Loading

الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

1 شطب الدعوى وتجديدها واعتبارها كأن لم تكن

Print Friendly and PDF
يظن بعض المتقاضين أن حق إعادة تحريك الدعوى بعد شطبها وأستئناف السير فيها أو تجديدها من الشطب هو حق خالص للمدعي ينفرد به دون المدعى عليه لكون المدعي هو صاحب الدعوى وهو من قام بتحريكها أبتدأ ، وعليه فإن حق تجديدها من الشطب خلال ستون يوماً يكون حق خالص له فقط دون المدعى عليه .
فهذا الاعتقاد غير صحيح
والصحيح هو أنه يحق لكلا المتداعيان (المدعي والمدعى عليه) تجديد الدعوى من الشطب وإعادة تحريك الخصومة مرة أخرى أمام القضاء .
فقد يتبين للمدعى عليه بعد رفع الدعوى من المدعي وأنعقاد الخصومة وتمام الأعلان أن حظوظه أوفر من خصمه في الدعوى المرفوعة ضده من قبل المدعي وأن المدعى عليه قادر على أستصدار حكم لصالحه في هذه الدعوى مما يدفعه إلى إن يقوم هو بتجديدها من الشطب خلال الميعاد القانوني لأستئناف السير فيها وإعلان المدعي بميعاد تجديد الدعوى من الشطب .

وهذا ما جاء بالمادة 82 /1 من قانون المرافعات المصري التي نصت علي انه إذا لم يحضر المدعي ولا المدعي عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها والا قررت شطبها ، فإذا انقضي ستون يوما ولم يطلب احد الخصوم السير فيها . أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن .
ويتبين من نص المادة 82 فقرة 1 أنه يحق لكلا المتداعيان طلب تجديد الدعوى من الشطب وإعادة السير فيها خلال الميعاد .
والمدعى عليه في قيامه بتجديد الدعوى من الشطب يقوم بتحقيق عدة مكاسب منها:
1- إستفادة المدعى عليه من تمام اعلان الخصوم بأصل صحيفة الدعوى وأنعقاد الخصومة وكل ما على المدعى عليه هو اعلان المدعي بعريضة تجديد الدعوى من الشطب .
2- توفير الوقت والجهد والمال وذلك لعدم قيامه برفع دعوى جديدة من قبله ضد المدعي يتكبد فيها سداد الرسوم القضائية المقررة وإضاعة الوقت في في الإعلان بالدعوى الجديدة .
3- تحميل المدعي الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة لكون المدعي هو من خسر دعواه .
4- يحق للمدعى عليه تجديد الدعوى من الشطب بعد أنتهاء مدة الستون يوماً موعد التجديد من الشطب حتى يتمكن من أستصدار حكم بأعتبار الدعوى كأن لم تكن لغلق الطريق على المدعي من محاولة تحريك الدعوى بأي طريقة كانت .
عدم زوال الدعوى بشطبها. بقاؤها منتجة لآثارها الإجرائية والموضوعية. مؤداه. إعلان الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة وإقامته دعوى الشفعة. شطبها وعدم تجديدها. لا أثر له على إعلان الرغبة.
اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم التجديد من الشطب 
الأحكام, والشروط , والأثار
1 )الدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم تجديدها من الشطب دفع شكلى يسقط بعدم التمسك به
( 2) شرط تمام الإعلان فى الميعاد لصحة التجديد من الشطب
(3 ) شطب الدعوى فى حالة تأجيل الدعوى لورود التقرير دون الإخطار بوروده
( 4) نسبية أثر الشطب والتجديد فى حالة تعدد المدعى عليهم
( 5 ) هل يقف ميعاد التجديد من الشطب؟
(6)أثر شطب الدعوى الأصلية على الدعوى الفرعية عند تجديدها
( 7 ) أثر شطب الدعوى على تقادم الحق موضوع الدعوى
( 8 ) الشطب فى الجلسة الأولى دون أن يكون تم الاعلان بأصل صحيفة افتتاح الدعوى وأثره عند التجديد
أولا نصوص المواد المسنخدمة فى البحث :-
فى قانون الإجراءات المدنية رقم 11 / 1992 دولة الامارات العربية المتحدة
تنص  المادة رقم 51 على:-
إذا لم يحضر المدعي ولا المدعي عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن . وتحكم المحكمة في الدعوى إذا غاب المدعي أو المدعون أو بعضهم في الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه.
