راسلنى على الياهوazizamar2014@yahoo.com

الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

0 احكام قضاء ادارى ومبادئ هامة

Print Friendly and PDF
Color Pencils ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرارات الإدارية من تاريخ صدور توصية من اللجنة

طعن رقم 11234 لسنة 48 ق.ع - جلسة 14- 4 -2007
الموضوع : دعوى
العنوان الفرعي : ميعاد رفع الدعوى - لجنة فض المنازعات - ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرارات الإدارية من تاريخ صدور توصية من اللجنة بشأن هذه القرارات
المبدأ :
- عمل اللجان المشار إليها وما يتضمنه من تقديم الطلب من صاحب الشأن مصحوبا ببيانات ومستندات وتحديد ميعـــاد لنظـــره وما قد يستلزمه من أجال وتكليف أى من طرفى النزاع بالمثول أمام اللجنة لتقديم الإيضاحات والمستندات , وما يستوجبه المشرع من ضرورة حضور أعضاء اللجنة حضورا صحيحا بجميع أعضائها , وكتابة المحضر وأسبابه متضمنا التوصية , كل هذه الإجراءات مع ما هو معلوم من بطء الإجراءات الإدارية وتراخيها يجعل من هذه المواعيد مواعيد تنظيمية , فإذا ألزم صاحب الشأن – أخذا بعكس هذا النظر - بضرورة إقامة دعواه بعد انقضاء ميعاد الستين يوما المشار إليه فإن ذلك يعنى تحول عمل هذه اللجان إلى مجرد إجراء شكلى لقبول الدعوى وتجريد هذا العمل من الهدف الذى تغياه المشرع من إنشاءها للمساهمة فى حل المنازعات وتخفيف العبء عن
كاهل القضاء , مع ما فى ذلك أيضا من إعنات لصاحب الشأن وتكليفه بما يجاوز السعه بالتربص باللجنة وترصد خطواتها وقد لا يكون ذلك فى مكنته لعدم معرفته بتاريخ إصدار التوصية وتاريخ إخطار طرفى النزاع – لكل ذلك فإن ما يتفق وهدف المشرع من إنشاء هذه اللجنة وأخذا بنصوص القانون رقم 7 لسنة 2000 فى مجموعها وعلى وجهها الصحيح يجعل من المواعيد المقررة فى نص المادة التاسعة من هذا القانون مجرد مواعيد تنظيمية لعمل اللجان وليست مواعيد سقوط .
ومن حيث إنه لا يحاج فى هذا الشأن بأنه يترتب على الأخذ بهذ النظر عدم استقرار المراكز القانونية إذا تراخت اللجنة فى إصدار التوصية إلى ما بعد الستين يوما المشار إليها وتراخى صاحب الشأن بالتالى فى اللجوء للقضاء ذلك أن الوقت لن يطول بصدور التوصية أو اللجوء للقضاء على نحو يؤدى إلى عدم استقرار المراكز القانونية , كما أن البت فى مشروعية القرارات الإدارية – وهى أهم المنازعات التى تطرح على اللجنة يعلو فى هذا الشأن ووصم القرارات الإدارية بالمشروعية هو الذى يؤدى بالضرورة إلى استقرار المراكز القانونية على الوجه المقرر قانونا .
من كل ما تقدم فإن ميعاد الستين يوما المقررة فى المادة التاسعة من القانون المشار إليه إنما هو ميعاد تنظيمى فى خطاب من المشرع إلى اللجنة ويكون ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرارات الإدارية من تاريخ صدور توصية من اللجنة بشأن هذه القرارات
نص الحكم كاملا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
دائرة توحيد المبادئ
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 14 /4 /2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد السيد نوفل
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد أحمد عطية إبراهيم وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى وأحمد محمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى والسيد محمد الســـــيد الطحــــــان وعبد البارى محمد شكرى وعصام الدين عبد العزيز جاد الحق ويحيى عبد الرحمن يوسف وحسين على شحاته السماك وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم والسعيد عبده جاهين . نــواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد القادر قنديل نائب رئيس مجلس الدولة و مفوض الدولة
وحضور السيد / كمال نجيب رمسيس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 11234 لسنة 48 القضائية عليا
المقدم إلى دائرة توحيد المبادئ المنصوص عليها بالمادة 54 مكرر
من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المعدل
بالقانون رقم 136 لسنة 1984
الإجــــــراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 16/7/2002 أودع الأستاذ ............ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 11234 لسنة 48 ق . ع طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 445 لسنة 2001 فيما تضمنه من ترك الطاعنة فى التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية وتخطيها فى ذلك وما يترتب على ذلك من آثار .
وقالت شرحا لطعنها أنها تخرجت فى كلية الحقوق جامعة القاهرة دور يونيو 1998 بمجموع 60% ولما أعلنت هيئة النيابة الإدارية عن حاجتها لشغل وظائف معاونى النيابة الإدارية الشاغرة بها من خريجى عام 1998 كانت الطاعنة أولى المتقدمين نظرا لاستيفائها كل الشروط المقررة واستكمالها كل عناصر الصلاحية والجدارة لذلك . واجتازت كل الاختبارات المقررة , وبعد أن وردت التحريات الأمنية كاشفة عن جدارتها بشغل هذه الوظيفة , الأمر الذى رشح لاعتقادها أن الدور لن يخطئها فى هذا التعيين , غير أنها علمت فى يناير سنة 2002 بصدور قرار رئيس الجمهورية المطعون عليه رقم 445 لسنة 2001 المؤرخ 23/12/2001 بالتعيين فى وظائف معاونى النيابة الإدارية المعلن عنها , تاركا إياها فى ذلك متخطيا لها بمن لا يفضلها لا فى عناصر الصلاحية والجدارة لشغل تلك الوظائف ولا فى مجموع الدرجات , لذلك بادرت إلى التظلم من هذا القرار طالبة سحبه فيما تضمنه من تركها فى هذا التعيين , إلا أنها لم تجد استجابة من الجهة الإدارية , الأمر الذى ألجأها إلى التقاضى سبيلا للحصول على حقها الذى أنكرته الجهة الإدارية عليها بغير الحق .
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وقد صدر أثناء نظر الطعن القرار الجمهورى رقم 200 لسنة 2004 متضمنا تعيين الطاعنة بوظيفة معاون للنيابة الإدارية ومن ثم عدلت الطاعنة طلباتها إلى طلب الحكم برد أقدميتها فى وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور القرار الجمهورى رقم 445 لسنة 2001 فى 23/12/2001 , كما طلبت إلغاء القرار الجمهورى رقم 210 لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية لوظيفة مساعد نيابة إدارية أسوة بزملاءها المعينين بالقرار الجمهورى رقم 445 لسنة 2001 , وقد أحالته الدائرة السابعة إلى الدائرة الخامسة عليا لنظره , وقد نظر الطعن أمام الدائرة الخامسة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 20/5/2006 إحالته إلى الدائرة المشكلة طبقا للمادة (54) مكــــررا من القانــــون رقم 47 لسنــــة 1972 بشأن مجلس الدولـــة معــــدلا بالقــــانون رقم 136 لسنة 1984 وذلك للأسباب التى تضمنها قرار الإحالة والمتمثلة فى أن طلب الطاعنة إرجاع أقدميتها إلى تاريخ صدور القرار الجمهورى رقم 445 لسنة 2001 بتاريخ 23/12/2001 يقتضى بالضرورة التعرض لاحتساب المواعيد المقررة لإقامة الطعن , فى ضوء الأحكام الواردة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات أو الأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها , وأن قضاء الدائرة الخامسة فى الطعن رقم 6551 لسنة 48 ق بجلسة 3/12/2005 أن ميعاد إقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة يبدأ أو يستكمل بحسب الأحوال من تاريخ انقضاء الستين يوما المقررة لإصدار لجنة فض المنازعات لتوصيتها وعدم صدور هذه التوصية أو صدورها بعد ذلك , بحيث يسرى ميعاد دعوى الإلغاء أو يستكمل بعد ذلك مباشرة دون أن يترتب على صدور التوصية بعد ذلك الميعاد أى أثر فى حساب المواعيد بحسبان أنه يترتب على تقديم طلب التوثيق وقف سير تلك الدعوى ومن ثم تستكمل سيرها من تاريخ انقضاء الستين يوما المشار إليها .
فى حين أن الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا سبق أن قضت فى الطعن رقم 11253 لسنة 49 ق بجلسة 3/7/2003 بأن ميعاد الستين يوما الذى قرره المشرع لتصدر لجنة فض المنازعات توصيتها خلاله إنما هو ميعاد تنظيمى يجوز امتداده طبقا لظروف كل طلب يقدم إلى اللجنة وقد قرره المشرع لحثها على الإسراع فى إصدار توصيتها وعليه فإن ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة لا يبدأ إلا من التاريخ الذى تصدر فيه اللجنة توصيتها وليس من انقضاء الستين يوما المقررة لإصدار التوصية .
