشتري في اليوم الذي تم فيه سداد باقي دفعة الاستلام أي في 1/1/2006 دون أن يكون للمستأنف ـ المشتري ـ الحق في المطالبة بتنفيذ ما ورد بالبند الثاني عشر الذي حدد موعد الاستلام في يوم 1/8/2005 ونص على غرامة اتفاقية قدرها 400 جنيهًا عن كل شهر كغرامة تأخير على عاتق البائع اعتبارًا من الشهر التالي لشهر أغسطس 2005 إذ وفقا لواقع الحال ووقت السداد سيتم ترحيل غرامة التأخير لتبدأ من الشهر التالي ليناير 2006 وهو الشهر الذي تم فيه سداد دفعة الاستلام المتبقية، وفي هذا الشهر ـ دون أغسطس 2005 ـ ينهض حق المشتري في استلام العين المبيعة. بيد أنه عند تقدم المشتري ـ المستأنف ـ لاستلام العين المبيعة فوجئ بممانعة من البائع !! تارة بحجة أن التشطيب المتفق عليه لم يتم بعد، وتارة أخرى لأن الخدمات لم يتم توصيلها للعقار بعد !!
وفي ذات الوقت امتنع البائع عن تسليم المشتري سندات ملكيته وأوراقها حتى يتخذ إجراءات نقل الملكية حين يحين حينها ، ورغم ذلك ظل المشتري محافظًا على السداد الشهري متمسكًا بحقوقه في الاستلام لم يحد عنها قيد أنملة إلى أن وصلت الأمور كما يقولون "إلى منتهاها" وبلغ "السيل الزبى" عندما فوجيء المشتري بآخر يستخدم الشقة المبيعة له ويحوزها لنفسه !!
كان هذا الآخر هو المستأنف ضده الثاني ومن بعده المستأنف ضده الثالث ـ أو كلاهما سويًا ـ وهنا واعتبارًا من أول يونيو2006 توقف المشتري عن سداد الأقساط المتفق عليها ، فليس يُقبل أن يظل المشتري على سداده في الوقت الذي امتنع فيه بائعة عن تسليمه العين المبيعة بالحالة التي تم الاتفاق عليها وفي الوقت الذي صدر فيه من البائع تعرضًا للمشتري بأن قام ببيع الشقة لآخر فالقاعدة الأصولية تقرر أن "من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض". بل إن القانون يعطى للمشتري الحق في حبس الثمن بمجرد أن تتهدد ملكيته أو إذا خيف على المبيع أن يُنزع من يد المشتري!! .
وبتعسف في تفسير العقد وتعسف في استخدام الحق ـ أو بتحوير له ـ حمل المستأنف ضده أوراقه ـ المعيبة ـ وأقام دعواه المستأنف حكمها حيث أخفى أشياء وأظهر أشياء بغية إظهار المشتري بمظهر "المتقاعس عمدًا" و "المتخلف عن تنفيذ الالتزام" ليحصل على حكم بفسخ العقد يتيح له الهروب من التزامه بالضمان وتبعاته وليثرى بلا سبب وقد يكرر فعلته مع المشتري الجديد وهلم جرا. وإذ تداولت الدعوى أمام المحكمة الابتدائية قامت المحكمة بإصدار حكم تمهيدي بندب خبير في الدعوى ليضع تقريرًا "عما إذا كان إخلال المدعى عليه بالأقساط يرجع إلى سبب منه أم إلى عدم التزام المدعي بتنفيذ بنود العقد".
وكان من لزوميات هذا الحكم بل ولازمه الأكبر أن تنتقل الخبيرة المنتدبة لمعاينة الشقة محل النزاع لترى حالتها من حيث "شخص المستلم لها" ومن هو الحائز الفعلي وما هو سند حيازته وهل تلقى هذا الحق من البائع وما هي "حالة الشقة" من حيث مستوى التشطيب وهل يتوافق هذا المستوى مع ما تم الاتفاق عليه في العقد وما التزم به البائع؟ إلا أن الخبيرة امتنعت عن الانتقال والمعاينة رغم أن هذا الطلب قد تم التمسك به أمامها من وكيل المستأنف ـ المدعى عليه آنذاك ـ رغم أنها لو كانت قد انتقلت وعاينت لاتضح لها وللمحكمة من بعدها ـ لا محالة ـ وجه الحق في الدعوى ومدى الإخلال الذي وقع من البائع ، ذلك الإخلال الذي لم يتم بحثه حقيقة وواقعا وبيانا لا أمام الخبيرة ولا من المحكمة الابتدائية . وبالرغم مما سلف قام المستأنف بعرض المبلغ المتبقي على البائع بموجب إنذار رسمي على يد محضر مؤرخ 24/9/2007 وذلك وفقا لتصريح صرّحته المحكمة وأتاحته للمشتري ، وقد أورد البائع أمام الخبيرة ما يفيد ضمنًا قبوله هذا العرض إلا أنه تحجج بأن هذا العرض حدث ـ رغم قبوله له ـ بعد فسخ العقد!!.. وبالمخالفة لصحيح القانون صدر الحكم موضوع الاستئناف والذي أخطأ في الحق وحاد عنه والذي نستأنفه للأسباب الآتية.
منهج أسباب الاستئناف
يرتكز استئنافنا على عدة أسباب نوردها وفقًا للترتيب المنطقي لها .
أما عن السبب الأول فيتعلق بتنازل المستأنف ضده البائع عن الشرط الفاسخ الصريح مما لا يجوز معه ـ بعد التنازل ـ تطبيق هذا الشرط إذ أنه أسقط خياره في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد .
أما عن السبب الثاني فيتعلق بحق المستأنف في حبس ثمن المبيع لإخلال البائع ـ المستأنف ضده الأول ـ بالتزام الضمان وبالتزامه بالتسليم وقعوده عن تسليم المشتري أوراق الملكية .
أما عن السبب الثالث فيقوم على السداد المبرئ للذمة والذي تم وفقًا لقرار المحكمة الابتدائية حيث قامت بتأجيل الدعوى لجلسة 3/10/2007 لعرض المبلغ محل المطالبة فقام المستأنف بالسداد في 24/9/2007.
أما عن السبب الرابع فيتعلق بعدم تحديد مكان السداد بما يوجب على البائع إعذار المشتري المدين ودون أن تتحقق المحكمة الابتدائية مما إذا كان المستأنف ضده الأول قد انتقل إلى المستأنف في موطنه لمطالبته بدفع باقي الثمن من عدمه .
ونختم بتنويعات عن الأثر المترتب على الفسخ وعجز البائع عن القيام بالتزاماته في هذا الصدد بما يسقط دعوى الفسخ برمتها ويحبط أثرها .
تفصيلات الأسباب السبب الأول : تنازل المستأنف ضده الأول –البائع- عن الشرط الفاسخ الصريح إذ أنه أسقط خياره في طلب الفسخ عندما أغفل المطالبة بتنفيذ الشرط الفاسخ وقبل الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة الفسخ.
لا ريب أن الشرط الفاسخ التعاقدي يلزم الطرف المدين ويرتب آثاره في حقه ، إلا أن القانون لم يوجب على الدائن المستفيد من هذا الشرط حتمية التمسك به أبد الآبدين ، بل له أن يطالب به إن تحققت شروطه وله أن يتنازل عنه حتى ولو تحققت شروطه . ولا شك أن هذا الشرط هو مجرد خيار للدائن له أن يتمسك به إن أراد ولا تثريب عليه إذا أسقطه إن شاء ، إلا أنه طالما أسقطه فلا يجوز له أن يعود كرة أخرى ويطالب بتطبيقه، فالنص عليه في العقد هو "إتاحة" والتمسك به "إباحة" ومن أباح له القانون وأتاح له العقد كان له أن يأخذ وجاز له أن يترك، فإن ترك ما اشترطه مختارًا "سقط الخيار" وسقط الحق في التمسك به. وإذا كان المستقر عليه أنه يجوز العدول عن الشرط الفاسخ صراحة إلا أن الفقه والقضاء استقرا أيضا على قول واحد هو أنه يجوز العدول عن هذا الشرط ضمنًا أو بالإشارة أو وفقًا لقواعد "السكوت الموصوف" أو "السكوت الملابس" .
وفي ذلك تقول المادة 90 من القانون المدني (( 1- التعبير عن الإرادة يكون باللفظ وبالإشارة المتداولة عرفًا، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكًا في دلالته على حقيقة المقصود 2- ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيًا إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحًا)) .
فحيث يتخذ الدائن موقفًا لا تدع ظروف الحال شكًا في دلالته على حقيقة المقصود يكون موقفه هذا هو إرادته ، فكل ما يعني به القانون هو أن تبرز الإرادة أو الوسيلة التي يقع التعبير بها وتظهر على حيز الوجود وعلى ذلك يستوي أن يكون التعبير صريحًا أو ضمنيًا. أم عن ظروف الحال في الدعوى المستأنف حكمها فإنها أفصحت عن عقد به شرط فاسخ صريح إلا أن الدائن تنازل عنه وأسقطه بإرادة حرة واعية وخرجت إرادته حينها إلى العالم الخارجي دون لبس أو غموض، فبعد أن اشترط البائع لنفسه شرطًا فاسخًا صريحًا في حالة عدم سداد أي قسط من الأقساط المحددة سلفًا قيمة وتاريخًا عاد وقبل طريقة سداد مختلفة بقيم مالية مختلفة في تواريخ مختلفة ولم يتجه وقتها صوب ذلك الشرط الفاسخ بل ولم يطالب بتطبيقه حين تخلف المشتري ـ لسبب أو لآخر ـ عن سداد المبلغ المتفق عليه. وتفصيل ذلك على أرض واقع الدعوى أن إرادة الطرفين ذهبت إلى إلزام المشتري الدائن بسداد عدد من الأقساط ربع السنوية بحيث تكون قيمة كل قسط 1850 جنيهًا تبدأ من 1/5/2005، كما اتفق الطرفان صراحة على أن يقوم المشتري – المستأنف - بسداد مبلغ دفعة الاستلام وقدره 8250 جنيهًا مرة وحدة في 28/5/2005، فضلا عن عدد من الأقساط الشهرية قيمة كل قسط 300 جنيهًا.
