Hell Yeah Pointer 2
أحدث المواضيع

قانون المرافعات

انكار النسب

عن الموضوع
انكار النسب إبلاغ عن خطأ
تقييمات المشاركة : انكار النسب 9 على 10 مرتكز على 10 تقييمات. 9 تقييمات القراء.


 حكم هام وخطير في دعوي انكار نسب
مسودة باسباب ومنطوق الحكم فى الدعوى رقم 716 لسنة 2010 اسرة مركز كفرشكر جلسة 31/10/2011 ثم مد اجل لجلسة خاصة 24/11/2011
بعد سماع المرافعة والاطلاع على الاوراق وراى النيابة والمداولة قانونا
حاصل واقعات الدعوى وبالقدر الكافى لحمل منطوق هذا القضاء يتحصل فى ان المدعية اقامتها بموجب صحيفة استوفت شرائطها وقعها محام اودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى اعلنت قانونا للمدعى عليهم فيها
اولا :- باثبات نسب الصغير / تامر خالد المولود فى 3/6/2007م الى والده الحقيقى / محمد صبحى
ثانيا :- الزام المدعى عليه الثالث بتعديل اسم الصغير من / تامر >>>> الى / >>>>>>ىمع الزام الدعى عليه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماه .
على سند من القول انهبتاريخ 21/12/1997 تزوج السيد / خالد ( المعلن اليه الثانى ) من السيدة / عفاف ( المعلن اليها الاول ) وبتاريخ 3/6/2007م انجب الطفل /تامر وفى غضون شهر ابريل قام السيد / خالد بعمل تحليل للطفل فتبين انه ليس ابنه , فقام بتطليق السيدة / عفاف واعترافت له بان هذا الطفل و نتاج علاقة غير شرعية مع الطالب , وكان اعتراف الطالب مطابق مع اعتراف المعلن اليها الاولى مزيل بتوقيعهم على اقرارين عرفيين مثبت بهما صحة ما اوردناه فى هذه العريضة .ثم قام السيد/ خالد (المعلن اليه الثانى ) باقامة دعوى قضائية قيدت برقم (238) لسنة 2008م اسرة كفر شكر طلب فيها :

1- نفى نسب الطفل / تامر خالد واثبات نسبه الى السيد /محمد صبحى
2- الزام المعلن اليه الثالث بتصحيح اسم الطفل من / تامر خالد الى محمد مع ما يترتب على ذلك من اثار مع المصاريف والاتعاب
فقضى بها بجلسة 25/10/2010م بالاتى :
اولا :- بنفى نسب الصغير / تامر خالد من السيد / خالد.
ثانيا :- بعدم قبول طلب اثبات النسب للسيد / محمد صبحى لرفعه من غير ذى صفة .
لهذا فان الطالب اذ يقيم دعواه بغية القضاء له باثبات نسب هذا الضغير له بعدما اصبح الان معلق بدون نسب وخصوصا ان الطالب قد تزوج المعلن اليها الاولى بصحيح العقد الشرعى الؤرخ / / وقد تقدم الطالب بطلب لمكتب تسوية اسرة مركز كفر شكر قيد برقم (914) لسنة 2008م وسيتم ضمه للدعوى الماثلة بالاضافة الى اننا سنطلب ضم الدعوةى رقم (238) لسنة 2008م اسرة كفر شكر لما تحتويه من مستندات هامة اهمها تقرير الطب الشرعى الثابت به نفى نسب الصغير من السيد / خالد واثبات نسبه لوالده الحقيقى / محمد صبحى
وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على :-
1- صورة ضوئية من وثيقة عقد زواجه من المدعى عليها الاولى مؤرخة 1/8/2008
2- صورة ضوئية من اشهاد طلاق المدعى عليها الاولى من المدعى عليه الثانى مؤرخة 3/5/2008
3- صورة ضوئية من شهادة ميلاد الطفل تامر خالد محمد محمد مثبت بها انه مواليد 3/6/2007 وان اسم الاب خالد محمد محمد
4- صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة مركز كفر شكر لشئون الاسرة بجلسة 25/10/2010 والقاضى منطوقه بنفى نسب الطفل تامر خالد محمد محمد الى المدعى خالد محمد محمد تاسيسا على تقرير الطب الشرعى الذى انتهى الى نتيجة مؤداها ان البصمة الوراثية الخاصة بالطفل تامر لا تشترك مع البصمة الوراثية للمدعو / خالد محمد محمد غريب فى عدد 10 مواقع وراثية