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا رأت فيه أن يبدأ الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء اعتبارا من تاريخ انقضاء مدة الستين يوما المقررة لإصدار لجنة فض المنازعات لتوصيتها خلالها .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 17/9/2006 والجلسات التالية على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن المسألة القانونية المثارة تنحصر فيما إذا كان ميعاد إقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة يبدأ أو يستكمل بحسب الأحوال من تاريخ انقضاء الستين يوما المقررة لإصـــدار لجنـــة التوفيق فى بعض المنازعــــات لتوصيتها , أم أن ميعـــاد رفع الدعـــــوى لا يبدأ إلا من التاريخ الذى تصدر فيه اللجنة توصيتها وليس بعد انقضاء الستين يوما المقرر لإصدار التوصية .
ومن حيث إن المادة السادسة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجـــــان التوفيق فى بعض المنازعات تنص على أن " يقدم ذو الشأن طلب التوفيق إلى الأمانة الفنية للجنة المختصة , ويتضمن الطلب ............ وتقرر اللجنة عدم قبول الطلب إذا كان متعلقا بأى من القرارات الإدارية النهائية المشار إليها فى الفقرة (ب) من المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا إذا قدم خلال المواعيد المقـررة للطعن فيه بالإلغاء . وبعد تقديم التظلم منه وانتظار المواعيد المقررة للبت فيه وفق أحكام الفقرة المذكورة " . وتنص المادة السابعة على أن : " يحدد رئيس اللجنة ميعادا لنظر الطلب يخطر به أعضاءها , ويكون لـه تكليف أى من طرفى النزاع بتقديم ما يراه لازما من الإيضاحات والمستندات قبل الميعاد المحدد لنظر الطلب ولكل من طرفى النزاع أن يحضر أمام اللجنة بشخصه أو بوكيل عنه لتقديم دفاعه . وتنظر اللجنة طلب التوفيق دون تقيد بالإجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادئ الأساسية للتقاضى " .
وتنص المادة التاسعة على أن " تصدر اللجنة توصيتها فى المنازعة , مع إشارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها وذلك فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها . وتعرض التوصية - خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها - على السلطة المختصة والطرف الآخر فى النزاع , فإذا اعتمدتها السلطة المختصة وقبلها الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يوما التالية لحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون لـه قوة السند التنفيذى , ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه " .
وتنص المادة العاشرة على أنه " إذا لم يقبل أحد طرفى النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار إليها فى المادة التاسعة من هذا القانون أو انقضت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض , أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوما يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة .
ويترتب على طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وقف المدد المقررة قانونا لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها , وذلك حتى انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة السابقة .... " .
وتنص المادة الحادية عشرة على أنه " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل , ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض , والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ , لا تقبل الدعوى التى ترفع إبتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانــــون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنــــة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية , أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة " .
ومن حيث إن مفـــاد النصوص السابقة أن المشرع حين أصـــدر القانــــون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان للتوفيق فى بعض المنازعات التى تنشأ بين الجهات الإدارية وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الخاصة كان ذلك بغرض التخفيف من عبء القضايا وكثرتها أمام جهات القضاء فأسند إلى هذه اللجان إصدار التوصيات بحل تلك المنازعات , ونص على كيفية تشكيلها وحدد الإجراءات أمامها على نحو يكفل سرعة الفصل فيما يطرح عليها من طلبات .
وحين نص فى المادة التاسعة من هذا القانون على أن تصدر اللجنة توصيتها فى المنازعة مع إشارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها وذلك فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها إنما هو فى حقيقته خطاب من المشرع إلى هذه اللجان لحثها على سرعة الفصل فى هذه الطلبات على النحو الذى يحقق الغرض من إنشائها , وهذا الخطاب من المشرع إلى اللجنة أتبعه بقيامها بعرض التوصية خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها على السلطة المختصة وعلى الطرف الآخر فى النزاع , فإذا اعتمدتها السلطة المختصة وقبلها الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يوما التالية لحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون لـه قوة السند التنفيذى ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه , فالخطاب موجه إلى اللجنة وليس لمقدم الطلب لتنظيم العمل داخل اللجنة حتى تصدر توصيتها فى وقت مناسب وتحقيقا للغرض من إنشائها .
وإذا كان القانون المشار إليه قد نص فى المادة العاشرة منه على أنه فى حالة عدم قبول طرفى النزاع لتوصية اللجنة خلال المدة المشار إليها فى المادة التاسعة أو انقضت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو بالرفض أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوما يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة , فهذه المواعيد على ما يبين من سياق النصوص والغرض من إنشاء اللجنة هى مواعيد تنظيمية لحسن قيام اللجنة بعملها , خاصة أن اختصاص اللجنة يشمل المنازعات الإدارية والمدنية والتجارية - على تفاوت إجراءات ومواعيد كل نوع من تلك الدعاوى , وآية القول بأنها مواعيد تنظيمية أن المشرع لم يرتب أثرا أو جزاء على عدم عرض التوصية خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كان نص المادة العاشرة صريحا " يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة " فجعلها لإرادة صاحب الشأن وليس بصيغة اللزوم , كذلك فإن المتأمل لبعض النصـــوص التشريعيـــة ومنها على سبيل المثال نص المــادة (25) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بإلزام قلم الكتاب بإعلان عريضة الدعوى ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوى الشأن فى ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها والملاحظ عدم التزام قلم الكتاب بهذا النص بهذا الميعاد فى العديد من الدعاوى ولم ترتب أحكام المحاكم على هذا الإخلال بالميعاد ثمة أثر .
ويتساند أيضا مع ما تقدم أنه بالنسبة للتظلمات الإدارية وخاصة الوجوبية منها والتى جعل المشرع فى نص صريح وقاطع بأن ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستون يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة بنص المادة 24 من قانون مجلس الدولة المشار إليه ومع ذلك فإن بعض أحكام المحكمة الإدارية العليا خرجت على هذه المواعيد حين تكون الجهة الإدارية وهى تبحث تظلم صاحب الشأن فى سبيل الاستجابة لطلباته حتى لو تراخت الجهة الإدارية فى بحث التظلم شهورا ومع ذلك حكمت بقبول الدعوى شكلا بالمخالفة لهذه المواعيد , بل أن القضاء الإدارى عموما إذا أقام صاحب الشأن طلبا بإعفائه من الرسوم القضائية يقبل دعواه خلال ستين يوما من تاريخ البت فى طلب الإعفاء ولو تراخى الفصل فيه شهورا وسنوات .
كل ذلك يؤكد ميل المشرع والقضاء الإدارى عموما إلى التيسير على أصحاب الشأن فيما يتعلق بميعاد إقامة الدعوى خاصة أن الأمر ينصرف فى معظمه إلى بحث مدى مشروعية القرارات الإدارية أو عدم مشروعيتها بما لا يوصد الباب أمام أصحاب الشأن فى الالتجاء إلى القضاء .
وبالإضافة إلى ما تقدم فإذا لوحظ أن عمل اللجان المشار إليها وما يتضمنه من تقديم الطلب من صاحب الشأن مصحوبا ببيانات ومستندات وتحديد ميعـــاد لنظـــره وما قد يستلزمه من أجال وتكليف أى من طرفى النزاع بالمثول أمام اللجنة لتقديم الإيضاحات والمستندات , وما يستوجبه المشرع من ضرورة حضور أعضاء اللجنة حضورا صحيحا بجميع أعضائها , وكتابة المحضر وأسبابه متضمنا التوصية , كل هذه الإجراءات مع ما هو معلوم من بطء الإجراءات الإدارية وتراخيها يجعل من هذه المواعيد مواعيد تنظيمية , فإذا ألزم صاحب الشأن – أخذا بعكس هذا النظر - بضرورة إقامة دعواه بعد انقضاء ميعاد الستين يوما المشار إليه فإن ذلك يعنى تحول عمل هذه اللجان إلى مجرد إجراء شكلى لقبول الدعوى وتجريد هذا العمل من الهدف الذى تغياه المشرع من إنشاءها للمساهمة فى حل المنازعات وتخفيف العبء عن كاهل القضاء , مع ما فى ذلك أيضا من إعنات لصاحب الشأن وتكليفه بما يجاوز السعه بالتربص باللجنة وترصد خطواتها وقد لا يكون ذلك فى مكنته لعدم معرفته بتاريخ إصدار التوصية وتاريخ إخطار طرفى النزاع – لكل ذلك فإن ما يتفق وهدف المشرع من إنشاء هذه اللجنة وأخذا بنصوص القانون رقم 7 لسنة 2000 فى مجموعها وعلى وجهها الصحيح يجعل من المواعيد المقررة فى نص المادة التاسعة من هذا القانون مجرد مواعيد تنظيمية لعمل اللجان وليست مواعيد سقوط .