ولكن كيف كان واقع الحال؟ وما هي إرادة الطرفين التي خرجت ظاهرة جلية إلى العالم الخارجي عند تنفيذ العقد؟ كانت ظروف الحال ذات الدلالة تسير على نهج آخر، فلسبب أو لآخر – سيأتي ذكرهما في موضع آخر من الصحيفة - تخلف المشتري المستأنف عن سداد قسط دفعة الاستلام في التاريخ المتفق عليه والذي ورد عنه بالعقد ـ وعن باقي الأقساط ـ ما يفيد أنه "إذا تخلف يعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه" فلم يعتبر أحد أن العقد صار مفسوخًا نتيجة لهذا التخلف ، ولم يرد في بال البائع أنه سيعمد إلى فسخ العقد لتحقق الشرط ، ولكنه وبعد أن مرت عدة أشهر على تاريخ استحقاق هذا القسط قبل طريقة وفاء مختلفة واستلم في 1/12/2005 جزءً من هذا القسط قدره خمسة آلاف جنيهًا ثم قبل في 1/1/2006 باقي هذا القسط وحرر إيصالا بالطريقة الجديدة والتاريخ الجديد!! . وعلى ذات النسق جاء سداد القسط ربع السنوي لشهر مايو 2005 ليؤكد "طريقة الوفاء الجديدة" والعدول عن التمسك بالشرط الفاسخ حين قبل المستأنف ضده الأول أن يسدد المشتري له مبلغ وقدره ستمائة وخمسين جنيهًا بدلا من 1850 جنيهًا وكتب في إيصال الاستلام ما يدل على تغير ظروف الحال إذ أشار في إيصال الاستلام أن هذا المبلغ هو "جزء من قسط ربع سنوي"... وبهذا تكون إرادة البائع قد اتجهت إلى العدول عن الشرط الفاسخ الصريح مما لا يجوز معه إعادة المطالبة بتطبيقه فمن عدلت إرادته عن شرط ما انتقل بعدوله إلى إرادة أخرى.
وعلى ما سلف استقرت المبادئ القانونية لمحكمة النقض إذ ذهبت في أحد أحكامها إلى أنه : ((لئن كان للبائع أن يطلب فسخ العقد إذا لم ينفذ المشتري التزامه بوفاء باقي الثمن عملا بنص المادة 157/1 من القانون المدني إلا أنه وفقًا للقواعد العامة يسقط حقه في طلب الفسخ إذ تنازل عنه صراحة أو ضمنًا)).
كما ذهبت محكمة النقض أيضًا إلى أنه : ((لئن كان الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند الإخلال بالتزامات ناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله ذلك أن للقاضي الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما أن له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعماله فإن تبين له أن الدائن قد أسقط خياره في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة الفسخ أو كان الدائن هو الذي تسبب بخطئه في عدم التنفيذ أو كان امتناع المدين مشروعًا بناء على الدفع بعدم التنفيذ في حالة توافر شروطه تجاوز القاضي عن شرط الفسخ الاتفاقي)).
وفي حكم آخر واضح الدلالة ذهبت محكمة النقض إلى أنه : (( إذا كان الطاعن قد تمسك بنزول المطعون ضدهن عن الشرط الصريح الفاسخ مستندًا إلى تنبيههن عليه بالإنذار المعلن إليه في 18/7/1967 بالوفاء بباقي الثمن رغم فوات مواعيد استحقاقه وإلا اعتبر العقد لاغيًا ودون التمسك في الإنذار بالشرط الصريح بالإضافة إلى تراخيهن في رفع دعوى الفسخ مدة طويلة وكان الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه قد أعمل أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد في العقد دون أن يعرض للظروف والاعتبارات التي ساقها الطاعن على النحو المتقدم للتدليل على نزول المطعون ضدهن عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبًا بالقصور)).
ولأن ظروف الحال وفقًا لما أسلفنا دلّت على أن البائع عدل عن الشرط الفاسخ الصريح فإنه ما كان له أن يعود إلى ما عدل عنه وما كان للمحكمة الابتدائية أن تسايره في منطقه، وإذا كان قبول البائع طريقة جديدة للسداد دون التمسك بالشرط الفاسخ هو الدال بعينه على إسقاط خيار الفسخ التعاقدي ، فإن قعود الحكم المستأنف عن تحصيل هذا الإسقاط هو عين الافتئات على إرادة المتعاقدين الجديدة .
السبب الثاني: حق المستأنف في حبس ثمن البيع لإخلال البائع ــ المستأنف ضده الأول ــ بالتزام الضمان من ناحية وبالتزامه بالتسليم من ناحية أخرى فضلا عن قعوده عن تسليم المشتري المستأنف أوراق الملكية.
قد يحاججنا المستأنف ضده الأول حين نقول أنه امتنع عن تسليمنا العين المبيعة وفقًا لاشتراطات التشطيب وبالحالة والكيفية التي تم الاتفاق عليها في العقد فيقول بلسان الحال : "ما كان لي أن أقوم بتسليمه العين بالحالة المتفق عليها بتاريخ 1/8/2005 ذلك أنه ـ أي المستأنف ـ لم يسدد دفعة التسليم إلا على دفعتين إحداهما في ديسمبر 2005 والأخرى في يناير 2006 رغم أنه كان من المتعين عليه أن يسددها في 28/5/2005 " .
فإذا سايرنا المستأنف ضده الأول في منطقه فإن الحال سيقودنا إلى أنه كان من المتعين عليه أن يسلم المشتري العين وفقًا لما ورد بالبند الثاني عشر بعد تسعين يومًا من تاريخ سداد باقي دفعة التسليم الحاصلة في 1/1/2006 دون أن يكون من حق المشتري تطبيق غرامة التأخير على البائع لأن سبب التأخير ـ جدلا ـ راجعا إلى فعله هو لا فعل البائع ، وبذلك كان من المتعين أن يستلم المشتري العين في موعد أقصاه أول إبريل 2006 وهو الأمر الذي لم يحدث على الإطلاق بل قام البائع بالإخلال بالتزام الضمان الواقع على عاتقه قانونًا وأبرم تعرضًا للمشتري في ملكيته حيث أعطى لآخر ـ أو لآخرين ـ حقوقًا على العين كان من نتيجتها أن قام البائع بتسليم العين المبيعة للمستأنف ضدهما الثاني والثالث ، وقام أحدهما ـ المستأنف ضده الثالث ـ بإدخال الخدمات والكهرباء إلى شقة النزاع باسمه الشخصي، ولذلك نهض حق المشتري المستأنف في حبس الثمن المستحق حتى يزول هذا الخطر ويتم درء هذا التعرض المستمد من فعل البائع .
وبالإخلال بالضمان والنكوص عن التسليم بطل التمسك بالشرط الفسخ الصريح ـ إذا كان لم يسقط جدلا وفقًا للسبب الأول ـ وقام حق المستأنف في الحبس بسبب الخطأ الثابت يقينًا في حق البائع والذي نورده تفصيلا في الآتي :
1-إخلال البائع المستأنف ضده الأول بالضمان:
عندما قام المشتري المستأنف بالوفاء بالتزامه بسداد دفعة الاستلام والبالغ قدرها 8250 جنيهًا بدأ في مطالبة البائع بالتزامه بتسليم العين وفقًا للمتفق عليه إلا أن البائع المستأنف ضده الأول أخذ يمانع في التسليم بحجج مختلفة تارة لأنه لم يستكمل ما تم الاتفاق عليه من تشطيب وتارة أخرى لأن الخدمات لم يتم إيصالها للعقار بعد!! .
ورغم ذلك ظل المستأنف محافظًا على السداد الشهري غاية ما تكون المحافظة إلى أن فوجئ بشخص بآخر يستخدم الشقة المبيعة له ويحوزها بمعرفته ويحتجزها لنفسه ، وبهذا التعدي حيل بين المشتري وبين شقته ولم يجد إليها سبيلا فكان أن توقف عن السداد حتى يتبين كنه هذا التعدي وطبيعته وسببه وشخص المتسبب فيه إلى أن علم أن الذي استلم الشقة وحازها استمد حقه في هذه الحيازة "المتعدية" من البائع ذاته الذي قام ببيع الشقة مرتكبا جريمة بيع شقة واحدة لأكثر من شخص مهدرًا بذلك التزام ضمان عدم التعرض. لم يكن هذا التعدي أو التعرض محض خيال عند المشتري أو ادعاء ليست له أسانيد ، فقد أثبتته الأوراق وأفصحت عنه الأدلة بل وقبلت المحكمة الابتدائية إدخال المدعو/ عمرو عادل أحمد محمد لأن مستندات الدعوى وشهادة إدارة الكهرباء دلت على أنه هو الحائز الفعلي لشقة النزاع .
ورغم أن الخبيرة المنتدبة من قبل المحكمة الابتدائية وفقًا لما أسلفنا في صدر هذا الاستئناف لم تقم بالانتقال للعين محل النزاع للتحقق من شخص الحائز للشقة وطبيعة حيازته وسنده إلا أن المستأنف ضده الأول لم ينكر هذه الحيازة ولم يدع خلافها ، والسكوت عن الرد على هذا الدفاع الجوهري هو إقرار به وبصحته خاصة وأن مستندات الدعوى قد أكدته وأثبتت صحته . ولما كانت المادة 457 من القانون المدني فقرة 2 تنص على أنه : ((إذا تعرض أحد للمشتري مستندًا إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر)) .