فى قانون المرافعات المدنية الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971 بدولة البحرين
تنص المادة – 46 –
إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمـــة في الدعوى إذا كانـــت صالحــــة للحكم فيهــا وإلا قررت شطبها. وتحكم المحكمة في الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم وحضر المدعى عليه ولم يطلب شطب الدعوى. وإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستين يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.
فى قانون المرافعات المصرى رقم  13/68
تنص المادة 82 :-
اذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى اذا كانت صالحة للحكم فيها والا قررت شطبها فاذا انقضى ستون يوما ولم يطلب احد الخصوم السير فيها . او لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كان لم تكن. وتحكم المحكمة في الدعوى اذا غاب المدعى او المدعون او بعضهم في الجلسة الاولى وحضر المدعى عليه.
كما تنص المادة 135 /هـ من قانون الاثبات المصرى رقم 25/1968
للمحكمة عند الاقتضاء ان تحكم بندب خبير واحد او ثلاثة ويجب ان .......
(هـ) وفى حالة دفع الامانة لا تشطب الدعوى قبل اخبار الخصوم بايداع الخبير تقريره طبقا للاجراءات المبينة فى المادة 151 .
*******************************************************************
تتفق قوانين المرافعات محل البحث على  أنه فى حالة عدم حضور أى من طرفى الخصومة  أو المدعى بالدعوى حكمت المحكمة في الدعوى اذا كانت صالحة للحكم فيها والا قررت شطبها فاذا انقضى ستون يوما ولم يطلب احد الخصوم السير فيها . او لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كان لم تكن..ومن ثم يشترط لتجديد الدعوى من الشطب :-
1- أن يتم تجديدها خلال 60يوم  تبدأ من اليوم التالى لتاريخ قرار الشطب
2- أن يتم الاعلان بصحيفة التجديد خلال ميعاد الستين يوم
(1 )الدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم تجديدها من الشطب دفع شكلى يسقط بعدم التمسك به
وان كان يحق للخصم أن يدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم تجديدها من الشطب فى المرة الاولى خلال الميعاد الذى نص عليه , فإن  هذا الدفع  من قبيل الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام ، ومن ثم فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وانما يجب ان يتمسك به الخصم الذى تقرر لمصلحته قبل التحدث فى الموضوع.
وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية:-
مفاد الشق الاول من الفقرة الاولى من المادة 82 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 وبعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 ان الدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم تجديدها من الشطب فى المرة الاولى خلال الميعاد الذى نص عليه فى ذلك الشق لايزال من قبيل الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام ، ومن ثم فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وانما يجب ان يتمسك به الخصم الذى تقرر لمصلحته . ( المادتان 82 ، 108 مرافعات )
( الطعن رقم 8361 لسنة 64 ق جلسة 29 / 11/ 1997 س 48 ج 2 ص1356 )
كان الواقع في الدعوى حسبما يبين من الأوراق أن المحكمة المطعون في حكمها قررت شطب الاستئناف بجلسة .................. لتخلف المستأنف ( مورث الطاعنين ) عن الحضور وأن المطعون ضده قام بتعجيل السير في الاستئناف - بعد انقضاء ميعاد الستين يوماً - بموجب صحيفة اختصم فيها مورث الطاعنين طالباً الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لتجديده بعد الميعاد بيد أن صحيفة التعجيل لم تعلن لوفاته ، وقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات في خلال أسبوع فقد الطاعنون ( ورثة المتوفي ) بوكيل عنهم طلب بإعادة الاستئناف للمرافعة لوفاة مورثهم سالف الذكر وقدموا صورة من شهادة الوفاة ثابت بها وفاته بتاريخ ............. وإذ قررت المحكمة اعادته للمرافعة لاختصامهم وتمسكوا بإعمال الأثر المترتب على قيام سبب الانقطاع بوقف الميعاد الذى كان سارياً في حق مورثهم وبطلان جميع الإجراءات التي حصلت أثناء الانقطاع وكان الحكم المطعون فيه قد خالف القواعد الواردة في المساق المتقدم وأغفل دفاعهم سالف الذكر وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديد الدعوى من الشطب خلال مدة الستين يوماً المنصوص عليها في المادة 82 من قانون المرافعات دون إعمال الأثر المترتب على قيام سبب انقطاع سير الخصومة بوفاة مورث الطاعنين على الدعوى وعلى ميعاد سقوط الاستئناف لعدم تجديده في الميعاد بعد شطبه إذ حدثت وفاة المستأنف خلال هذا الميعاد فلا تسرى مدة السقوط في حق ورثته إلا من تاريخ إعلانهم كما حجب الحكم نفسه عن بحث موضوع الدعوى بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .( المواد 82 ، 130 ، 132 ، 133 ، 187 من قانون المرافعات )