5- صورة ضوئية من تقرير الطب الشرعى سالف الذكر
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها
وفيها مثل المدعى بوكيل عنه محام مقرر قانونا وقدم حافظة مستندات طويت على اصل شهادة بعدم حصول استئناف فى القضية 238 لسنة 2008 محكمة كفر شكر لشئون الاسرة من عفاف رجب احمد محمد ومحمد صبحى ابراهيم ومدير ادارة مصلحة الاحوال المدنية بوزارة الداخلية ضد خالد محمد محمد غريب فى المدة من 25/10/2010 الى 5/7/2011 وقد حررت على مسئولية الطالب ولا شان لقلم الكتاب اذا كان الحكم حضوريا او غيابيا ., وحيث ضمت الدعوى 238 لسنة 2008 اسرة كفر شكر للدعوى الماثلة تبين للمحكمة من مطالعتها انها طويت على حافظة مستندات مقدمة من المدعى عليه الثانى فى الدعوى الماثلة فى الدعوى المضمومة بصفته مدعى فيها طويت على صورة ضوئية من اقرار عرفى صادر عن المدعى فى الدعوى الماثلة بان الطفل تامر خالد محمد محمد المولود بتاريخ 3/6/2011 هو ابنه من جماع غير شرعى مع المدعى عليها الاولى بالدعوى الماثلة كما طويت على صورة ضوئية من اقرار المدعى عليها الاولى بان ذات الطفل هو نجل المدعى فى الدعوى الماثلة وليس ابن زوجها المدعى عليه الثانى
., واودعت النيابة العامة مذكرة بالراى فقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر بها حكم بجلسة 31/10/2011 ثم مد اجل لجلسة خاصة 24 /11/2011 لتعليق العمل كقرار الجمعية العمومية
وحيث أن المحكمة تنوه بداءة أن الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون 10 لسنة 2004 الصادر بانشاء محاكم الاسرة تنص على انه " وعلى نيابة شئون الأسرة إيداع مذكرة بالرأى فى كل دعوى أو طعن، وكلما طلبت منها المحكمة ذلك.
وحيث أنه من المقرر بقضاء النقض أن "النيابة العامة طرف أصيل فى قضايا الأحوال الشخصية . تمثيلها أمام المحكمة وإبداء الرأى فى الدعوى بمذكرة أو تفويضها الرأى كاف لتحقق تدخلها [الطعن رقم 506 لسنة 66 ق احوال شخصية جلسة 15/3/2004 مشار إليه المستحدث ومجموعة من المبادىء التى قررتها دوائر الأحوال الشخصية ودائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض – من أول اكتوبر 2003 حتى أخر سبتمبر 2004-المكتب الفنى محكمة النقض – صفحة 31- إعداد المستشارين أشرف دغيم وأحمد عبد الكريم ]
وحيث كان ما تقدم وكان البين للمحكمة أن النيابة العامة أودعت مذكرة انتهت فيها الى تفويض الراى للمحكمة ومن ثم تكون قد إلتزمت ما أوجبه عليها القانون
وحيث أَنَّه ولمّا كانت الدعوى الماثلة من دعاوى النسب ومن ثمَّ فهي المختصة بنظرها إعمالا لحكم المادةِ 10/1 من القانون 1 لسنة 2000 بشانتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. و الفقرة الاولى من المادة الثالثةِ من القانون رقم 10 لسنة 2004 الصادر بإنشاء محاكم الأُسرة..كما أنه ولمّا كانت هذه الدعوى تدخل فى نطاق إعمال المادتين 48,,551 من القانون المدني ومن ثمَّ فهي من الدعاوى التي لا يجوز فيها الصُلح إذ أنها تحل حراما ومن ثملا تخضع للقيد الوارد بنص المادتين 6 ،9 من القانون السالف وهو ضرورة أنْ يُقدّم الراغب في رفع دعواه طلبا ً لمكتب تسوية المنازعات المختص ليتولى مساعي التسوية بين أطرافها
وحيث ان المحكمة تمهد لقضائها بان الزنا حرام شرعا وهومن اكبر الكبائر بعد الشرك والقتل
قال تعالى
ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا [ الاسراء 32]
قال القرطبى ان قوله ولا تقربوا الزنا ابلغ من ان يقول لا تزنوا فان معناه لا تدنوا من الزنى