وبذلك تكون أحكام القانون قد توسعت في الحق في الحبس ذلك أنها تجيز للمشتري حبس الثمن ليس فقط إذا وقع التعرض وحصل الإخلال بالفعل بل وحتى ولو خيف أن يقع هذا التعرض!!. والذي وقع على المبيع ليس من باب الـ "خيف" ولكنه محض تعرض حقيقي صدر من متعرض آل إليه حقه من البائع الذي لم ينكره ولم يجحده بل أقر به وعلى مفهومه استقر حتى أصبح حقيقة ماثلة أمام القاضي وهو يدوِّن تقريراته دون أن يستلفت نظره هذا التعدي ودون أن يأبه للمعنى المستفاد من حيازة آخر غريب عن المشتري لشقة النزاع بعقد تسلمه من البائع ذهب به إلى إدارات الخدمات المختلفة من كهرباء وغيرها ليُدخل بعقده هذا تلك الخدمات!!. وإذا كان المستفاد من مفهوم المادة 457 مدني هو إعطاء الحق للمشتري في حبس الثمن حين يتعرض أحد له في ملكيته بحق آيل إليه من البائع فإن الفقه قد استقر وهو بصدد تحديد نطاق التعرض إلى أنه : ((إذا استحق الثمن جاز للمشتري حبسه إذا وقع له تعرض من أجنبي يكون مبنيًا على سبب قانوني ويبقى حق المشتري في حبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر)) .
إذ لا يكفي أبدًا أن ينقل البائع إلى المشتري الحيازة للعقار المبيع بل يجب عليه فوق هذا أن يضمن للمشتري هذه الحيازة في الملكية بأن يحميه من كل تعد على حيازته وملكيته وبالأحرى ينبغي عليه أن يمتنع هو عن تهديد هذه الحيازة والافتئات على هذه الملكية بل يجب أن يكون ضامنًا لعدم التعرض ((وهذا الضمان من طبيعة البيع فلا يلزم لوجوده اشتراط خاص في العقد فللمشتري هذا لضمان بمقتضى نصوص القانون التي جاءت تفسيرًا لإرادة المتعاقدين والتي تبين مدى الالتزامات التي يضعها العقد على عاتق البائع)).
وقد نصت المادة 439 مدني على أنه ((يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنب يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزمًا بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه)).
أما الفقه فقد ذهب بصدد المادة السالفة إلى أنه ((الضمان واجب حتى في بيع غير مسجل كما إذا باع البائع العقار مرة أخرى قبل أن يسجل المشتري الأول)).
وذهب أيضًا إلى أنه ((مما يخالف حسن النية ويدخل في معنى التدليس وسوء القصد أن يسمح البائع لنفسه بالتعرض للمشتري لوجود التناقض الشديد بين التزامه بنقل الملكية والانتفاع بالمبيع إلى المشتري وبين السماح له بالتعرض لهذا المشتري ولهذا قيل من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض)). فإذا كانت دعوى الفسخ المستأنف حكمها قد سارت وصارت بين شقين، شق ثبت فيه عدول البائع عن شرط الفسخ وشق ثبت فيه يقينًا تعرضًا وقع للمبيع من شخص تلقى الحق من البائع فإنها تكون خليقة بالرفض ، إلا أنه فوق هذا وذاك ثبت امتناع البائع عن تسليم العين وفقًا لما سيرد تباعًا.
2- عدم قيام البائع بتسليم العين المبيعة للمشتري مما يعطيه الحق في حبس الثمن:
كان الشق الأول من هذا السبب قائمًا على التعرض أما الشق الثاني فهو قائم على امتناع البائع عن تسليم المبيع للمشتري ، وهذا الشق من باب "تحصيل الحاصل" فالشق الأول يغنينا عن الولوج في " حق الحبس المستند إلى عدم تسليم العين المبيعة للمشتري " فمن سلم العين المبيعة لآخر افتئاتا وتعديا فأنى له أن يسلمها للمشتري صاحب الحق ؟. إلا أننا لحق القانون علينا نخوض في هذا الشق الذي ثبت بإقرار البائع والذي لم يعارض فيه طوال نظر الدعوى أمام المحكمة الابتدائية أو في محاضر أعمال الخبيرة المنتدبة من قبل المحكمة آنذاك، ورغم أن هذا السبب ثابت يقينًا إلا أن الحكم المستأنف حين تعرض له لم يورد إلا عبارة مبهمة لا يستفاد منها شيئًا إذا قال بالصحيفة السادسة من الحكم ((المدعي عليه لم يقدم بالدعوى أنه تقدم للمدعي لاستلام الشقة موضوع الدعوى بتاريخ 1/8/2005 تنفيذًا للبند الثاني عشر من العقد)) . مع أن البند الثالث عشر من ذات العقد يعطي الحق للبائع في إخطار المشتري بالحضور لاستلام الشقة المبيعة إذا لم يتقدم لاستلامها بعد إمهاله مدة أقصاها شهر وإلا اعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه !!.
ومع ذلك فإن واقعة امتناع البائع عن تسليم العين للمشتري بالحالة التي تم الاتفاق عليها هي واقعة غير منكورة من البائع المستأنف ضده الأول بل إنه قام ببيع الشقة لآخر وقام بتسليمه العين المبيعة .. وفوق هذا وذاك ثبت هذا التصرف أمام المحكمة الابتدائية حيث جعلته من التقريرات الواقعية للحكم حينما قبلت إدخال المدعو/ عمرو عادل أحمد محمد بحسب أنه الحائز الحقيقي للشقة!! فكيف ينكر الحكم الطعين الواقعة حينًا ويثبتها حينًا آخرًا إلا أن يكون قد وقع في تناقض يبطله ويفسد منطقه!!.
وإذا كان عدم تسليم البائع للمشتري العين المبيعة هو من "واقع الدعوى غير المنكور" والقانون لا يلزم المشتري بإنذار البائع بتسليم الشقة إلا إذا أراد تطبيق الشرط الجزائي الوارد بالعقد ، كما أن القانون أعطى المشتري الخيار بحبس الثمن عند امتناع البائع عن التسليم .. فإن البائع المستأنف ضده الأول يكون قد أخل وفقا لذلك بمقتضيات عقد البيع إذ أن التزام التسليم هو أعلى هذه المقتضيات بل هو أهم التزامات البائع التي تترتب بمجرد العقد ولو لم ينص عليه فيه : ((فالالتزام بالتسليم واجب لا في البيع فحسب بل في كل العقود الناقلة لحقوق العينية)).
وقد أورد ابن قدامه في كتابه الأشهر "المغني" وهو بصدد شرح طبيعة التسليم العقدي في الشريعة الإسلامية بأن ((تسليم المبيع يحصل بالتخلية بين المبيع والمشتري على وجه يتمكن به المشتري من قبضه واستلامه دون حائل)).
من كل ما سبق يتضح أن الدعوى المستأنف حكمها أقيمت بطلب فسخ العقد بعد أن تنازل الدائن البائع عن هذا الشرط وأسقط خياره فيه ثم أنه بعد ذلك قام بالتعرض للمشتري وأخل بالتزام الضمان وامتنع عن تسليم العين المبيعة للمشتري .. هذه دعوى فاقدة لسندها مفتقدة لمشروعيتها حابطة الأثر بلا ريب.
3ـ عدم قيام البائع بتسليم المشتري مستندات الملكية :
ورد بالبند الثامن عشر من عقد البيع موضوع الدعوى أنه : ( يلتزم الطرف الثاني بأتعاب ومصروفات ورسوم تسجيل هذا العقد واستخراج نسخة من العقد للطرف الأول الذي يلتزم بتسليم الطرف الثاني كافة الأوراق والمستندات اللازمة لإتمام التسجيل ) لا أخالني مغاليا إذا قلت أن هذا البند من ركائز العقد وأعمدته الرئيسية ذلك أن مقتضيات العقد توجب أن يقوم البائع بتسليم المشتري مستندات الملكية حتى يتسنى له التحقق أولا من صحة ملكية البائع ومشروعيتها وليتمكن ثانيا من تسجيل هذه الملكية وتوثيقها لتكون بمنأى عن العبث بها من أي متعد أو متعرض . ولغير سبب امتنع البائع عن تسليم المستأنف المشتري مستندات ملكيته مخالفا بذلك مقتضيات البيع متخلفا عن تنفيذ ما ورد بالبند الثامن عشر مما يحق معه للمشتري أن يمتنع عن السداد وأن يستعمل حق الحبس دون أن يسري في حقه شرط الفسخ الصريح إذا كان لا يزال قائما جدلا .
وقد ذهب الفقه لتأكيد هذا المفهوم إلى أنه ( يجوز للمشتري أن يمتنع عن دفع الثمن إذا لم يقم البائع بتنفيذ أحد التزاماته الناشئة من عقد البيع كأن يمتنع عن تسليم العين أو إذا تأخر في تسليم سندات التمليك إلى المشتري حتى يتمكن من التسجيل ) السبب الثالث: تنفيذ المستأنف لالتزامه عندما قام بسداد كامل الثمن سدادًا مبرءًا لذمته وقد تم هذا السداد وفقًا لقرار المحكمة الابتدائية التي أجلت الدعوى لجلسة 3/10/2007 لعرض المبلغ محل المطالبة فقام المستأنف بالسداد في 24/9/2007: إذا كان المستأنف ضده الأول – البائع - قد قبل طريقة سداد مختلفة عما تم الاتفاق عليه فإنه يكون قد قبل الانتقال من الفسخ الاتفاقي إلى الفسخ القضائي الذي يجيز السداد في أي حالة ، وقد كان هذا الانتقال ظاهرًا في عقيدة المحكمة أثناء تداول الدعوى لذلك قبلت أن يقوم المشتري –المدعى عليه آنذاك - بعرض المبلغ عرضًا قانونيًا على البائع وصرّحت له بذلك وقام بالفعل بالسداد وقبل المشتري هذا السداد إلا أنه أخذه بيده اليمنى ثم أبدى دفاعًا متهافتًا بيده اليسرى قال فيه أن هذا العرض تم بعد أن وقع الفسخ !! . وكأنه بـ "الفسخ" المزعوم أوقعه في "فخ" السداد ليربح ويثرى بلا سبب !!