ومن حيث إنه لا يحاج فى هذا الشأن بأنه يترتب على الأخذ بهذ النظر عدم استقرار المراكز القانونية إذا تراخت اللجنة فى إصدار التوصية إلى ما بعد الستين يوما المشار إليها وتراخى صاحب الشأن بالتالى فى اللجوء للقضاء ذلك أن الوقت لن يطول بصدور التوصية أو اللجوء للقضاء على نحو يؤدى إلى عدم استقرار المراكز القانونية , كما أن البت فى مشروعية القرارات الإدارية – وهى أهم المنازعات التى تطرح على اللجنة يعلو فى هذا الشأن ووصم القرارات الإدارية بالمشروعية هو الذى يؤدى بالضرورة إلى استقرار المراكز القانونية على الوجه المقرر قانونا .
من كل ما تقدم فإن ميعاد الستين يوما المقررة فى المادة التاسعة من القانون المشار إليه إنما هو ميعاد تنظيمى فى خطاب من المشرع إلى اللجنة ويكون ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرارات الإدارية من تاريخ صدور توصية من اللجنة بشأن هذه القرارات .
فلهـــــــذه الأســــــــباب
حكمت المحكمة :
بأن ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرار المطعون فيه يكون من تاريخ إصدار اللجنة توصيتها فى المنازعة المعروضة عليها وليس من تاريخ انتهاء ميعاد الستين يوما المشار إليها بالمادة التاسعة من القانون رقم 7 لسنة 2000 وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
حكام اداريه عليا هامه

أحكام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية من24/6/2000 حتى 2/12/2000
الطعن رقم 8536 ، 8741 لسنة 44 ق جلسة 24/6/2000
وظائف الإدارة العليا تعد مجموعه واحدة
وذلك طبقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن المجمعة النوعية لوظائف الإدارة العليا هي مجموعة واحدة وأن التنافس في شغل وظائفها يكون من بين جميع شاغلي الدرجة الأولى بالمجموعات النوعية التخصصية الأدنى دون تحديد لمجموعه نوعيه بذاتها كل ذلك مشروط بالضرورة بتوافر اشتراطات شغل الوظيفة الداخلة في مجموعه وظائف الإدارة العليا ويرجع في ذلك إلي بطاقة وصف هذه الوظيفة والمتضمنة واجباتها ومسئوليتها والتأهيل العلمي اللازم لشغلها فإذا ما توافرت هذه الاشتراطات في أي من شاغلي وظائف الدرجة الأولي رقي إلي هذه الوظيفة دون ما نظر إلي مجموعته النوعية الأدنى أو إدارته المستقلة التابع لها داخل هذه المجموعة وإلا ترتب علي القول بغير ذلك تقسيم مجموعة وظائف الإدارة العليا إلي مجموعات فرعية تتمشى مع المجموعات الأدنى وهو الأمر المخالف لنظام ترتيب الوظائف في حين أن وظائف هذه المجموعة هي وظائف قيادية توجد علي قمة وظائف المجموعات النوعية المختلفة بما فيها الإدارات المستقلة داخلها وأن الخبرة المتطلبة لشغلها هي في المقام الأول خبرة متعلقة بأعمال الإدارة والتوجيه والإشراف والرقابة والمتابعة.
الترقية بالاختيار
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى علي أن الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعي في هذه المبدأ العادل وهو أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلي الأحدث إلا إذا كان الأخير أكفأ أما عند التساوي في الكفاية ، فيجب ترقية الأقدم وبغير ذلك تكون الترقية عرضه للتحكم والأهواء فإذا خالف القرار الإداري ذلك كان مخالف للقانون . وأنه وإن كانت الترقية بالاختيار من العلامات التي تترخص فيها الإدارة إلا أن مناط ذلك يكون الاختيار قد استعد من عناصر صحيحة مؤدية إلي صحة النتيجة التي انتهت إليها وأن تجري مفاضلة حقيقية وجادة بين الموظفين علي أساس ما تحويه ملفات خدمتهم وذلك للتعرف علي مدى تفاوتهم في مضمار الكفاية بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية كما أن الطعن في قرار التخطي في الترقية في سبب يرجع إلي تقارير الكفاية فإنه يعتبر بالتبعية طعنا في التقرير السنوي الذي.
الطعن رقم 567 لسنة 38 ق جلسة 15/7/2000
البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى علي أن تحديد سن الإحالة إلي المعاش هو جزء من نظام الوظيفة العامة الذي يخضع له الموظف لدى دخوله الخدمة ، وهو نظام قابل للتعديل باعتبار أن علاقة الموظف بجهة الإدارة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح وليس للموظف من سبيل في تعيين الأسباب التي تنتهي بها خدمته ومن بينهما تحديد سن إحالته إلي المعاش وإنما تحدد نظم التوظيف هذه السن التي تنتهي بها خدمته ومن بينها تحديد سن الإحالة إلي المعاش حسبما يوجب النظام العام الذي قد يقتضي تقرير بعض الاستثناءات لدى تحديد سن الإحالة إلي المعاش وهو ما نهجه المشرع في القوانين رقمي 36 ، 37 لسنة 1960 المشار إليهما ،إذ أن قر أصلا عاما يسري علي العاملين المخاطبين بأحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 بإنهاء خدمتهم لدى بلوغهم سن الستين ، استثني من الخضوع لهذا الأصل الموظفين الموجودين في تاريخ العمل به الذين تجيز نظم توظفهم بقائهم في الخدمة بعد بلوغهم هذه السن فيحق لهم الاستمرار في الخدمة بعدها وحتى بلوغهم السن المحددة لإنهاء خدمتهم في القوانين المعاملين بها في ذلك التاريخ ، كما مد هذه الاستثناء ليسري علي مستخدمي الدولة الدائمين وذلك بمقتضى حكم الإحالة المنصوص عليه بالمادة (20) من القانون رقم 37 لسنة 1960 فأصبحت العبرة في الاستفادة من حكم هذا الاستثناء هي بالمراكز القانونية الثابتة في 1/3/1960 أن كان الأمر يتعلق بموظف وفي 1/5/1960 إن كان الأمر يتعلق بعامل أو مستخدم ثم صدر القانون رقم 50 لسنة 1963 مردد ذات الحكم فجعل الأصل في إنهاء خدمة المخاطبين بأحكامه ببلوغهم سن الستين مع استثناء الموظفين والمستخدمين والعمال الموجودين بالخدمة الذين استمروا بأي من هذه الصفات حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 في 1/6/1963.
وبذلك فقد تطلب المشرع لاستفادة العاملين من ميزة البقاء في الخدمة بعد سن الستين في تطبيق أحكام القانونيين رقمي 36 ، 37 لسنة 1960 ومن بعدهما القانون رقم 50 لسنة 1963 توافر شرطين:
الأول :- أن يكونوا من موظفي الدولة أو مستخدميها أو عمالها الدائمين الموجودين بالخدمة بأي من هذه الصفات في 1/3/1960 أو 1/5/1960 بالنسبة لتطيق أحكام القانونيين رقمي 36 ، 37 لسنة 1960 ويظلوا مستمرين بهذه الصفات حتى 1/6/1963 تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963.
الثاني :- أن تكون قوانين أو لوائح توظفهم في التواريخ المذكورة بالنسبة لمن تسري عليهم تقضي ببقائهم في الخدمة بعد سن الستين.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى علي أن المعينين بمكافآت شاملة لم تكن لهم لوائح تقرر لهم ميزة معينة مقتضاها انتهاء خدمتهم في سن أخر غير سن الستين وبذلك وضعهم علي درجات تنتهي خدمتهم ببلوغهم سن الستين.