وروى عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه انه سال الرسول عليه الصلاة والسلام اى الذنب اعظم "قال" ان تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم اى قال ان تقتل ولدك خشية ان يأكل معك قلت ثم اى قال ان تزانى حليلة جارك
و الزنا هو كل وطء وقع على غير نكاح صحيح , ولا شيهة نكاح ولا ملك يمين ., والعاهر الزانى هو من وطىء من لا يحل له النظر الى مجردها وهو عالم بالتحريم
لذا أجمع العلماء على أن الزانية إذا كانت فراشًا لزوج أو سيد، وجاءت بولد، ولم ينفه صاحب الفراش، فإنه لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، ولا ينسب إليه، إنما ينسب لصاحب الفراش، قال ابن عبد البر: «وأجمعت الأمة على ذلك نقلاً عن نبيها ×، وجعل رسول الله × كل ولد يولد على فراش لرجل لاحقًا به على كل حال، إلا أن ينفيه بلعان على حكم اللعان... وأجمعت الجماعة من العلماء أن الحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء وإمكان الحمل، فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل فالولد لصاحب الفراش، لا ينتفي عنه أبدًا بدعوى غيره، ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان»( )، وقال ابن قدامة: «وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش»( ).
مستند الإجماع:
وقد استند هذا الإجماع على أحاديث صحيحة صريحة منها:
1 – ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: «كان عتبة ابن أبي وقاص عَهِد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: إن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي قد كان عَهِد إليّ فيه، فقام عبد بن زمعة فقال: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله ×، فقال سعد: يا رسول الله! ابن أخي كان عَهِدَ إليّ فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وقال رسول الله ×: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه، لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله»( ).
2 – ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله × قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»( ).
3 – ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانًا ابني، عَاهَرْتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله ×: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر»( ).
وجه الاستشهاد من هذه الأحاديث: أنها صريحة في أن من ولد على فراش رجل فإنه يلحق به، ولا يلحق بالزاني الذي يدعيه، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الإماء، ويقررون عليهن الضرائب، فيكتسبن بالفجور، فمن ادعاه من الزناة، واعترفت الأم بأنه له ألحقوه به، فأبطل النبي × حكم الجاهلية، وألحق الولد بالفراش، وجعل للعاهر الحجر( ).
قال ابن حجر: «نقل عن الشافعي أنه قال: لقوله «الولد للفراش» معنيان: أحدهما: هو له مالم ينفه، فإذا نفاه بما شُرع له كاللعان انتفى عنه، والثاني: إذا تنازع رب الفراش والعاهر فالولد لرب الفراش» ثم قال: «وقوله: «وللعاهر الحجر»، أي: للزاني الخيبة والحرمان، والعَهَر بفتحتين: الزنا، وقيل: يختص بالليل، ومعنى الخيبة هنا: حرمان الولد الذي يدعيه، وجرت عادة العرب أن تقول لمن خاب: له الحجر وبفيه الحجر والتراب، ونحو ذلك، وقيل: المراد بالحجر هنا أنه يرجم. قال النووي: وهو ضعيف، لأن الرجم مختصّ بالمحصن، ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد، والخبر إنما سيق لنفي الولد، وقال السبكي: والأول أشبه بمساق الحديث، لتعم الخيبة كل زان»( ).