ومن أسف فإن الحكم المستأنف ساير البائع في منطقه ولم يقبل بهذا السداد ولم يعتبر أنه مبرئ لذمة المشتري، وعند نظر الدعوى أمم الخبيرة المنتدبة أوردت أن المشتري سدد بإنذار العرض الأخير أزيد من المبلغ ثمن المبيع موضوع العقد بيد أن المحكمة وقد اتجهت إلى الفسخ أهدرت هذا السداد وغفلت عن الأثر المترتب عليه.
وإذا كان دفاع المستأنف قد استقام على نحو يؤكد تخلي البائع عن خيار الفسخ بقبوله طريقة سداد مختلفة عما تم الاتفاق عليه فإن هذا العرض لباقي الثمن يبرئ ذمة المستأنف رغم أن التعرض في ملكيته لا يزال قائمًا لم ينته بعد ورغم أن من تعرض للمستأنف تلقى حقه من البائع الذي كان من الواجب عليه باعتباره ضامنً أن يمتنع عن التعرض، ورغم أن المستأنف حيل بينه وبين الشقة المبيعة له فلم يستلمها بل وأضحت ملكيته مهددة، إلا أن سداده كان إثباتًا لحسن النية ومع ذلك فإن الحكم الطعين أهدر كل ما سلف ولم يأخذ بأثر هذا السداد المبرئ للذمة مما يصيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع، والمستأنف يعيد طرح هذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف ويعتبر أن ما أورده بخصوصه أمام المحكمة الابتدائية هو جزء لا يتجزأ من ماديات الدعوى ووقائعها ينبغي أن يكون تحت بصر وبصيرة المحكمة بمرحلتها الاستئنافية ، والمستأنف يصمم على أن هذا السداد يعطيه الحق في استلام العين والاستجابة لطلبات الدعوى الفرعية التي أبداها أمام المحكمة الابتدائية ورفضها الحكم المستأنف.
السبب الرابع: تخلف شروط المطالبة بالفسخ لعدم تحديد مكان السداد بما يوجب على البائع إعذار المشتري المدين وهو الأمر الذي لم يحدث..
وقد صدر الحكم دون أن تتحقق المحكمة الابتدائية مما إذا كان المستأنف ضده الأول قد انتقل إلى المستأنف في موطنه لمطالبته بباقي الثمن وبذلك تكون الدعوى قد فقدت شرطها الجوهري: لم يحدد العقد مكان الوفاء بالثمن ولم يرد في أوراق الدعوى ما يدل على أن البائع والمشتري اتفقا على مكان ما يتم السداد فيه، ولا يُغني عن هذا وجود شرط فاسخ صريح لأننا مع تسليمنا بهذا الشرط – جدلا - فإن القواعد العامة في القانون المدني تُلزم البائع حين "تجهيل مكان السداد" بالانتقال إلى موطن المشتري لمطالبته بباقي الثمن. وقد نصت المادة 456 فقرة 2 من القانون المدني على أنه: ((إذ لم يكن الثمن مستحقًا وقت تسليم المبيع وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن)) . فإذا كان موطن المستأنف المشتري كائنًا في محافظة قنا مركز قفط شارع السادات فإن البائع كان عليه عند استحقاق السداد أن ينتقل إليه في موطنه ويطالبه بالسداد لأن القانون اشترط على صاحب الحق أن يسعى بنفسه للحصول على حقه ، ولا عبرة أو قيمة لحق " قعد صاحبه عن الحصول عليه" وانتظره على ظن أنه سيحصل عليه في الحال أو في المآل.
لا ريب أن نكوص البائع عن الانتقال لموطن المشتري ليستأدي حقه يخالف فلسفة القانون المدني ونظرته للعلاقات التعاقدية ، تلك النظرة ـ أو النظرية ـ التي قام عليها القانون المدني في كل "نواحيه ومناحيه" والمستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية والتي تُحرِّض المواطنين على استيفاء حقوقهم بالسعي إليها فـ "صاحب الحق أحق بحمله". لذلك أوجب القانون المدني كما أسلفنا على الدائن الانتقال إلى المدين لاستلام حقه أو للمطالبة به قبل أن يقيم دعواه فإن تقاعس وقصّر فليس له أن يطالب ، إذ كان من الممكن إذا أعمل حقه وذهب لمدينه أن يتقاضى حقه . وقد ذهبت أحكم محكمة النقض في تطبيق هذا المفهوم إلى أنه : ((المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد باقي الثمن في ميعاده من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافق شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله، وإن مؤدى النص في المادة 456 من القانون المدني على أن يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلم فيه المبيع..
فإذا لم يكن الثمن مستحقًا وقت التسليم وجب الوفاء به في المكان الذي وجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن لما كن ذلك، وكان الثابت من بنود عقد البيع - سند الدعوى - عدم تحديد مكان معين لدفع باقي الثمن، وإذا قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بتسليم المطعون ضدهم الأرض موضوع النزاع لتحقق الشرط الصريح الفاسخ دون أن يتحقق مما إذا كان المطعون ضدهم قد انتقلوا إلى الطاعن في موطنه لمطالبته بدفع باقي الثمن أو إنذاره بدفعه أو امتناعه عن الوفاء به، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه)) "
وذهبت أيضًا إلى أنه: ((إن النص في المادة 456 من القانون المدني على أن "يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، فإذا لم يكن الثمن مستحقًا وقت تسليم المبيع وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد به موطن المشتري وقت استحقاق الثمن يدل على أنه إذا كان الثمن مؤجلا ولم يوجد اتفاق صريح أو ضمني على مكان الوفاء وجب على البائع متى حل موعد استحقاق الثمن أن يسعى إلى موطن المشتري لمطالبته بالوفاء، فإذا لم يتحقق هذا السعي من جانب البائع وتمسك المشتري بحقه في أن يكون مكان الوفاء هو موطنه كان امتناع المشتري عن الوفاء في موطن البائع مشروعا ولا يكون ذلك إخلالا منه بالتزامه وإذا كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخا دون تنبيه أو إنذار أو حكم عند تخلف المشتري عن سدد أي قسط من أقساط باقي الثمن في ميعاده من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ -وكان ذلك- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة منوطا بتحقق المحكمة من توافر الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله ومراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون هذا الإعمال، فإن تبين لها أن البائع أسقط حقه في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد، أو كان امتناع المشتري عن الوفاء مشروعًا لتقاعس البائع عن السعي إليه في موطنه لهذا الغرض، وجب على المحكمة أن تتجاوز عن أثر الشرط لسقوط الحق فيه في الحالة الأولى ولعدم تحققه في الحالة الثانية، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن البائع تقاعس عن السعي إليه في موطنه لاقتضاء أي قسط من أقساط باقي الثمن في موعد استحقاقه، وكان الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي قد أعمل أثر الشرط الصريح الفاسخ الوارد في العقد بالرغم من ذلك ودون أن يعرض لهذا الدفاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه)).
وقد حدث نفس ما ورد بحكم محكمتنا العليا المشار إليه سلفًا ، فقد أسقط البائع حقه في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد كما أن المستأنف المشتري تمسك في دفاعه أمام المحكمة الابتدائية – وما زال يتمسك - بأن امتناعه عن السداد كان مشروعًا لعدة أسباب منها أن البائع لم ينتقل إليه في موطنه بمحافظة قنا مركز قفط شارع السادات لاستلام الثمن فإذا كان قد انتقل – جدلا - كان عليه أن ينذر المشتري المستأنف بأنه انتقل إليه في موطنه ولم يسدد وهو الأمر الذي لم يحدث مما يجعل الدعوى فاقدة لسندها باطلة في حجتها مفتقدة لشروطها. السبب الخامس الأثر المترتب على الفسخ وعجز البائع عن القيام بالتزاماته في هذا الصدد بما يسقط دعوى الفسخ برمتها ويحبط أثرها . خلا الحكم المستأنف كما خلت صحيفة دعوى المدعى التي أقامها على المدعى عليه ـ المستأنف هنا ـ من أنه قادر على رد ما دفعه المدعى عليه من أقساط للشقة محل النزاع ، وهذا الأمر ثابت من خلال تقرير الخبراء المودع في الدعوى بل وبإقرار المستأنف ضده الأول في صحيفة دعواه وفي مذكراته المودعة في ملف الدعوى ، ومن هنا يتبين وبجلاء أن الحكم المطعون عليه انحرف في تطبيقه للقانون عن جادة الصواب حينما قضى بالفسخ لعقد البيع المؤرخ 23/12/2004 دون أن يتبين عما إذا كان المستأنف ضده الأول قد عرض "أنه قادر على إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد" وقدم دليلا على هذه القدرة ، فنص المادة 157 من القانون المدني أوضح شروط تطبيق هذه المادة ومنها ما تقتضيه طبيعة الفسخ وهو إعادة الحال إلى ما كان عليه ، وهذا الأمر لا يدخل حتما في سلطة محكمة الموضوع التقديرية عند تطبيق الشرط الفاسخ الصريح بل إنه أمر وجوبي على المحكمة لا اختيار لها فيه ولا سلطة تقديرية ...