( الطعن رقم 2286 لسنة 63 ق جلسة 6/3/1997 س 48 ج 1 ص 444 )
( 2) شرط تمام الاعلان فى الميعاد
لصحة التجديد من الشطب
لما كان الشطب إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة وإنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة ، وتجديدها من الشطب يعيدها سيرتها الأولى ويكون بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم وهو لا يكون إلا بالإعلان الذى يتعين أن يتم في الميعاد الذى حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التي تقضي بأنه - إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله - ( الطعن رقم 1040 لسنة 60 ق جلسة 1997/1/5 س 48 ج 1 ص 84 )
(3 ) شطب الدعوى فى حالة تأجيل الدعوى
لورود التقرير دون الاخطار بوروده
المقرر - أنه وفقا لحكم المادة 135 من قانون الاثبات المصرى لا يجوز للمحكمة ان تقضى بشطب الدعوى اذا كانت قد اصدرت حكما فيها بندب خبير وسددت الأمانة فاذا لم تتنبه لذلك وقضت بالشطب كان لاى من الخصوم تعجيل السير فيها ولو بعد الميعاد القانونى سالف الذكر البيان  حيث تنص الفقره هـ من المادة 135 وفى حالة دفع الامانة لا تشطب الدعوى قبل اخبار الخصوم بايداع الخبير تقريره طبقا للاجراءات المبينة فى المادة 151 .
وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية:-
لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان محكمة الاستئناف ندبت قسم ابحاث التزييف والتزوير لاجراء المضاهاه وحددت جلستى 1992/1/16 ، 1992/5/10 وقد اودع المطعون ضده الثانى مائتى جنيه الامانة المحددة من قبل المحكمة قبل طلب زيادتها من مصلحة الطب الشرعى غير ان المحكمة بتاريخ 1992/2/14 قررت رفع الامانة الى مبلغ ثلثمائه جنيه وحددت جلسة 1992/4/21 للاستكتاب وتقديم اوراق المضاهاه وبتلك الجلسة تنازل المطعون ضده الثانى عن الطعن بالتزوير فان الحكم المطعون فيه اذ قرر شطب الدعوى برغم عدم التاكد من اعلانهما بالجلسة المحددة يكون قرار الشطب غير قائم على سند من القانون ويجوز استئناف السير فى الدعوى بعد شطبها دون التقيد بميعاد الستين يوما المشار اليه بالمادة 82 مرافعات واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون مخالفا للقانون .( المواد 82 مرافعات ،135، 151 اثبات ) مجدى عزام.
( الطعن رقم 7866 لسنة 63 ق جلسة 7/7/1994 س 45 ج 2 ص 1175 )
( 4) نسبية أثر الشطب والتجديد فى حالة
تعدد المدعى عليهم
المقرر فى قضاء محكمة  النقض المصرية أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذى نص عليه القانون – كما قررنا من قبل - لا يتعلق بالنظام العام فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وإنما يجب أن يتمسك به الخصم الذى تقرر لمصلحته .
ومن ثم لا يتعدى أثره إلى غير الخصم الذى تمسك به إذا كان موضوع الدعوى قابلاً للتجزئة . وعلى ذلك متى دفع المدعى عليه بهذا الدفع الذى تحققت شرائط قبوله بالنسبة له وجب على المحكمة أن تقضى به ولا يحول دون ذلك تعجيل الدعوى فى الميعاد بالنسبة لغيره من المدعى عليهم إذ لا يصح أن يضار خصم من إجراء لم يتخذ فى مواجهته .
وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية:-
المقرر فى قضاء محكمة  النقض المصرية أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذى نص عليه القانون – كما قررنا من قبل - لا يتعلق بالنظام العام فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وإنما يجب أن يتمسك به الخصم الذى تقرر لمصلحته .وأن الدعوى بطلب تثبيت ملكية الورثة إلى قدر معين من أطيان فى تركة مورثهم موضوعها مما يقبل التجزئة بطبيعته . ( المادتان 82 ، 218 مرافعات )
( الطعن رقم 273 لسنة 59 ق - جلسة 11/3/1993 س 44 ج1 ص 806 )
أنه لما كان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، والتى يسرى حكمها على الإستئناف هو إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا بقيت مشطوبة ستين يوماً دون أن يطلب أحد الخصوم السير فيها لا يتصل بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها إذ هو مقرر لمصلحة من لم يتم إعلانه من المدعى عليهم دون سواه ولا يتجاوزه إلى غيره ممن استقام شكل الدعوى بالنسبة له طالما كان موضوع الدعوى قابلاً للتجزئة شريطة أن يتمسك الخصم الذى تقرر هذا الجزاء لمصلحته به .