الطعن رقم 4973 لسنة 41 ق جلسة 15/7/2000
مواعيد سحب القرارات
من حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى علي أن القرارات الباطلة لمخالفتها القانون يجوز للإدارة الرجوع فيها وسحبها بقصد إزالة أثار البطلان وتجنب الحكم بإلغائها قضائياً شريطة أن يتم ذلك خلال المواعيد المحددة لطلب إلغائها ، ومرد ذلك إلي وجوب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما انطوى عليه قرارها من مخالفة قانونية وبين ضرورة استقرار الأوضاع القانونية المترتبة علي القرار الإداري – من مراعاة الاتساق بين الميعاد الذي يجوز فيه لصاحب الشأن طلبا الإلغاء بالطريق القضائي وبين الميعاد الذي يجوز فيه للإدارة سحب القرار تقريرا للمساواة في الحكم ومراعاة للمعادلة بين مركز الإدارة ومركز الأفراد وإزالة القرار الإداري - حتى يكون للقرار حد تستقر عنده المراكز القانونية الناشئة عنه حصانه تحصنها من كل تغيير أو تعديل ، لئن كان الأمر كذلك إلا أنه مما تجب المبادرة إلي التنبيه إليه أنه بلازم أن يتم السحب كليا أو جزئياً خلال المدة المقررة له ، وإنما يكفي لتحقيق مقتضى الحكم المتقدم بأن تكون إجراءات السحب بإفصاح الإدارة عن إرادتها في هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور فيدخل القرار بذلك في طور من الزعزعة وعدم الاستقرار ويظل بهذه المثابة طوال المدة التي يستمر فيها فحص الإدارة لشرعيته طالما أنها سلكت مسلكا إيجابياً نحو التحقق من مطالبته أو عدم مطابقته للقانون إلي أن تحدد موقفها منه نهائياً ، والقول بغير هذا النظر ينطوي علي تكليفا للإدارة بها يجاوز السعة ويؤدي إلي أسرعها علي وجه مبتسر تفاديا لنتائجه إلي سحب القرار دون استكمال البحث الصحيح مما يتعارض مع مصلحة ذوي الشأن فيه بل ومع المصلحة العامة.
الطعن رقم 1177 لسنة 44 ق جلسة 22/7/2000
قرينة العلم بالقرار الإداري
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى علي أن العلم بالقرار المطعون فيه يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة معينة وللقضاء الإداري في أعمال رقابته القانونية التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن أن يترتب عليها من حيث العلم أو قصوره حتى تستبين المحكمة من الأوراق وظروف الحال فلا تأخذ بهذا العلم إلا إذا توافر اقتناعها بقيام الدليل عليها ، كما لا تقف عند إنكار صاحب المصلحة له حتى لا تهدر المصلحة العامة المبتغاة من تحقق القرارات الإدارية ولا تزعزع استقرار المراكز القانونية الذاتية التي اكتسبها أربابها بمقتضى هذه القرارات.
الطعن رقم 5301 لسنة 41 ق جلسة 22/7/2000
تقارير كفاية
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع وضع تنظيما متكاملا لقياس كفاية الأداء للعاملين المدنيين بالدولة حيث أعطى السلطة المختصة مكنة لصنع نظام يكفل قياس كفاية الأداء يختلف من جهة إلي أخرى تبعا لاختلاف طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها ويصنع ضوابط واجبة التطبيق عند وضع مثل هذا النظام وهي أن يكون قياس كفاية الأداء مرة في السنة سابقة علي وضع التقرير النهائي وأن يستقر القياس من واقع المجاملات والبيانات ونتائج التدريب وأية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها ويجب أن يقوم الرئيس المباشر بوضع تقرير الكفاية عن العامل عن طريق وضع درجات التقدير موزعه علي كافة عناصر التقرير.
كما جرى قضاء هذه المحكمة علي أن وضع تقرير الكفاية جمله من مجموع عناصر التقرير دون بيان درجة كل عنصر علي حده يبطل التقرير.
الطعن رقم 833 لسنة 41 ق جلسة 15/7/2000
تقارير كفاية تقدير الدرجات لكل عنصر من عناصر الكفاية
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى علي أن تقدري الدرجة التي يستعملها الموظف عن كل عنصر من العناصر الواردة بالتقرير هو أمر يترخص فيه الرئيس المباشر والمدير المحل أو رئيس المصلحة ثم لجنة شئون العاملين كل في حدود اختصاصه ولا رقابة للقضاء عليهم في ذلك ، ما دام لم يثبت أن تقديراتهم كانت مشوبة بالانحراف أو إساءة استعمال السلطة لتعلق ذلك بصميم اختصاص الإدارة الذي ليس للقضاء أن ينصب مكانها فيه.
كما جرى قضاء هذه المحكمة علي انه مما لا جدال فيه أن رئيس الملحة لا يتقيد في تقدير أي من عناصر تقرير الكفاية بذات التقدير الذي أرتاه الرئيس المباشر ، إلا أن تقديره هذا ليس طليقا من كل قيد ، وإنما ينبغي أن يكون متسقا وظروف الحال متفقا ومستوى أداء العامل في الفترة الموضوع عنها التقرير وما قام به من جهود مبذولة.
ومن حيث أنه لا يؤثر في وسلامة التقرير ، القول بأن التقارير السابقة علي التقدير المطعون فيه واللاحقة عليه كانت بمرتبه ممتاز ، وأنه كان يتعين أن يكون هذا التقرير بذات المرتبة ، إذا أن لكل منه ظروف من حيث أداء العامل وسلوكياته خلال سنة التقرير التي تؤثر في مرتبة كفايته ، ذلك أن الأصل هو الاعتداد بالانفعال و السلوكيات التي يأتيها العامل خلال السنة التي عنها التقرير أخذا بمبدأ سنوية التقرير ، وليس حصول العامل علي تقارير بمرتبة ممتاز في سنوات سابقة يؤدي بالضرورة وحكم اللزوم إلي استمرار حصوله علي ذات المرتبة ، كما أن ضعف مستوى العامل في معينه باعتباره أمر مستمدا من واقع أعماله وأدائه وسلوكياته خلال هذه السنة مما يؤدي إلي انخفاض مرتبة كفايته لا يضع علي عاتق السلطة المختصة أن تبرر أسباب التدني في التقرير عن المرتبة السابقة ، علما بأن هذا التدني يجد أساسه من أداء العامل خلال سنة التقرير.
ومن حيث أن الثابت من مطالعة تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1992، أن كل من الرئيس المباشر ومساعد كبير الخبراء وكبير الخبراء قد منح المطعون ضده تقدير بمرتبه ممتاز (92 درجة ) ثم هبط رئيس المصلحة بتقدير كفاية المطعون ضده إلي مرتبة جيد جدا ،(82 درجة ) استنادا إلي ملاحظات التفتيش الفني لدي تقييم أداء المطعون ضده عن عام 1992 من أنه يوجد قصور في القضية رقم 1291/1990 جنح ثان سوهاج وأنه كثير التصحيحات وتشيد بالمحاضر وأن مستواه الفني لا يرقي لدرجة الامتياز ، ثم اعتمد هذا التقدير من السلطة المختصة ، ومن ثم يكون التقرير المطعون فيه قد استوفى جميع المراحل القانونية ، وفقا لأحكام القانون ، وأنه لم يقم دليل من الأوراق علي أن الجهة الإدارية الطاعنة من إساءة سلطتها عند وضع تقرير الكفاية المطعون فيه وأن المدعى لم يدحض هذا التقرير بديل واضح ، ومن ثم تكون الدعوى غير قائمة علي سند صحيح من الواقع والقانون.
ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الأوراق لم يرد بها ما يفيد قيام الجهة الإدارية بإخطار المدعي بأوجه الضعف في أدائه قبل وضع التقرير المشار إليه باعتبار أن هذه الإجراء يمثل ضمانه جوهرية قررها القانون لصالح العامل ولا يجوز إغفالها بأي حال من الأحوال
الطعن رقم 142لسنه 43 ق جلسة 3/9/2000
إدارات قانونيه- ترقيه
أن المشرع أوجب علي الجهة الاداريه قبل إجراء أي ترقيات أو تعينات أو غير ذلك مما نصت عليه المادة (17) بالنسبة لمديري وأعضاء الإدارات القانونية أن تستطلع رأي لجنه شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية في نطاق الوزارة التي تتبعها هذه الجهة التي عليها أن تبلغ توصياتها في شأنها إلى وكيل الوزارة المختص خلال الميعاد المجدد قانونا ولهذا الأخير أن يعترض كتابة علي التوصيات كلها أو بعضها ويعيدها إلى اللجنة لعرضها مع رأي وكيل الوزارة علي لجنه الادارت القانونية بوزارة العدل لتصدر فيها قرارا نهائيا ملزما ،وينبني علي ذلك أن اخذ رأي لجنه الادارت القانونية في نطاق الوزارة هو إجراء جوهري يمثل ضمانه هامة وأساسيه لمديري وأعضاء الإدارات القانونية في مواجه الجهات التي يعملون بها وبالتالي لا تملك هذه الجهات التقيد في مباشرة هذا الأجراء أو التخلص منه خاصة وان اخذ الرأي علي الوجه المتقدم تتبعه سلسله من الإجراءات تتمثل وفق ما سلف بيانه في عرض التوصيات علي وكيل الوزارة فإذا اعترض عليها كتابه أعادها إلى اللجنة لنظرها علي ضوء اعتراضه عليها في هذه الحالة يعرض توصيات اللجنة مشفوعة برأي وكيل الوزارة علي لجنه شئون الإدارات القانونية بوزارة العدل لتفصل فيها بقرار نهائي ملزم وعليه فإن هذه الإجراءات تمثل ضمانه أساسيه لا غني لمديري وأعضاء الإدارات القانونية عنها من شأنها ألا تستقل الجهة الاداريه أو تنفرد وحدها بكل ما يتعلق بأمورهم الوظيفية وانما تشاركها في ذلك لجنه الإدارات القانونية في نطاق الوزارة ولجنه شئون الإدارات القانونية بوزارة العدل والبين من ذلك أن القانون كفل اشتراك كل من اللجنتين في أصدر القرارات المتعلقة بالأمور المشار إليها علي نحو يوفر الحماية والضمان لأعضاء الإدارات القانونية في مواجهه الجهات الاداريه التابعين لها وبالتالي يكون عدم عرض الترقيات وغيرها مما نصت عليه المادة (17) كالتعين والندب علي لجنه شئون أعضاء الإدارات القانونية بوزارة العدل كما يستتبعه ذلك من عدم العرض علي لجنه شئون العاملين بالإدارات القانونية بوزارة العدل صاحبه القرار النهائي عند الاختلاف في الرأي بين لجنه الوزارة ووكيل الوزارة يكون ذلك بطلان للقرار بغير حاجه إلى نص يقضي بذلك ، وغني عن البيان أن هذا البطلان أن هذا البطلان لا يقله أو يصححه العرض اللاحق علي لجنه الوزارة بعد إصدار القرار لان لاحكام المادتين 17،18 فيما نصت عليه من إجراءات متتابعة ومتصلة في هذا الشان تقتضي وجوب اخذ رأي لجنه الادارت القانونية في الوزارة قبل إصدار القرار بحيث يقع القرار باطلا إذا لم تسلك الجهة الاداريه هذا السبيل في حينه ومن ثم لا يصححه استيفاء لاحق لان هذا الأجراء هو كما سلف البيان بداية لسلسة متصلة من الإجراءات الأخرى التي قد تنتهي خارج نطاق الجهة الإدارية بقرار نهائي ملزم من لجنه الإدارات القانونية بوزارة العدل المشكلة برئاسة وزير العدل.
الطعن رقم 141 لسنة ق جلسة 26/8/2000
إدارة قانونية – علاوة تشجيعية
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن القرار بمنح عضو الإدارة القانونية علاوة تشجيعية استنادا إلي المادة 52 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إذ ينطوي علي استدعاء نظام قانوني وتطبيقه في غير مجاله فأنما يكون قرارا معيبا بعيب بالغ من الجسامة حدا يصبغه بمخالفة القانون مخالفة صارخة تهوى به إلي درج الانعدام فيتجرد والحالة هذه من وصف القرار الإداري و يضحي مجرد عمل مادي غير منتج أثرا في عالم القانون ، وليس من ريب في أن قرارً هذه شأنه لا عاصم له من السحب مهما طال عليه الأمد ولا جناح علي الإدارة أن هي قامت بسحبه دون تقيد بميعاد ردا للأمر إلي نصابه القانوني السليم.
ومن حيث أن القول بأن منح العلاوة التشجيعية لهؤلاء لا يتعارض وأحكام قانون الإدارات القانونية من حيث الاستقلال الذي أراد المشرع كفالته لهم في مواجهة السلطة المختصة بجهات عملهم بحسبان أن تقدير كفايتهم منوط بإدارة التفتيش الفني بوزارة العدل المشكلة بموجب المادة 9 من القانون المشار إليه آنفا وأن لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية المنصوص عليها بالمادة 17 منه هي المنوط بها تقدير مدى اتصال المؤهل الأعلى من الدرجة الجامعية الأولى بعمل الوظيفة التي يشغلها العضو حاله حصوله عليه أثناء الخدمة – هذا القول مردود بأن السلطة المختصة متمثلة في رئيس مجلس إدارة الهيئة أو الشركة لم تزل هي صاحبة الاختصاص في التقدير بالنسبة إلي العلاوة التشجيعية منحا نزولا علي ما خولها المشرع في هذا المجال من سلطة تقديرية بيدها استعمالها أو الإمساك عنها دون معقب عليها ما لم يقم دليل علي مشوبة تصرفها بإساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها طبقا للقواعد العامة ، وعلي هذا المقتضى يكون القول بالنظر إلي ما لوظائفهم من اتصال وثيق بالحفاظ علي المال العام.
الطعن رقم 5487 لسنة 41 ق جلسة 3/9/2000
الترقية لرتبة لواء شرطة
ومن حيث أن مفاد نص المادة 19 أن المشرع قضى بأن الترقية لرتبة لواء تكون بالاختيار المطلق وهذا ينطوي علي تحويل هيئة الإدارة سلطة تقديرية واسعة في انتقاء أفضل العناصر لتتعلق المناصب القيادية بهيئة الشرطة وأنه ولئن هذا الاختيار يتم بين عناصر تتميز كلها بالصلاحية وهذا ما تحتمه طبيعة الأمور أمام حشد من الضباط ينتظرون الترقية لرتبة لواء ويتزاحمون علي عدد محدود من الوظائف وهذا لابد من إجراء المفاضلة من هؤلاء المرشحين لاختيار أفضل العناصر التي يقع عليها الاختيار للترقية وقد منح المشرع سلطة تقديرية واسعة في هذا الشأن أن تمارسها بهدف تحقيق الصالح العام ويتضح ذلك في مقارنه عجز المادة 19 ذاتها التي تقضي بأن من لا يشمله الاختيار يحال إلي المعاش مع ترقيته إلي رتبة لواء وبذلك قلب القاعدة التي نص عليها في المادة 17 من قانون هيئة الشرطة السابقة والتي لم تكن تجيز ترقية الضابط المحال إلي المعاش إلي رتبة لواء وبذلك جعل المشرع الترقية إلي رتبة لواء وجوبيه الأداء إلا إذا كانت هناك أسباب هائلة يرى معها المجلس الأعلى للشرطة إحالة الضابط إلي المعاش دون ترقية ‘لي رتبة لواء نفس هذه الحالة لابد أن تكون هناك أسباب على درجة من الأهمية يرى معها المجلس الأعلى للشرطة عدم ترقيته ومن هنا يظهر الفارق بين السلطة المخولة لجهة الإدارات في هذا الخصوص وهى سلطة مقيدة بتوافر الأسباب الهامة وبين سلطة الترقية بالاختيار والتي تمارسها الإدارة بهدف تحقيق الصالح العام بانتقاء أفضل العناصر لتولي المناصب القيادية بهيئة الشرطة وهذه السلطة واسعة لا يقيدها إلا عيب .
الطعن رقم 4542 لسنه42 ق جلسة 5/9/2000
المكافأة الشهرية والمعاش للانواط والاوسمه مادة (20)،(94) من القانون رقم 90 لسنه 1975التقاعد والتامين والمعاشات للقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 52 لسنه 1978
ومفاد ما تقدم أن المشرع سوي بين المعاش والمكافأة الشهرية المقررة قانونا للاوسمه وللانواط من حيث وجوب صرفها للمنتفع حال حياته ولورثنه بعد وفاته كل بحسب حصته فإذا ما انقطعت حصة البنت أو الأخت لزواجها ثم طلقت أو ترملت أي منهما عادت لها حصتها السابقة باعتبارها حقا ثابتا نشأ واستقر منذ وفاه صاحب المعاش وللمنتفعين من ورثته حتى لو انقطع أو توقف صرفه في أي وقت إذ لا يؤثر ذلك علي اصل الاستحقاق ولا ينال منه.
الطعن رقم 4291 لسنه 35ق جلسة 5/9/2000
المادة الثانية من مواد القانون رقم 11 لسنه1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنين بالدولة والقطاع العام
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري علي أن مؤدي النص المتقدم هو حظر الجمع بين الترقية طبقا لاحكام القانون رقم 11 لسنه1975 والقانون رقم10 لسنه1975 الخاص بالرسوب الوظيفي أو قواعد الرسوب الأخرى إذا كان مؤدي الجمع بينهما ترقيه العامل إلى اكثر من فئتين ماليتين تاليتين خلال سنه مالية واحده ومع ذلك فللعامل في الحدود السابقة أن يختار أي من القانونين المشار إليهما أو كليهما معا للترقيه بموجبها بما يحقق التسوية الأفضل له شريطه ألا يتجاوز بالنسبة لهذه التسوية اكثر من فئتين وظيفيتين اعلي من الفئة التي كان يشغلها خلال السنه المالية الواحدة.