بل إن هذا الأمر إذا لم تستوثق منه المحكمة وتقضى به عد خطأً في تطبيق القانون لأن الفسخ هو حكم كاشف لإرادة المتعاقدين لا تملك محكمة الموضوع بصدده سلطة مهيمنة على هذه الإرادة إذ تقف عند حدود التفسير والتطبيق وينحصر دورها وهي بصدد التطبيق في بحث ما إذا كان أحد طرفي هذا العقد قد أخل بالتزامه من عدمه ، وعلى أثر هذا البحث تقضى بالفسخ شريطة أن تعيد الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وهذا أمر جوهري في الحكم بالفسخ إن خالفه قضاء محكمة أول درجة فلمحكمة الاستئناف أن تعيد بحث الموضوع إن رأت إخلال من أي من المتعاقدين تقضى بالفسخ ومن توابعه التي يجب عليها أن تقضى به لتصحيح حكم أول درجة إعادة الحال إلى ما كان عليه والذي يقتضى حتماً إعلاناً صريحاً من المستأنف ضده الأول يثبت من خلاله أنه قادر على إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد ، ولما كان المستأنف ضده الأول لم يعرض أو يثبت بأي طريق كان نص عليه القانون أو العرف أنه قادر على رد المبالغ التي دفعها المستأنف له فإن قضاء محكمة أول درجة بحكمها السالف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف. عن الدعوى الفرعية تقدم المستأنف أمام المحكمة الابتدائية بطلب عارض طلب فيه " إلزام المعلن إليه الأول ـ المستأنف ضده الأول ـ في مواجهة المعلن إليهما الثاني والثالث ـ المستأنف ضدهما الثاني والثالث ـ بتسليم العين محل التداعي ( وأورد بيانها وتفصيلها ) إلى الطالب ـ المستأنف ـ وبعدم نفاذ التصرف الوارد على العين من المعلن إليه الأول ـ المستأنف ضده الأول ـ إلى المعلن إليهما الثاني والثالث في حق الطالب ـ المستأنف ـ وقد تساند المستأنف في دعواه الفرعية بأسانيد قانونية وواقعية كان منها ما أوردناه في صحيفة الاستئناف سواء ما يتعلق بحقه في حبس الثمن وسقوط حق البائع في التمسك بالشرط الفاسخ ونكول البائع عن تسليم العين للمشتري وقيامه بالإخلال بضمان عدم التعرض ، إلا أن المحكمة الابتدائية في حكمها أغفلت كل هذا الدفاع ولم تتنبه لوجوده ولذلك لم تقم بالرد عليه واتجهت صوب الفسخ رغم عدم توافر شروطه فصدر الحكم الطعين متضمنا قبول الطلب العارض شكلا وفي الموضوع برفضه بعد أن أورد في أسباب الحكم قبولا لإدخال المستأنف ضده الثالث لثبوت إقامته في عين التداعي !! .
ولما كانت أسباب الاستئناف الماثل تفصح عن صحة ما استندت إليه الدعوى الفرعية وكان الاستئناف ينقل الدعوى الأصلية وفرعياتها إلى محكمة الاستئناف فإن المستأنف يعيد التمسك بدعواه الفرعية وطلبه العارض .
فلهذه الأسباب وللأسباب الأخرى التي سيبديها المستأنف بجلسات المرافعة والمذكرات
لـــــذلـك
أنا المحضر سالف الذكر انتقلت في التاريخ أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليهم وأعلنتهم بصورة من هذا الاستئناف وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي الجيزة الكائن بمقر محكمة دار القضاء العالي شارع 26 يوليو وذلك صباح يوم الموافق / / 2010 من الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها أمام الدائرة ليسمعوا الحكم :-
أولا : بقبول الاستئناف شكلاً
ثانياً : وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة أول درجة و القضاء مجددا برفض الدعوى . وفي موضوع الدعوى الفرعية القضاء بإلزام المستأنف ضده الأول في مواجهة المستأنف ضدهما الثاني والثالث بتسليم العين محل التداعي والوارد بيانها بصحيفة الدعوى الأصلية وصحيفة الدعوى الفرعية والعقد خالية من الأشخاص والأشياء والشواغل كأثر من آثار الحكم بالتسليم وعدم نفاذ التصرف الوارد على العين من المستأنف ضده الأول للمستأنف ضدهما الثاني والثالث في حق المستأنف .
وفي كلتا الحالتين إلزام المستأنف ضدهم بالمصاريف و إتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي ولأجل العلم/
مذكرة فى دعوى فسخ عقد بيع لإستحالة التنفيذ شاملة الرد على جميع الدفوع الشكلية

بدفاع / ..........................................................................مدعيان
ضد
.................................................. ............................................مدعى عليه
فى الدعوى رقم ........ لسنة ........ والمــؤجلة لجلســـــــة ....../..../........ للمذكــــــــــــرات
الطلبات
نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة أن تقضى : -
بطلبات المدعين بعريضة الدعوى
الدفاع
تنويه لازم
بالنسبة لشهر عريضة الدعوى الماثلة فإننا نبين أن العقار محل الدعوى يقع فى مدينة دمياط الجديدة وهى لا تخضع لقانون السجل العينى
( مقدم شهادة من مكتب الشهر العقارى بكفر سعد تفيد ذلك )
وحتى
القيد فى الشهر لا ينطبق على دعوانا الماثلة وذلك لكون الدعوى فسخ عقد بيع
وقيد الشهر
لا يكون إلا على دعاوى صحة التعاقد فقط
وذلك حسبما هو وارد
فى المواد 65/3 ، 106/2 ، 126 مكرر من قانون المرافعات
والتى تشترط لإعمال هذا القيد أن يكون طلب الدعوى هو الحكم بصحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية
-وقد إستقر قضاء محكمة النقض على ذلك
( قيد الشهر الوارد فى المواد 65/3 ، 103/2 ، 126 مكرر مرافعات شروط إعماله لا محل لإعماله على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الفصل فيه التعرض لحصة العقد والفصل فيها أولاً : - علة ذلك
( الطعنان رقما 829 ، 18 لسنة 69 ق جلسة 13/6/2000 )
ومرفق بهذه المذكرة هذين الطعنين
ومن ثم
فإن شهر العريضة فى هذه الدعوى لا محل له لكون العقار محل الدعوى واقع بمدينة دمياط الجديدة وهى لا تخضع لقانون السجل العينى
وكذلك قيد الشهر والذى لا يشترط فيها شهر العريضة لكونها دعوى فسخ عقد بيع وليست دعوى صحة عقد بيع
هذا تنويه أردنا أن ننوه به لعدالة المحكمة بخصوص شهر العريضة
ومن ثم
فإن شهر العريضة فى هذه الدعوى لا محل له مطلقاً وفقاً لصحيح القانون
والمدعيان يبنيان دفاعهما
فى الطلب الأول من طلباتهما فى عريضة الدعوى على :-
فسخ عقد البيع الإبتدائى المؤرخ ../../...... لإستحالة نقل الملكية وتنفيذ العقد
والسبب يرجع فى ذلك - لإستحالة التنفيذ بنقل الملكية وتنفيذ العقد - إلى المدعى عليه .
ويتضح ذلك مما يلى
المدعى عليه باع للمدعيين بموجب عقد البيع المؤرخ .../../..... قطعة أرض مساحتها .... متر القطعة رقم ..... بمركز الحى ..... بمدينة دمياط الجديدة وذلك نظير مبلغ ......... جنيه
دفع المدعيان للمدعى عليه مبلغ ......... جنيه والباقى يسدد للجهة المالكة الأصلية وهى هيئة المجتمعات العمرانية ويمثلها جهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة
وبتوجهة المدعيان إلى الجهة المالكة الأصلية
لحلولهما محل المدعى عليه فى إلتزاماته رفضت الجهة المالكة ذلك مستندا إلى أن الملكية لم تنتقل إلى المدعى عليه إلا بعد استكمال الثمن كاملاً واعتماد التنازل الصادر منه للمدعيان .
أى أن
لا بد من استكمال الثمن و موافقة الجهة المالكة على اعتماد تنازله وبيعه قطعة الأرض للمدعيان
واستندت الجهة المالكة الأصلية فى ذلك إلى كراسة الشروط المالية
فى البند 11 منها ص 36 من حافظة المستندات المقدمة بجلسة .../.../....
""وأنه لا يجوز لمن ترسو عليه المزايدة التنازل عن العقد أو حوالته أو المشاركة به أو الدخول به كحصة عينية فى أى مشروع إلا بعد موافقة االهيئة وفى حالة المخالفة يحق للهيئة إلغاء العقد دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو صدور حكم قضائى مع تطبيق قواعد الإلغاء ""
كما أن الجهة المالكة الأصلية
استندت على أن المدعى عليه لم يقم بإستكمال باقى الثمن حيث أنه لم يدفع إلا عشرة فى المائة من ثمن القطعة ..... ولا بد له من استكمال أوراق نقل المليكة ومنها تحرير شيكات بنكية عليه بباقى الثمن حتى تنقل الملكية له
وقد أخطرت الجهة المالكة الأصلية
المدعى عليه بسرعة استكمال الأوراق ومنها تحرير شيكات بنكية عليه حتى يتثنى له نقل المليكة
إلا أنه
رغم اخطاره بذلك بتاريخ .../.../..... " ثابت ذلك من ملف القطعة فى ص 14 من حافظة المستندات المقدمة بجلسة .../../... .
وبتاريخ .../..../..... أخطرته الجهة المالكة أيضاً بسرعة استكمال الأوراق وتحرير الشيكات ( ثابت ذلك من ملف القطعة ص 16 بحافظة المستندات .
وبتاريخ .../.../.... أخترته بمضمون ذلك مرة أخرى وثابت ذلك فى ص 17 بحافظة المستندات
وبتاريخ .../..../... وتاريخ .../.../......
أخطرته أيضاً بسرعة استكمال الأوراق وتحرير الشيكات ثابت ذلك ص 18، 19 بحافظة المستندات
وبتاريخ .../../.... أخطرته بذات المضمون وإلا ستضطر الجهة المالكة بإلغاء البيع وسحب تخصيص قطعة الأرض له ص 22 من الحافظة
ثم أنذرته إنذاراً أخيراً بتاريخ .../.../.....
بسرعة إستكمال الأوراق وتحرير الشيكات وحددت له موعد نهائى هو ..../../..... للإنتهاء من توقيع العقود الإبتدائية وفى حالة تقاعسه عن الإلتزام بالمدة سيتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ص 23 من حافظة المستدات المقدمة بجلسة ../.../....
وبتاريخ .../../.....
أخطرت الجهة المالكة الأصلية بإلغاء التخصيص لعدم انهاء اجراءات التعاقد ص 24 من ملف القطعة المرفق بحافظة المستندات المقدمة
وثابت من كل ما تقدم
أنه رغم كل الإخطارات التى قامت بها الجهة المالكة الأصلية والتى تخطر المدعى عليه بسرعة الحضور واستكمال الوراق ومنها الشيكات الخاصة بهذه القطعة حتى يتسنى نقل ملكيتها
إلا أنه
لم يحرك ساكناً مما حد بالجهة المالكة إلى إلغاء التخصيص وإلغاء البيع والسبب أنه لم يقم بإلتزاماته رغم كل هذه الإخطارات .