( المواد 82 ، 108 ، 240 مرافعات )
( الطعن رقم 2050 لسنة 57 ق جلسة 27/4/1994 س 45 ج 1 ص 769 )
الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 وهو إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا بقيت مشطوبه ستين يوما دون تجديد السير فيها وإن كان لا يتصل بالنظام العام ولا يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأنه مقرر لمصلحة من لم يتم إعلانه من المدعى عليهم دون سواه . إلا أنه متى دفع به المدعى عليه الذى تحققت شرائط قبوله بالنسبة له وجب على المحكمة أن تقضى به ولا يحول دون ذلك تعجيل الدعوى فى الميعاد بالنسبة لغيره من المدعى عليهم إذ لا يصح أن يضار خصم من إجراء لم يتخذ فى مواجهته .
( المادة 82 مرافعات )
( الطعن رقم 725 لسنة 58 ق ـ جلسة 18/4/1993 س 44 ص 147 ع 2 )
( 5 ) هل يقف ميعاد التجديد من الشطب؟
لما كان الميعاد المقرر للتجديد من الشطب "الستين يوما " يعد من مواعيد السقوط  واما كانت مواعيد السقوط من المواعيد التى تقف إذا تحققت قوة قاهرة تحول دون اتخاذ اجراء التعجيل أو التجديد خلالها ومن ثم يقف ميعاد التجديد من الشطب للقوه القاهرة إذ ليس من العدالة أن يقضى بالسقوط إذا حدثت واقعة عامة لا إرادة للخصم فيها ولا قبل له بدفعها منعته من طلب السير فى الدعوى.
وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية:-
لئن كان من المقرر أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا بقيت مشطوبة ستين يوما ولم يطلب أحد من الخصوم السير فيها - وهو الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات - هو من قبيل سقوط الخصومة وزوالها بسبب عدم قيام المدعى بنشاطه اللازم لسيرها ، ومنه أن ميعاد الستين يوما يعد من مواعيد السقوط التى تقف إذا تحققت قوة قاهرة إذ ليس من العدالة أن يقضى بالسقوط إذا حدثت واقعة عامة لا إرادة للخصم فيها ولا قبل له بدفعها منعته من طلب السير فى الدعوى ، وإذ كان دفاع الطاعنة فى هذا الخصوص بإصابتها بمرض أعجزها عن تصريف شئونها والتعبير عن إرادتها بما يشكل قوة قاهرة توقف مواعيد السقوط يقوم على واقع خلت الأوراق مما يدل على سبق التمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . ( المادتان 82 ، 253 مرافعات )
( الطعن رقم 69 لسنة 60 ق - أحوال شخصية - - جلسة 25/5/1993س44 ج2 ص 519 )مجدى عزام.
(6)أثر شطب الدعوى الأصلية على الدعوى الفرعية
عند تجديدها
لئن كانت الدعوى الفرعية تعد مستقلة عن الدعوى الأصلية التى أقيمت بمناسبة الدعوى الأخيرة ، إلا أنه إذا كان موضوع الدعوى الأولى لا يعدو أن يكون دفاعا فى الدعوى الثانية فإنه يترتب على ذلك اندماج الدعوى الفرعية فى الدعوى الأصلية بما يفقدها استقلالها بحيث يتحدان فى المصير، فإذا ما شطبت الدعوى الأصلية إنصرف هذا الأثر إلى الدعوى الفرعية وما ينبنى على ذلك من انه إذا ماجددت الدعوى الأصلية شمل هذا التجديد الدعوى الفرعية دون وجوب قيام رافعها بتجديدها بإجراء مستقل.( المواد 82 ،123 ، 125 مرافعات ) (الطعن رقم 2046 لسنة 51 ق ـ جلسة 8/2/1993 س 44 ج 1 ص 524)
( 7 ) أثر شطب الدعوى على تقادم الحق موضوع الدعوى
من المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض  ـ أن شطب الدعوى لا يعنى زوالها إذ تبقى مرفوعة منتجه لآثارها سواء الإجرائية أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة ، ما لم يقض بإعتبارها كأن لم تكن بناء على طلب المدعى عليه قبل التكلم فى الموضوع .