الطعن رقم 1142 لسنه 38 ق 5/9/2000
ترقيه – اعاره –المادة 58 من القانون رقم 47 لسنه1978
ومن حيث انه يستفاد من هذا النص أن المشرع حظر ترقيه العامل إلى غير درجات الوظائف العليا متي جاوزت إعارته أربع سنوات متصلة فإذا عاد من ألاعاره زال هذا الحظر علي أن تحدد أقدميته عند الترقية علي أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية هذه المدة أو جميع الشاغلين لدرجه الوظيفة عند عودته أيهما اقل فإذا ما تبين للجهة الاداريه التي يتبعها العامل العائد من الاعاره أنها أخطأت بترقيته في الوقت الذي لا تسمح له أقدميته –وفقا للنص السابق –بالترقية فان قصارى ما يوصف به قرار الترقية انه صدر مخالف لنص القانون الذي يوجب ترتيب أقدميه العائد من اعاره علي نحو معين مما يجعله قابلا للإلغاء أو السحب بحسب الأحوال في الميعاد القانوني ومدته ستون يوما من تاريخ صدوره فإذا انقضي هذا الميعاد دون أن تسحبه الاداره انه يصبح حصينا من أمر الرجوع فيه من جانب مصدره.
الطعن رقم 5446 لسنه42 ق جلسة 5/9/2000
ترقيه هيئه الاتصالات
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن الترقية إلى وظائف الدرجة الأولي والوظائف العليا بالهيئة المطعون ضدها تتم بالاختيار علي أساس الكفاية والجدارة في العمل والتميز فيه وقد اشترطت اللائحة المشار اليها لترقيه العامل بالاختيار أن يكون حاصلا علي مرتبه ممتاز في تقرير الكفاية عن العامين الأخيرين وتكون ألا ولويه لمن حصل علي ذات المرتبة في تقرير الكفاية في العام السابق عليهما مباشرة وعند التساوي في مراتب الكفاية بين المرشحين تكون الاقدميه بينهم هي الواجبة الاعتبار فيرقي الأقدم فيهم باعتبار أن الأصل في الترقية هو التقيد بالاقدميه من المرشحين.
الطعن رقم 5453 لسنه 41ق جلسه 5/9/2000
تسبيب القرارات الاداريه
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي انه ولئن كانت الاداره غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض في القرار المسبب انه قام علي سببه الصحيح وعلي من يدعي العكس أن يقيم الدليل علي ذلك إلا أنها إذا ذكرت أسبابا له فأنها تكون خاضعة لرقابه القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون واثر ذلك في النتيجة التي انتهي إليها القرار ،وهذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت مستخلصه استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونا،فإذا كانت منتزعه من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصه من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع علي فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون.
الطعن رقم 2876،3083لسنه42 ق جلسة 5/9/2000
جامعه الدول العربية
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري علي أن أمين عام جامعه الدول العربية بالنيابة اصدر القرار رقم 519 لسنه 1979 المطعون فيه في غياب الوجود الشرعي جامعه الدول العربية بإنهاء خدمه المطعون ضدهم من العمل بمنظمه العمل العربية الأمر الذي يكون معه هذا القرار بمثابة العمل المادي ويعد غصبا للسلطه الشرعيه لإصدار القرارات في شئون العاملين بجامعه الدول العربية خلال هذه الفتره الحرجه التي مرت بها الجامعه الدول العربية مما يؤدي به الي الانعدام ويجب ازالة تلك العقبه الماديه ولا تلحقه حصانه ولا يتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء.
الطعن رقم 66 لسنه 41 ق جلسة 5/9/2000والطعن رقم 1668 لسنه43 ق جلسه11/11/2000
استطالة مده القرار
من حيث أن المقرر في قضاء المحكمة الاداريه العليا أن استطالة الأمد بين صدور القرار وبين سلوك سبيل الدعوى بطلب إلغائه هو مما يرجح العلم بالقرار أو علي العامل أن ينشط دائما إلي معرفة القرارات التي من شأنها المساس بمركزه القانوني وأن يبادر إلي اتخاذ إجراءات اختصامها في الوقت المناسب أن تجديد ميعاد الطعن يبدا من تاريخ العلم بالقرار إنما يتعين استقرار المراكز القانونية وعدم زعزعتها درءا لتعرض الأوضاع الاداريه للاضطراب، فليس من ريب في أن الادعاء بعدم العلم حال استطالة الأمد مؤداه إهدار مراكز استتبت علي مدار السنين وهو ما لا يمكن قبوله وغني عن البيان أن المدة التي لا تقبل بانقضائها التزرع بانتفاء العلم بالقرار أنما تحدد بالمدى المعقول وفق تقدير القاضي الإداري تحت رقابه هذه المحكمة بمراعاة ظروف واسباب كل حاله علي حده استهداء باعتبارات وضع القرار موضع التنفيذ علي وجه يتحقق معه العلم بحكم الفروق أو ثبوت تواجد ذوي الشان خارج ارض الوطن أو قيام قوه قاهره من شانها الحيلوله دون تحقق العلم بالقرار في حينه وما إلي ذلك من اعتبارات.
الطعن رقم 6836 لسنه 43 ق جلسة 5/9/2000
المادة 112 مكرر من قانون تنظيم الجامعات والهيئات العلمية الأخرى
ومن حيث أن قانون تنظيم الجامعات في المادة 112 مكررا سالفة الذكر اتت بحكم مؤداه أن رئيس الجامعة ونوابه وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات يعتبرون اساتذه في كلياتهم الاصليه ولهم كافه الحقوق المقرره لدرجه أستاذ وذلك استهدافا للصالح العام وعدم إبعادهم عن الحياة العلمية وحتى يمارسوا إلى جانب مسؤليات وظائفهم المشار إليها المهمة الاساسيه لهم كاساتذه عاملين والمشرع بهذا التعديل أراد إثراء البحث العلمي حتى لا تنقطع الصلة بينهم وبين الكليات التي يعملون بها بسبب تعينهم في وظائف أداريه بحيث ينبغي ألا يكون من شأنه حرمان أي منهم خلال هذه الفترة من معاملته كأستاذ في كليته وهو ما يستفاد منه أن هذا النص لا يسري فقط علي هذه الفئات بذاتها بل صدر ليسري أيضا علي اساتذه الجامعات المعينين في وظائف معادلة لوظائف رئيس الجامعة أو نوابه لذات العلة من تقرير هذا الحكم .
فليس ثمة جدوى من إقرار المساواة والتعادل بين هذه الوظائف إذا جاز القول بحجب سريان المادة 122 مكرر المشار إليها علي الوظائف المعادلة وقصرها علي رئيس الجامعة ونوابه وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات فضلا عن تناقض ذلك مع التنظيم القانوني الماثل في هذا الصدد والذي يستقيم في جوهره علي قاعدة مفادها خضوع الوظائف المشار إليها لقانون تنظيم الجامعات.
الطعن رقم 4644 لسنه 41 ق جلسة 5/9/2000
التعويض عن قرارات إنهاء الخدمة- عيب الشكل والاختصاص
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن عيب عدم الاختصاص أو عيب الشكل الذي يشوب القرار الإداري لا يترتب عليه حتى الحكم بالتعويض ذلك ولئن كان إنذار الطاعن قبل إنهاء الخدمة رغم وجوب ذلك قانونا يمثل ركن الخطأ من جانب الاداره……. إلا أن ما عساه أن يكون قد أصاب الطاعن من ضرر جراء إنهاء خدمته فأن ذلك مرده أساسا إلى انقطاع العامل عن العمل وليس بسبب خطأ الاداره في إصدار قرار إنهاء الخدمة دون مراعاة إجراءات شكليه.
الطعن رقم 1538/40ق جلسة 5/9/2000
الحرمان من أعمال الامتحانات
القرار الصادر بالحرمان من أعمال الامتحانات لا يعد استكمالا لقرار الجزاء وإنما هو قرار تنظيمي مارسته الجهة الاداريه بما لها من سلطه تقديريه في تنظيم أعمال مراقبه الامتحانات واختيار من يصلحون لها من العاملين بها واستبعاد من قام في حقهم ما يعلهم غير أهل لذلك.
الطعن رقم 4293 لسنه 45 ق جلسة 11/11/2000
راتب ضابط الشرف المنقول لوظيفة مدنيه المادة (146) من القانون رقم 123 لسنه 1981 خدمه ضباط الصف
ومن حيث أن مفاد ما تقدم انه عند نقل أحد ضباط الشرف أو ضباط الصف أو الجنود زوى الراتب العالي من القوات المسلحة إلى وظائف مدنيه يكون النقل إلى درجه يدخل الراتب المقرر لرتبته العسكرية في مربو طها ، ويتحدد الراتب المقرر للرتبه العسكرية علي أساس الراتب الأصلي مضافا إليه التعويضات الثابتة.