ومن ثم
يكون المتسبب فى عدم نقل ملكية قطعة الأرض للمدعين هو المدعى عليه ( البائع ) لهما
ولما كان
استحالة نقل المليكة للمشترين ( المدعين هو سبب من أسباب فسخ العقد مما حدا بالمدعين لإقامة هذه الدعوى بطلب فسخ عقد البيع لإستحالة نقل الملكية لهما بعد أن قامت الجهة المالكة الأصلية بسحب التخصيص وإلغاء البيع الصادر منها للمدعى عليه بصفته مشترى والذى قد قام ببيع قطعة الأرض للمدعين قبل نقل المليكة له من الجهة المالكة والتى تقاعس عن إتمام نقل الملكية مما حدا بالجهة المالكة بإلغاء البيع والتخصيص له وإستلام الأرض .
-كما أنه وبفعل المدعى عليه أيضاً أصبح هناك إستحالة فى تسليم المبيع للمدعيين حيث أن الجهة المالكة الأصلية قد قامت بإستعادة الأرض المبيعة بعد إلغاءها البيع وسحب التخصيص مما يجعل إستحالة تسليم الأرض المبيعة ونقل ملكيتها للمدعيين وهو إلتزام واقع على المدعى عليه كأثر من آثار عقد البيع .
مما يجعل معه
استحالة نقل المليكة للمدعين تبعاً لذلك ومن ثم وجب فسخ عقد البيع الصادر منه للمدعين ولا يلزم فى رفع هذه الدعوى إعذار المدعى عليه بفسخ العقد وذلك لكون تنفيذ الإلتزام غير ممكن وغير مجد بفعل المدعى عليه .
وقضت محكمة النقض فى ذلك
البين من المادة 440 من القانون المدنى أن الإخطار المنصوص عليه فيها لا يكون إلا حين ترفع على المشترى دعوى من الغير بإستحقاق المبيع و لا محل للتمسك بعدم حصول هذا الإخطار إلا حيث يرجع المشترى على البائع بضمان الإستحقاق على أساس قيام عقد البيع . أما إذا إختار المشترى سبيل المطالبة بفسخ العقد فإنه لا مجال لتطبيق المواد 440 إلى 443 من القانون المدنى الخاصة بضمان الإستحقاق . و قد أفصح المشرع عن إستقلال دعوى الضمان عن دعوى الفسخ و الإبطال فى المادة 443 من القانون المدنى التى بينت عناصر التعويض الذى يحق للمشترى أن يطلبه من البائع فى حالة الرجوع عليه دعوى الضمان عند إستحقاق المبيع كله و ذلك بنصه فى الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أن " كل هذا ما لم يكن رجوع المشترى مبنيا على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله.
( الطعن رقم 0217 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 345 بتاريخ 22-02-1968)
-ولما كان هناك استحالة بنقل الملكية
من جماع كل ما تقدم ومن المستندات وعقد البيع المقدم أن السبب يرجع إلى المدين ( المدعى عليه) فى نقل ملكية المبيع للمدعين لتقاعسه فى انهاء إجراءات نقل الملكية له من الجهة المالكة الأصلية مما حدا بها لإلغاء البيع وسحب التخصيص .
وحيث قضت محكمة النقض أيضاً : -
" تقدير كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها أو نفى التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته هو من شأن محكمة الموضوع ولا دخل لمحكمة النقض فيه متى أقيم على أسباب سائغة فإذا كانت المحكمة قد أقامت الواقعة التى استخلصتها على ما يقيمها فإنها لا تكون ملزمه بأن تتعقب كل حجة للخصم وترد عليه إستقلالاً لأن قيام الحقيقة فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها ""
( نقض 17/3/1970 طعن 833 س 35 ق )
وقضت أيضاً : -
"" المقرر فى قضاء محكمة النقض أن استخلاص طلب الفسخ الضمنى للعقد هو من مسائل الواقع التى ستقل بها قاضى الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً ويعتبر الفسخ ضمناً فى حالة طلب المشترى رد الثمن تأسيساً
على إخلال البائع بإلتزاماته بنقل ملكية المبيع إليه وذلك للتلازم بين طلب رد الثمن والفسخ حيث أنه يترتب على استحالة نقل الملكية للمدعين فسخ العقد طالما أن السبب يرجع كما سبق أن ذكرنا إلى المدعى عليه .
"" نقض 1/4/1991 طعن رقم 2328 س 57 ق ، نقض 30/1/1990 طعن رقم 1765 س 56 ق
نقض 12/3/1990 طعن رقم 2202 س 54 ق """
ويترتب على الفسخ
إعمالاً لنص المادة 160 من القانون المدنى
" إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل البيع فيسترد المشترى ما وفاه من الثمن ويسترد البائع المبيع
ومن ثم وكأثر حتمى للفسخ
فإنه يكون طلب رد الثمن المدفوع إلى المدعى عليه وهو مبلغ 304000 ألف جنيه جدير بالقبول
كما أن المدعى عليه
يلتزم بفوائد هذا الثمن ومن وقت المطالبة بالقضائية والمرفوع بها هذه الدعوى والذى أصبح الثمن غير مستحق للبائع ( المدعى عليه ) لزوال سببه
وذلك تطبيقاً لنص المادة 158 من القانون المدنى يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى .
وفى ذلك قضت محكمة النقض أنه
"" مؤدى القضاء بفسخ العقد إنحلاله بأثر رجعى منذ نشوئه واسترداد كل متعاقد ما قدمه للآخر وفقاً لأحكام ما دفع بغير حق التى تلزم المستلم بالفوائد من تاريخ المطالية القضائية عملاً بالمادة 158 من القانون المدنى .
( نقض 6/3/1989 طعن 2092 س 57 )
كما قضت أيضاً
مفاد نص المادة 160 من القانون المدنى أن الفسخ يترتب عليه إنحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه و يعتبر كأن لم يكن فيسترد كل متعاقد ما قدم للآخر ، و يقوم إسترداد الطرف الذى نفذ إلتزامه ما سدده للآخر من مبالغ فى هذه الحالة على إسترداد ما دفع بغير حق الأمر الذى أكدته المادة 182 من القانون المدنى بنصها على أنه يصح إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً الإلتزام زال سببه بعد أن تحقق ، لما كان ذلك و كانت المادة 3/185 من القانون المدنى تلزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد من يوم رفع الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الطاعن بالفوئد إعتباراً من تاريخ قيد صحيفة الدعوى موضوع الطعن بقلم كتاب المحكمة المنظوره أمامها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
الطعن رقم 2092 لسنة 57 مكتب فنى 40 صفحة رقم 735 بتاريخ 06-03-1989
ومن ثم
فقد جاء طلب رد الثمن مع الفوائد قد جاء وفق صحيح الواقع والقانون متعيناً القضاء به
وفى ذلك قضت محكمة النقض أنه : -
"" لقاضى الموضوع متى إنفسخ البيع بسبب إستحقاق المبيع ، و وجب على البائع رد الثمن مع التضمينات ، أن يقدر هذه التضمينات بمبلغ معين ، يلزم به البائع ، علاوة على الثمن ، أو أن يحتسب عليه الثمن بالفوائد التى يعوض بها على المشترى ما خسره ، و ما حرم منه من الأرباح المقبولة قانونا بسبب نزع الملكية و الإستحقاق ، و ليس على القاضى إذا أجرى الفوائد التعويضية على البائع أن يتبع أحكام فوائد التأخير المشار إليها فى المادة 124 من القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعه النزاع ""
( الطعن رقم 0200 لسنة 37 مكتب فنى 23 صفحة رقم 261 بتاريخ 29-02-1972)
أما بالنسبة لطلب التعويض
المطالب به بعريضة الدعوى
فالثابت لعدالة المحكمة الموقرة من جماع الأوراق المقدمة ملف الدعوى
إن فسخ العقد
كان بسبب من جانب المدعى عليه وهو المتسبب فى استحالة نقل الملكية للمدعين وذلك لكون الحق خرج من ملكيته ومن ثم استحال نقل ملكيته للمدعين
ومن ثم يكون طلب الفسخ هو أساس الدعوى
ولا يجوز الاحتكام إلى أصل العقد كتصرف قانونى عند القضاء بالتعويض وانما تستند المحكمة إلى المسئولية التقصيرية
وفى ذلك قضت محكمة النقض
إذ كان الثابت بمدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد تمسك بمذكرته بعدم قيام العقد المؤرخ 1962/6/17 لعدم تنفيذ الطاعن لإلتزاماته الواردة به بما يتضمن طلباً بفسخه و كان الحكم قد أقام قضاءه بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية مستبعداً أحكام المسئولية العقدية لما ثبت له من عدم تنفيذ الطاعن لتلك الإلتزامات بما ينطوى على قضاء ضمنى بفسخ هذا العقد فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
( الطعن رقم 335 لسنة 49 ق ، جلسة 1983/2/3 )
والثابت لعدالة المحكمة
أن المدعيين قد لحقا بهما أضراراً مادية وأدبية جسيمة والسبب فيها المدعى عليه لإستحالة تنفيذ العقد ونقل الملكية وأن هناك علاقة سببية بين الخطأ المرتكب من جانب المدعى عليه والضرر الذى لحق بالمدعيين من جراء ذلك .