وفقا لنص  المادة 82 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 ) والمادة 383 من القانون مدنى رقم 131 لسنة 1968 ) .( الطعن رقم 1629 لسنة 53 ق ـ جلسة 29/12/1992 س 43 ع 2 ص 1441ق 292) )
وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية:-
مفاد نص المادة 82 من قانون المرافعات أنه إذا ظلت الدعوى مشطوبة دون أن يعلن المدعى غيره من الخصوم خلال الستين يوماً التالية لقرار الشطب استئناف سيرها فإنها تعتبر بقوة القانون كأن لم تكن متى تمسك بذلك ذوو الشأن وهو ما يعنى زوال الخصومة وزوال أثرها فى قطع التقادم دون أن يؤثر ذلك فى الحق فى إقامة دعوى جديدة . ( المادتان 82 ، 137 مرافعات 13 لسنة 1968 و المادة383 مدنى 131 لسنة 1948 ) مجدى عزام.
( الطعن رقم 2179 لسنة 60 ق جلسة 28/6/1992 س 43 ع 2 ص 904 ق 187 )
مناط قيام الأثر الذى يرتبه المشرع على إجراء قانونى معين هو مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من القانون المدنى يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو مالا يتحقق إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها فى قطع التقادم فيعتبر الانقطاع كأن لم يكن والتقادم الذى بدأ قبل رفعها مستمراً فى سريانه .
( المادة 383 مدنى 131 لسنة 1948 )
( الطعن رقم 2179 لسنة 60 ق جلسة 28/6/1992 س 43 ع 1 ص 904 ق 187 )
أذ كان القانون لم يتطلب أن يكون بيد المحامى الذى يحرر صحيفة الاستئناف توكيلا من ذى الشأن عند تحريرها وإعلانها ، فإنه لا يؤثر فى سلامة إقامة الاستئناف من الطاعن والموقع عليه من محاميه عدم ثبوت وكالة محاميه عند قبل إقامة الاستئناف الذى يكون قد أقيم بإجراءات سليمة ومنتجا لكل آثاره لأن القانون لا يستلزم ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقا لأحكام قانون المحاماه إلا فى الحضور عنه أمام المحكمة حسبما تقضى المادة 73 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك ، وكانت الأوراق خالية مما يفيد إنكار الطاعن تكليف الأستاذ /0000 المحامى بتحرير صحيفة الاستئناف وإعلانها ولا يوجد ما يفيد إنكار وجود وكالة بينهما فإن الاستئناف يكون قد أقيم ممن له صفه فى رفعه ، وكانت المادة 82 من قانون المرافعات مؤداها أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعى والمدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها طالما أبدى الخصوم أقوالهم وإلا قررت شطبها ، أذ كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد إنتهت إلى عدم وجود سند وكالة مع المحامى الحاضر عن الطاعن أمامها فإن المستأنف يكون قد تخلف عن الحضور أمامها فكان يتعين عليها أما أن تفصل فى الاستئناف إذا كان صالحا للفصل فيه أو تقرر شطب الاستئناف وفقا للسلطة المقررة لها فى المادة 82 من قانون المرافعات ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذى صفة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .( م 73 ، 82مرافعات 13 لسنة 1968 )
( الطعن رقم 1451 لسنة 56 ق جلسة 16/3/1992 س 43 ج 1 ص 464 )
( 8 ) الشطب فى الجلسة الأولى دون أن يكون تم الاعلان بأصل صحيفة افتتاح الدعوى وأثره عند التجديد
ان مفاد النص في الفقرة الأولي من المادة 82 من قانون المرافعات يدل علي أن الميعاد الذي حدده القانون ليتم فيه طلب السير في الدعوي بعد شطبها حتي تكون بمنأي عن الزوال يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور قرار المحكمة بالشطب ولو كانت الخصومة الأصلية التي بدأت بايداع صحيفة الدعوي قلم كتاب المحكمة لم تنعقد بعد لعدم اعلانها للخصم ، ذلك أن الشطب اجراء لا علاقة به ببدء الخصومة أو انعقادها ، فهو لا يعدو أن يكون قرارا من القرارات التي تأمر بها المحكمة مقتضاه استبعاد الدعوي من جدول القضايا وعدم الفصل فيها مع بقائها وبقاء كافة الآثار المترتبة عليها ، وتجديدها من الشطب انما يعيدها لسيرتها الأولي بالحالة التي كانت عليها قبل شطبها لتستأنف سيرها وصولا للحكم في الدعوي .( الطعن رقم 169 لسنة 54 ق جلسة 1/11/1989 س 40 ع 3 ص 3 )
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا.
واجعل كل عملنا خالصا لوجهك الكريم.
مجدى أحمد عزام
المحامى

1 التعليقات:

إرسال تعليق

سجل تعليقك على الموضوع فهو يهمنا