الطعن رقم 4293 لسنه45 ق جلسة 11/11/2000
معادلة الكادرات الخاصة بالكادرات العامة
ومن حيث أن هناك عده معايير يمكن الاستهداء بها للوصول إلى اكثر درجات الكادر العام قربا للوضع الوظيفي للعامل المنقول من كادر خاص، ومن بين هذه المعايير متوسط مربوط الدرجة والمزايا الوظيفية للدرجه السابقة والدرجه المحددة بالكادر العام ومقدار العلاوة الدورية وهدف المشرع من النقل وضوابطه العامة هي التي ترشح إعمال أحد هذه المعايير في حاله معينه دون الأخرى فمناط الأخذ بمعيار معين إذن هو ألا يترتب علي تطبيقه إلحاق ضرر بالعامل نتيجة لنقله ولا يؤدي إلى ترقيته بحصوله علي درجه اعلي مما هو مستحق له فعلا.
الطعن رقم2600 لسنه41 ق جلسة 18/11/2000
القانون رقم 7 لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق.
ورغم أن القانون قد عمل به اعتبارا من أول أكتوبر 2000 ومن ثم فان المنازعات الخاضعه لاحكامه هي تلك التي لم ترفع بها دعاوى قضائية قبل 1/10/2000 –بحسب الأصل- فانه أتاح للخصوم اتفاقا في الدعاوى التي لم يقفل فيها باب المرافعه والمنظوره أمام الجهات القضائية المختلفه ولوج سبيل التوفيق طبقا لاحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 بنصه في المادة الثانية عشر علي انه "عدا الدعاوى التي اقفل فيها باب المرافعة يجوز لأي من الطرفين في الدعاوى القائمة عند العمل بهذا القانون بشان منازعات خاضعة لاحكامه أن يطلب إلى المحكمة التي تنظر الدعوى –وفي أي حاله كانت عليها-وقف السير فيها لتقديم طلب التوفيق فإذا قبل الطرف الآخر أمرت المحكمة بوقف السير في الدعوى لمدة تسعين يوماً وإحالتها إلي اللجنة مباشرة وحددت ميعاد لاستئناف السير فيها غايته الثلاثون يوماً التالية لانتهاء مدة الوقف"
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع – أجاز شغل الوظائف الدائمة بصفة مؤقتة ويسري علي العامل المعين في هذه الحالة أحكام الوظائف الدائمة خلال فترة تعيينه ، وتلتزم الجهات الإدارية بالإعلان عن الوظائف الشاغرة بها والتي يكون التعيين فيها بقرار من السلطة المختصة وذلك في صحيفتين يوميتين علي الأقل، ويسر هذا الالتزام في كل حالة من حالات التعيين المبتدأ.
كما أجاز المشرع شغل وظيفة المعار بطريق التعيين أو الترقية بقرار من السلطة المختصة بالتعيين إذا كانت مدة الإعارة سنة فأكثر وذلك إذا اقتضت الضرورة ذلك، فإذا مالجأت السلطة المختصة إلي شغل وظيفة المعار عن طريق التعيين بصفة مؤقتة أو عن طريق الترقية فإن المعار عند عودته يشغل أي وظيفة خالية من درجة وظيفته، أما إذا سلكت السلطة المختصة شغل وظيفة المعار عن طريق التعيين المؤقت لحين عودة المعار إلي عمله فإن العامل المعين بصفة مؤقتة في وظيفة المعار تنتهي خدمته بعودة المعار إلي عمله ويشغل المعار وظيفته الأصلية.
ومن حيث أنه إذا ارتأت الجهة الإدارية أن الضرورة تقتضي التعيين علي وظيفة العامل المعار التي تزيد مدة إعارته علي مدة سنة فإنها تلتزم بشروط شغل هذه الوظيفة والإجراءات المقررة لذلك ومن بينها الإعلان عنها في صحيفتين يوميتين ، فإذا خالفت الجهة الإدارية شرط الإعلان كان قرارها معيباً وقابلاً للإبطال والسحب خلال المواعيد المقررة لسحب القرارات الإدارية.
وحيث أنه يترتب علي قرار التعيين مركز قانوني للعامل ،ومن ثم فإن هذا القرار يتحصن ضد الإلغاء أو السحب بفوات المواعيد المقررة قانوناً ومقدارها ستون يوماً من تاريخ صدوره ، إلا إذا كان القرار المعيب معدوماً أي لحقت مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانوني لتنزل به إلي حد غضب السلطة وتنحدر به إلي مجرد الفعل المادي المنعدم الأثر قانوناً ، ولا يعتبر قرار – التعيين الصادر دون مراعاة لأحكام الإعلان عن الوظيفة الشاغرة بمثابة قرار معدوم وإنما يتضمن مخالفة لأحكام القانون تجيز للجهة الإدارية سحبة خلال المواعيد المقررة.
الطعن رقم 5321 لسنة 42 ق جلسة 18/11/2000م
إنهاء خدمة
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى في خصوص تفسير نص الفقرة الأولى من المادة18 من القانون 47 لسنة 78 بأن انتهاء الخدمة في هذه الحالة تقوم علي فرض الاستقالة الضمنية علي اعتبار الانقطاع المتصل عن العمل مدة تزيد علي خمسة عشر يوما متتالية دون إذن بمثابة قرينة علي استقالته ضمنية للعامل وعلي نيته ورغبته في هجر الوظيفة ، فإذا ما ثبت بأي – طريق أن هناك سبباً أخر للانقطاع تنتفي معه قرينه الاستقالة الضمنية كاقتران الانقطاع بتقديم طلب يثبت فيه مرضه ويطلب إحالته إلي القومسيون الطبي للكشف عليه فإن في ذلك ما يكفي للإفصاح عن سبب انقطاعه عن العمل وهو المرض ، ولا يكون هناك وجه لافتراض أن عمله انقطاعه عن العمل هي الرغبة في هجر الوظيفة وتنتفي قرينه الاستقالة الحكمية التي رتبها القانون علي هذا الانقطاع.
الطعن رقم 4329 لسنة 40 ق جلسة 25/11/2000م
الأمراض المزمنة
ومن حيث المستفاد من هذه النصوص أن المشرع خص المصابين بأمراض مزمنة بعناية خاصة لما يحتاجون إليه من رعاية اجتماعية خلال فترة المرض التي تستغرق أمدا طويلاً فوضع لهم نظاماً خاصاً للإجازات المرضية تغاير في أسسه وقواعده نظام الإجازات العامة بقوانين العاملين وبمقتضى هذه النظام الخاص يمنح المريض بأحد الأمراض المزمنة حقا وجوبياً في إجازة استثنائية بأجر كامل غير منقوص مهما استطالت مدة تلك الإجازة الاستثنائية التي لا تنتهي إلا بشفاء المريض وعودته إلي عمله أو باستقرار يمكنه من العوده إلي عمله أو يتبين عجزه عجزاً كاملا فيظل العامل بإجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن المعاش ، وحدد المشرع في قانون التأمين الاجتماعي ماهية الأجر الكامل علي نحو يشمل كل ما كان يحصل عليه العامل قبل قيامه بإجازته المرضية م مكافآت وحوافز وبدلات وأجور إضافية ومنح جماعية وأرباح وخلافه ومن ثم فلا يجوز أن تتدنى أو تنتقص حقوق العامل ومستحقاته من هذا الأجر بعد أن يحصل علي اجازه لظروفه المرضية وتتجلى حاجته الملحة إلي الاستزادة من الرعاية التي كان يدركها من قبل ، مما يمتنع معه علي جهه عمله إسقاط أي حق في الأجر أو توابعه مما كان يتقاضاه العامل قبل حصوله علي إجازته المرضية.
الطعن رقم 6716 لسنة 43 ق جلسة 25/11/2000م
وجوب انذار العامل قبل إنهاء خدمته
ومؤدى هذا النص ، أن المشرع أقام قرينه قانونية مفادها اعتبار العامل مقدما استقالة إذا –انقطع عن العمل خمسة عشر يوما متتالية ، وأنه يتعين لإعمال هذه القرينة أوجب علي جهة الإدارة قبل إصدار قرارها بإنهاء خدمة العامل إنذاره كتابه بعد انقطاعه عن العمل لمدة خمسة أيام ، وهو إجراء جوهري يترتب علي مخالفته أو إغفاله بطلان القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل.
الطعن رقم 5207 لسنة 41 ق جلسة 25/11/2000م
قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في 6/8/1975 بمنح العامل المعار مدة سته أشهر بعد إنهاء إعارته للعودة للعمل .
ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ قضت بجلسة 3/3/1994م في الطعن رقم 267/34ق عليا أن نجلس الوزراء غير مشمول بوضع تنظيم ملزم لمثل تلك المسألة المتعلقة بأوضاع العاملين في الدولة ومن ثم فإنها لم تعدو وأن تكون مجرد توجيهات بما ينفي عنها الصفة الإلزامية فقد استهلت بالعبارة التالية " يكون للوزير منح المعار " – مما يعني أن إرادة الجهة مصدر هذه القاعدة قد اتجهت إلي جعل تلك المهلة أمراً جوازياً يخضه للسلطة التقديرية تعد جهة إدارية تجري في إطار صاح العمل وحده.
ومما يؤكد ذلك أنه كان في وسع مجلس الوراء إصدار هذه القاعدة في صورة قانون معدلاً لأحكام تشريعات العاملين السارية آنذاك وهو القانون رقم 58/1971 العاملين بنظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم 61/1971م بنظام العملين بالقطاع العام ، هذا فضلاً عن أن التشريعات المنظمة لأوضاع العاملين السابقة في صدروها لتاريخ تقرير تلك القاعدة قد عمدت ليس فقط إلي عدم الإشارة إليها بل وإلي عدم تنظيم هذه القاعدة ضمن أحكامها ولو أراد المشرع الأخذ بها كقاعدة عامة ملزمة لنص علي ذلك في تلك التشريعات.
وإذ ننهي الحكم إلي أن القاعدة التي تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/8/1975م ولا تعدو أن تكون مجرد توجيهات غير ملزمة لجهة الإدارة.
الطعن رقم 7646 لسنة 44 ق جلسة 18/11/2000
طول مدة الانقطاع قرينة عن العزوف عن العمل وهجر الوظيفة
كما جرى قضاء هذه المحكمة علي أن مؤدي حكم المادة (98) سالفة البيان أنه يجب لاعتبار العامل مقدما استقالته مراعاة إجراء شكلي حاصله إلزام جهة الإدارة بإنذار العامل كتابة بعد انقطاعه عن العمل وهذا الإجراء جوهري القصد منه أن تستبين الجهة الإدارية مدى اصرار العامل علي ترك العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من – إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكين له من إبداء عزره قبل اتخاذ هذا الاجراء حتى لا يفاجأ بأعمال قرينة الاستقالة وإنهاء خدمته في الوقت الذي لا يرغب فيه بالاستقالة وانه كان لدية الأعذار المبررة للانقطاع إذا كان هذا هو القصد من الإنذار ومراد المشرع منه فإن مقتضى ذلك ولازما العزوف عنها بما لا يحتمل الجدل أو الشك فإن الاصدار عن القول بضرورة الإنذار في مثل هذه الظروف أمر لا مبرر له ولا جدوى منه من ذلك انقطاع العامل مدة – طويلة استمرت سنوات عده عقب انتهاء إعاره أو إجازته دون أن يحاول طوال هذه المدة أن – يخاطب الجهة الإدارية بما يفيد أن هناك عذرا مقبولا لها ما بررها في سبب الانقطاع كما أنه من المنطق والمعقول طبقا للمجرى العادي للأمور لو أن العامل لديه رغبة في الحفاظ عل وظيفته أن يبادر بتقديم أسباب انقطاعه عن العمل دون اكتمال مدة انقطاعه القانونية حتى يمكن حمل هذه الأسباب علي نية عدم رغبته في ترك الوظيفة ما لم يقم العامل بذلك واستطالت مدة انقطاعه زمنا طويلاً فإن الانقطاع عن العمل طوال هذه المدة وخلو الأوراق من ثمه ما يفيد أي اتصال بين العامل بكاف وحده للقطع بأن العامل لا يرغب في وظيفته وكشف هذه الانقطاع الطويل الذي استمر سنوات عدة عن نيته في هجر الوظيفة وتركها وهو القصد من الإنذار فإذا كان هذا القصد بات واضحى جليا من الانقطاع – الطويل فقد انقضي وجب الإنذار ومقتضاه ، وصار التمسك بالإنذار نوعا من الإغراق في الشكليات لا مبرر له ولا فائده منه بل أن مثل هذه الحالة تخرج من نطاق حكم الإنذار الوارد في المادة (98) سالفة الذكر لعدم فائدته.
الطعن رقم 3841 لسنة 43 ق جلسة 2/12/2000
تقارير الكفاية المادة (28) من القانون47 لسنة 1978
ومن حيث أن المستفاد من هذا النص أن المشرع وضع تنظيما متكاملاً لقياس كفاية الأداء للعاملين المدنيين بالدولة وحيث أعطى السلطة المختصة بمفهومها المحدد في هذا القانون مكنة وضع نظام يكفل قياس الأداء يختلف من جهة إلي أخرى تبعا لاختلاف طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها ، ووضع ضوابط واجبة التطبيق عند تطبيق مل هذا النظام وهي أن يكون قياس كفاية الأداء مرة واحدة في السنة السابقة علي وضع التقرير النهائي وعلي أن يستقي القياس من واقع السجلات والبيانات ونتائج التدريب المتاح وأية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها،
الطعن رقم 3612 لسنة 43 ق جلسة 2/12/2000م
إصابة عمل
ومؤدي هذا النص ، أن قانون التأمين الاجتماعي شرع من أجل الرعاية الاجتماعية للمخاطبين بأحكامه ، وقصد بالنص فيه علي تأمين إصابات العمل حماة للعملين من المخاطر التي يتعرضون لها أثناء العمل أو بسببه ، وأنه تحقيقاً لهذه الغاية اعتبر إصابة العمل كحادث يقع للؤمن عليه خلال فتره ذهابه لمباشرة عمله أو المهام التي يكلف بها ، أو عودته منه ، شريطة أن يكون الذهاب والإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي ، والمقصود بالحادث في هذا الصدد ، وقوع فعل نتيجة قوة خارجية مفاجئة يمس جسم العامل ويحدث به ضرراً أي تكون ثمة علاقة سببية بين الفعل والضرر.
الطعن رقم 8314 لسنة 44 ق جلسة 2/12/2000م
نهائية تقارير الكفاية
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي تقرير الكفاية باعتباره قرارا إداريا لا يعتبر نهائياً إلا بانقضاء ميعاد التظلم منه – عندما يقدم قبل هذا التظلم من العامل. أو بعد البت في التظلم إذا قدم من صاحب الشأن مهما استطالت مده بحث التظلم ، ومن ثم فإنه من باب أولى لا يكون ثمة قرار إداري نهائي بتقرير كفاية العامل يمكن أن يرتب أثرا قانونياً في شأن الترقية أو العلاوة أو إنهاء الخدمة أو غير ذلك من أمور وظيفية قد تترتب علي تقرير الكفاية إذا لم تقم جهة الإدارة ( وحدة شئون العاملين ) بإعلان العامل بتقرير كفايته لتمكينه من التظلم خلال المواعيد المقررة من هذا التقرير إلي لجنة التظلمات.
الطعن رقم 3429 لسنة 40 ق جلسة 25/11/2000
الأمراض المزمنة
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع خص بأمراض المصابين بأمراض مزمنة بعناية خاصة لما يحتاجون إليه من رعاية اجتماعية خلال فترة المرض التي تستغرق أمدا طويلا فوضع لهم نظاما خاصاً للإجازات المرضية تغاير في أسسه وقواعده نظام الإجازات العامة المقررة بقوانين العاملين وبقتضى هذا النظام الخاص يمنح المريض بأحد الأمراض المزمنة حقا وجوبا في إجازة استئنافية باجر كامل غير منقوص مهما استطالت مدة تلك الإجازة الاستئنافية التي تنتهي إلا بشفاء المريض وعودته إلي عمله أو باستقرار يمكنه من العودة إلي عمله أو يتبين عجزه عجزا كاملاً فيظل العامل بإجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن المعاش ، وقد حدد المشرع في قانون التأمين الاجتماعي ماهية الأجر الكامل علي نحو يشمل كل مل كان يحصل عليه العامل قبل قيامه بإجازته المرضية من مكافآت وحوافز وبدلات وأجور إضافية ومنح جماعية وأرباح وخلافه ومن ثم فلا يجوز أن تتدنى أو تنتقص حقوق العامل ومستحقاته من هذا الأجر بعد أن يصل علي إجازة لظروفه المرضية وتتجلى حاجته الملحة إلي الاستزادة من الرعاية التي كان يدركها من قبل ، مما يمتنع معه علي جهة عمله إسقاط أي حق في الأجر أو توابعه مما كان يتقاضاه العامل قبل حصوله علي إجازته المرضية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

سجل تعليقك على الموضوع فهو يهمنا