حيث أنه قد لحق المدعيين أضراراً مادية جسيمة تتمثل فى المبلغ المدفوع ....... ألف جنيه وبقاء هذا المبلغ فترة طويلة تحت يد المدعى عليه دون أن يستفيد المدعيين بهما فى شىء وقد فوت المدعى عليه على المدعيين فى ذلك أرباحاً وكسب لو تم إستغلاله خلال هذه الفترة وذلك بالإضافة إلى إرتفاع أسعار الأراضى خلال تلك الفترة مما فوت عليه فرصة شراء أرض غيرها بأقل من الأثمان الموجودة فى الوقت الحاضر
- كما قد لحق بهما أضراراً أدبية جسيمة تتمثل فى شعورهما وإحساسهما بالحسرة بعد أن علما بضياع الأرض عليهما وفقدانها إلى الأبد إضافة إلى ما عاناه المدعيين من الشعور بالمهانة والسخرية من جانب الآخرين بعد ضياع حقوقهما وجعلهما عرضة للقيل والقال وأضحوكة بين ذويهم يتحاكون بها
-ومن ثم فإن التعويض المطالب به عن الضررين المادى والأدبى يكون أقل بكثير من الأضرار التى لحقت بهما
وعليه
يكون طلب التعويض المطالب به عن الأضرار المادية والأدبية قد جاء وفق صحيح الواقع والقانون .
وأخيراً
فإننا نلفت نظر عدالة المحكمة الموقرة أنها الخبير الأعلى فى الدعوى وأن حافظة المستندات المقدمة بجلسة .../../........ والتى طويت على كراسة الشروط الخاصة بالقطعة محل عقد البيع سند هذه الدعوى قد جاءت واضحة وضوحاً يقينياً على أن المدعى عليه قد تسبب فى عدم نقل الملكية إليه من الجهة المالكة وبالتالى استحالة نقل الملكية للمدعيين والذى على أثرها رفعت هذه الدعوى .
- وقد وضح المدعيان بصلب هذه المذكرة كل ما ورد بكراسة الشروط ومدى تقاعس المدعى عليه فى عدم استكمال أوراقه مما أدى إلى إلغاء البيع وإلغاء التخصيص وكان ذلك عن عمد من جانب المدعى عليه
مما استحال معه نقل الملكية للمدعيين لكون الملكية لم تنقل أصلاً للمدعى عليه وهو المتسبب فى ذلك
ومن جماع ما تقدم
يتبين لعدالة المحكمة الموقرة أن أوراق الدعوى ومستنداتها كافية للفصل فيها وقد جاءت وفق صحيح الواقع والقانون متعيناً القضاء بالطلبات
بناءً عليه
ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أفضل
نصمم على الطلبات
وكيل المدعيان

مذكرة بدفاع

السيد / …………………………… صفته … مدعي عليه
ضد
السيد / ……………………………… صفته … مدعي
في الدعوى رقم …… لسنة ……
المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق _/_/___ م
أولا ::: وقائع الدعوى.
بتاريخ
_/_/___ م فوجئ المدعي عليه بإعلانه بصحيفة دعوي فسخ عقد البيع المؤرخ
_/_/___م علي سند أنه - أي المدعي عليه - قد أشتري من المدعي " .... تذكر
بيانات المبيع وحدوده ومعالمه كاملة … " وقد تم هذا البيع لقاء ثمن إجمالي
قدره ………… دفع منه مبلغ …… والباقي وقدرة …… يدفع في _/_/___م وقد انقضي
ذلك التاريخ دون أن يسدد المدعي عليه باقي الثمن وقد انذر المدعي المدعي
عليه بسداد باقي الثمن في موعد أقصاه _/_/___م إلا أن المدعي عليه لم يحرك
ساكناً الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة الدعوى الماثلة .
ولما كانت دعوي المدعي بفسخ العقد غير قائمة علي أي أساس الأمر الذي حدا بالمدعي عليه إلى الرد علي تلك الدعوى .
ثانياً ::: دفاع المدعي وأوجه دفاعه الموضوعي.
الدفع بعدم قبول دعوي الفسخ لعدم حصول إعذار للمدعي عليه
وفي
تحديد ماهية الإعذار قانونا وأهميته كشرط لقبول دعوى الفسخ مع وجود الشرط
الفاسخ الضمني قررت محكمتنا العليا :اعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة
المتأخر في تنفيذ التزامه . والأصل أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين
، يبين فيها الدائن أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ، ويقوم مقام
الإنذار كل ورقة رسمية يدعوا فيها الدائن المدين إلى الوفاء بالتزامه
ويسجل عليه التأخير في تنفيذه.
( الطعن 999 لسنة 55 ق جلسة 12/3/1985 )
وفي
ذلك قضت محكمة النقض ::: تنص المادة 157الفقرة الأولي من القانون المدني
علي أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه
جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذار المدين أن يطلب الفسخ في حالة تخلف أحد
طرفيه عن تنفيذ التزامه .
( طعن 591 لسنة 69 ق جلسة 2/1/ 2000)
الهيئة الموقرة :::
الرد علي دفع المدعي بعدم التزامه قانوناً بالإعذار إعمالاً للمادة 220 من القانون المدني :
بجلسة
_/_/__م دفع المدعي - رداً علي دفع المدعي بعدم قبول دعوي الفسخ لعدم
اعذاره للمدعي عليه بتنفيذ التزامه - بعدم التزامه قانوناً بإعذار المدعي
عليه علي سند من صريح نص المادة 220 من القانون المدني والتي تقرر إعفاء
المدعي من الإعذار في حالات أربع هي :
الحالة الأولي ::: إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
والثابت
أن الالتزام - التزام المدعي عليه - لم يصبح غير ممكن أو غير مجدي . يدلل
علي ذلك بصدق حال الدعوى الماثلة وما حصلته المحكمة منها وما قدم المدعي
عليه فيها من مستندات ، ومن ثم وجب علي المدعي اعذار المدعي عليه قبل رفع
دعوي الفسخ . تخلف هذا الإعذار يوجب الحكم بعدم القبول :
الحالة الثانية ::: إذا كان محل الالتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع.
والثابت أن محل الدعوى طلب فسخ عقد للإخلال بما رتبه العقد من آثار وليس
تعويضا
ترتب على عمل غير مشروع وهو الأمر الثابت من الطلبات الختامية للمدعي في
صحيفة افتتاح الدعوى والتي لم يطرأ عليها تغيير ومن ثم وجب علي المدعي
اعذار المدعي عليه قبل رفع دعوي الفسخ . تخلف هذا الإعذار يوجب الحكم بعدم
القبول.
الحالة الثالثة ::: إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
والواقع أن حال الدعوى لا ينطبق عليه هذا الوصف
الحالة الرابعة ::: إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.
والحال
أن المدعي لم يقدم ثمة دليل يفيد اعذار المدعي عليه - كما لم يقدم ثمة
دليل علي تصريح المدين بعدم رغبته في تنفيذ التزامه ومن ثم وجب علي المدعي
اعذار المدعي عليه قبل رفع دعـوى الفسخ . تخلف هذا الإعذار يوجب الحكم
بعدم القبول.
الهيئة الموقرة :::
رد المدعي عليه علي دفع المدعي بقيامة بالإعذار بما ثبت بصحيفة افتتاح الدعوى
إذا
كان الأصل أنه يجوز اعتبار الإعلان بصحيفة الدعوى - دعوى الفسخ - إنذارا
بشرط أن تتضمن دعوة المدعي عليه إلى تنفيذ التزامه ومن ثم لا يجوز للمدعي
عليه الدفع بعدم حصول الإنذار قانوناً . إلا انه يجب في جميع الحالات
الرجوع إلى أصل صحيفة الدعوى للتثبت من أمرين :
الأمر
الأول : وجود الإعذار بالفعل بصلب صحيفة دعوى الفسخ بأي صيغة . المهم أن
يتضمن الإعذار دعوة المدين بالالتزام إلى تنفيذه .و الإعذار هو وضع المدين
قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه . والأصل أن يكون بورقة رسمية
من أوراق المحضرين ، يبين فيها الدائن أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام
، ويقوم مقام الإنذار كل ورقة رسمية يدعوا فيها الدائن المدين إلى الوفاء
بالتزامه ويسجل عليه التأخير في تنفيذه.
الأمر
الثاني : أن يثبت الإعذار بالطلبات الختامية لصحيفة الدعوى - دعوى الفسخ -
فلا عبرة بما يرد بصلب صحيفة الدعوى - المهم ما يرد بالطلبات الختامية ،
وهو الأمر الذي خلت منه صحيفة دعوى الفسخ.
الهيئة الموقرة :::
الدفع بعدم قبول دعوي الفسخ لعدم حصول الإعذار بشكل قانوني
تنص
المادة 219من القانون المدني : يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم
مقام الإنذار ، ويجوز أن يتم الأعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في
قانون المرافعات ، كما يجوز أن يكون مترتبا على اتفاق يقضي بأن يكون
المدين معذورا بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء أخر.
والثابت أن مستندات الدعوى قد خلت تماماً مما يفيد اعذار المدعي عليه ومن ثم وجـب
علي المدعي اعذار المدعي عليه قبل رفع دعوي الفسخ . تخلف هذا الإعذار يوجب الحكم بعدم القبول :
الهيئة الموقرة :::
رد المدعي عليه علي دفع المدعي يتنازل الثاني عن الإعذار
إعذار
المدين - كشرط من شروط قبول دعوى الفسخ - هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر
في تنفيذ التزامه . والأصل أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين ، يبين
فيها الدائن أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ، ويقوم مقام الإنذار كل
ورقة رسمية يدعوا فيها الدائن المدين إلى الوفاء بالتزامه ويسجل عليه
التأخير في تنفيذه و الإعذار شرع قانوناً لمصلحة المدين وله أن يتنازل عنه.
وبجلسة
_/_/___ ادعي دفاع المدعي سبق حصول تنازل من المدعي عليه عن الإعذار وهو
ما عجز عن تقديم الدليل عليه ومن ثم وجب الحكم بعدم قبول دعوي الفسخ .
قاعدة هامة
الشرط
الضمني الفاسخ لا يلزم القاضي بالحكم بالفسخ بل يخضع الأمر في منتهاه
لتقديره ، فله ألا يحكم بالفسخ أو أن يمكن المدعي عليه من الوفاء بما تعهد
به حتى بعد رفع الدعوى عليه بطلب الفسخ
طلب
المدعي عليه من محكمة الموضوع تفسير البند الخاص بالفسخ الضمني
الهيئة الموقرة :
التفسير
- تفسير بنود العقد - أحد وسائلة وطرق تطبيق القانون ، والقاضى ملزم
قانوناً في تفسير العقود بالأخذ بما أراده المتعاقدين حقيقة دون أن يتقيد
بالألفاظ والعبارات التي استعمالاها ، صحيح أنه لا تفسير مع صراحة اللفظ
والعبارة إلا أن ذلك رهين ومشروط بأن تكون الألفاظ والعبارات التي دونت
بصلب العقد تعبر وبصدق عما أراده المتعاقدين بالفعل ، فالعبرة باللفظ أو
العبارة التي تعبر عن الإرادة وما اتجهت إليه فإذا أراد المتعاقدان شيء
محدد ولم تعبر الألفاظ والعبارات التي استعملاها عنه ، أو أدت لمعنى مخالف
لذلك تحتم الأخذ بالإرادة الحقيقية للمتعاقدين .
وفي ذلك مادة قررت المادة 150من القانون المدني في فقرتيها الأولي والثانية :
1- إذا كانت عبارة العقد واضحة ، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.
2-
أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد ، فيجب البحث عن النية المشتركة
للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ ، مع الاستهداء في ذلك
بطبيعة التعامل ، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين ،
وفقا للعرف الجاري في المعاملات.
تنص المادة 148 من القانون المدني - الفقرة الأولي - يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
وتنص
المادة 148 من القانون المدني - الفقرة الثانية - ولا يقتصر العقد على
إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته ، وفقا
للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
التفسير يجب أن يتم بما يتفق مع قواعد حسن النية في التعامل .
تنص المادة 148 من القانون المدني : يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية .
ولا
يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من
مستلزماته ، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
من
قضاء محكمتنا العليا في بيان سلطة قاضى الموضوع في تفسير العقود ،
والتزامه ببيان الإرادة الحقيقية للمتعاقدين ووسائله للوصول للإرادة
الحقيقية .
لمحكمة
الموضوع السلطة المطلقة في تفسير جميع العقود والشروط بما تراه أوفي
بمقصود المتعاقدين منهما دون أن تتقيد بألفاظهما مستعينة في ذلك بجميع
ظروف الدعوى وملابستها ولها أن تستعين بالبينة والقرائن في ذلك .
[ نقض 9556 لسنة 64 ق جلسة 1/3/1998 ]
التعليق : أرست محكمتنا العليا مبـدأ سلطـان قاضى الموضوع في تفسير العقد بما تراه
أوفى بما أراده المتعاقدين المؤجر والمستأجر والفرض أن المتعاقدين أرادا شيء محدداً .
إلا
أن الألفاظ والعبارات التي ساقاها للتدليل عليه لم تؤدى المعنى المطلوب في
فهم العقد على غير الإرادة الحقيقة لمنشئيه . وقد أبان قضاء النقض سلطة
محكمة الموضوع في الاستعـانة بظروف الحال والبينة والقرائن من أجل التوصل
للإرادة الحقيقة للمتعاقدين .
من
قضاء محكمتنا العليا في اشتراط مراعاة حسن النية في التعاقد ، والتزام
محكمة الموضوع لدى تفسيرها للعقود بمبدأ حسن النية في التعاقد .
في تفسير العقود يجب التزام عباراتها الواضحة على هدى من حسن النية .
[ نقض 111 لسنة 60 ق جلسة 2/2/1999]
التعليق :::
مبدأ
حسن النية في تفسير العقود يعنى وكما يتضح من حكم النقض أن على محكمة
الموضوع أن تلتزم عبارات العقد الواضحة شريطة أن تكون تلك العبارات
والألفاظ المستخدمة في العقد تعبر وبصدق عما أراده المتعاقدان .
من قضاء محكمتنا العليا في إجازة الأخذ بمعنى مغير لألفاظ وعبارات العقد شريطه أن تبين المحكمة أسباب ذلك .
القاضي
ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هي ، فلا يجوز له تحت ستار
التفسير الانحراف بالمعنى إلى معنى أخر وإذا أراد حمل العبارة على معنى
مغاير فى ظاهرها أن يبين في حكمة الأسباب المقبولة التي تبين هذه المسلك
وتبرره ويخضع لقضاء محكمة النقض .
[ نقض 6115 لسنة 68 ق جلسة 4/3/1997 ]
القاضي
ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هي ، فلا يجوز له تحت ستار
التفسير الانحراف بالمعنى إلى معنى أخر وإذا أراد حمل العبارة على معنى
مغاير فى ظاهرها أن يبين في حكمة الأسباب المقبولة التي تبين هذه المسلك
وتبرره ويخضع لقضاء محكمة النقض .
[ نقض 6115 لسنة 68 ق جلسة 4/3/1997 ]
القاضي ملـزم بـأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هي ، فلا يجوز له تحت ستار
التفسير
الانحراف بالمعنى إلى معنى أخر وإذا أراد حمل العبارة على معنى مغاير فى
ظاهرها أن يبين في حكمة الأسباب المقبولة التي تبين هذه المسلك وتبرره
ويخضع لقضاء محكمة النقض .
[ نقض 6115 لسنة 68 ق جلسة 4/3/1997 ]
التعليق :
حق
قاضى الموضوع في تفسير العقد بما يراه أوفى بإرادة المتعاقدين لا يخوله حق
الانحراف بالمعنى الواضح إلى معنى أخر إلا إذا بأن بحكمة أسباب ذلك ،
فحرية القاضي مقيدة ببيان الأسباب التي أرتكن إليها ، ومعنى ذلك هو تأكيد
لحق المحكمة الموضوع في إقرار ما تراه أو في بإرادة المتعاقدين ولو خالف
صريح اللفظ والعبارات ، القيد الوحيد هو تسبب هذا المسلك ، وتبرير هذا
المسلك يكون من خلال ما أدركته محكمة الموضوع لحقيقة الأمر من خلال
تحقيقاتها في الموضوع وظروف الدعوى وما تجمع لديها من أدلة وقرائن .
الهيئة الموقرة :
الرد علي دفع المدعي بعدم جواز إمهال المدعي عليه لتنفيذ التزامه وهو مدخل أساسي لرفض دعوى الفسخ .
بتاريخ
_/_/__م طلب الحاضر عن المدعي عليه إمهاله لجلسة _/_/___م لتنفيذ الالتزام
محل دعوي الفسخ ، فرد دفاع المدعي بعدم جواز ذلك علي سند من سبق اعذار
المدعي عليه بتنفيذ التزامه .
والواضح الجلي بطلان ما تمسك به المدعي للأسباب الآتية والتي تجد معينها الصحيح بالأوراق .
أولا
: أن المشرع خول محكمة الموضوع - في حالة الشرط الفاسخ الضمني - محكمة
الموضوع سلطات عده إحداها سلطتها في إمهال المدين لتنفيذ التزامه ، وفي
ذلك تنص المادة 157 من القانون المدني - الفقرة الثانية - ويجوز للقاضي أن
تمنح المدين أجلا إذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا
كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.
ثانياً
: ولتبرير منح المدعي عليه أجلاً لتحضير دفاعه نقرر أن ظروف تنفيذ العقد
قد أرغمت المدعي عليه علي التأخير في تنفيذ التزامه فلم يكن عدم التنفيذ
مرده الرغبة في المماطلة أو التسويف وإنما هي تقلبات السوق وهو الأمر
الثابت " ………………… .
ثالثا : أن ما قام المدعي عليه بتنفيذه من العقد يتجاوز … % وما تبقي ومحل تنفيذ الآن لا يتجاوز نسبة …%.
وفي
هذا الخصوص قضت محكمتنا العليا :الثابت في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين
لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الأخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور
الحكم النهائي وله أن يتوقي صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه .
( الطعن 198 لسنة 70 ق جلسة 2/3/2000 )
الدفع
بعدم قبول دعوى الفسخ لكون العقد محل دعوي الفسخ ليس من العقود الملزمة لجانبين
الهيئة الموقرة :
يشتـرط
للحكم بالفسخ قضاءً أن يكون العقد محل الدعوى من العقود الملزمة لجانبين ،
لأن الفسخ يقوم علي أساس فكرة الارتباط بين الالتزامات المتقابلة ،
والالتزامات المتقابلة لا تكون إلا في العقود الملزمة لجانبين ، والعقد
محل الدعوى ليس من العقود الملزمة لجانبين .
الأساس القانوني للدفع :::
تنص المادة 157 من القانون المدني :
1-
في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز
للمتعاقد الأخر بعد أعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع
التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.
2-
ويجوز للقاضي أن تمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له أن
رفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام
في جملته .
الدفع بحق المدعي عليه في الدفع بعدم التنفيذ
الأساس القانوني للدفع :
لكل
من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء
بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به ، أو ما دام الدائن لم
يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا .
( المادة 246 من القانون المدني - الفقرة الأولي )
الهيئة الموقرة ::
الثابت
أنه يشترط للحكم بالفسخ قضاءً ألا يقوم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه
بسبب راجع إليه هو ، بمعني أن يكون هو الممتنع إراديا عن تنفيذ التزامه .
والثابت
أن المدعي قد أخل بالتزامه بتسليم البيع في الميعاد المدد بصلب عقد البيع
، وأساس هذا الدفع المادة 161من القانون المدني والتي تقرر :
في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة التزامه إذا لم يقيم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما التزم به .
ثالثاً ::: الطلبات
بعد ما أبداه المدعي عليه من دفوع ودفاع يلتمس الحكم لصالحة :
أولا ::: برفض دعوى فسخ عقد البيع المؤرخ _/_/____م .
ثانياً ::: إلزام المدعي عليه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وكيل المدعي عليه………… المحامي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

سجل تعليقك على الموضوع فهو يهمنا