[ بحث - حكم نسبة المولود إلى أبيه من المدخول بها قبل العقد – الدكتور عبد العزيز الفوزان -الفصل الثانى – استلحاق ولد الزنا – المبحث الاول – استلحاق الزانى ولده من الزنا اذا كانت امه فراشا لزوج او سيد – صفحة 18 .,19 , 20]
والنفى باللعان على حكم اللعان شروطه هى :-
1- ان ينفى الزوج الولد عند ولادته – او وقت شراء ما يلزم للأم او الولد , او فى مدة التهنئة بالمولود , وهى مدة يوم او يومين عند الاحناف لان النفى يصح فى مدة قصيرة ولا يصح فى مدة طويلة وهذا هو الاتفاق -وهذه امور تدل على معاصرة النفى للولادة . وقد نص فى المادة 336 من قانون الاحوال الشخصية لقدرى باشا على انه " انما يصح نفى الولد فى وقت الولادة او عند شراء ادواتها او فى ايام التهنئة المعتادة حسب عرف اهل البلد
2- الا يكون الوالد قد اقر بالولد صراحة او دلالة كسكوته عند التهنئة مع عدم رده
3- ان يكون كل من الزوجين اهلا للعان عند ابتداء الحمل بالولد
وهى ان:-
أ‌- ان يكون النكاح صحيحا والزوجية قائمة ولو فى عدة الرجعى
ب‌- ان يكون كلا الزوجين اهلا للشهادة
ت‌- ان تكون المراة عفيفة من الزنا وقت اللعان
على انه لا ينتفى نسب الولد وان تلاعن الزوجان وفرق بينهما القاضى فى الحالات الاتية :-
1- اذا نفاه الزوج بعد مضى وقت الولادة الذى يصح فيه نفى الولد
2- اذا نفاه الزوج بعد الاقرار به صراحة او دلالة
3- اذا نزل الولد ميتا ثم نفاه الزوج او نفاه ثم مات قبل اللعان او بعده قبل تفريق القاضى
4- اذا نفى الزوج الولد بعد الحكم بثبوت نسبه شرعا
5- اذا مات الزوج او المراة بعد نفى الولد قبل اللعان او بعده قبل تفريق القاضى
6- اذا نفى الزوج الولد ولم يلاعن حتى قذفها اجنبى بالولد فقد ثبت نسب الولد ولا ينفى بعد ذلك
والنسب رجوعا للاصول المقررة فى الشريعة الاسلامية يثبت بالفراش الصحيح وما يلحق به من مخالطة بناء ا على عقد فاسد او بشبهة بما رتب على اثره الفقهاء ان الزنا لا يثبت نسبا .,
والفراش الصحيح فى النسب ليس طريقا من طرق اثباته فحسب بل يعتبر سببا منشئا له
ويشترط لكى يثبت النسب به :-
1- ان يأتى الولد بعد مضى ستة اشهر من وقت الزواج على الاقل
2- ان يكون الزوج ممن يتصور الحمل منه عادة , بان يكون بالغا او مراهقا على الاقل وهو من بلغ الاثنى عشر سنة
3- امكان التلاقى بين الزوجين بعد العقد
., اما البينة والاقرار فهما امران كاشفان له يظهران ان النسب كان ثابتا من وقت الحمل بسبب من الفراش الصحيح او بشبهته
ويشترط للاقرار بالبنوة الذى يثبت به النسب وليس فيه تحميل للنسب على الغير :-
1- ان يكون المقر له مجهول النسب وهو من لا يعلم له اب فى البلد الذى ولد فيه ., فاذا كان المقر له ثابت النسب من غير المقر فلا يثبت نسبه من المقر اذ لا يتصور ثبوت نسب لشخص من اثنين فى وقت واحد ., والنسب اذا تاكد ثبوته من شخص لا يقبل الانتقال منه الى غيره ., ولا يقال ان النسب ينتفى من الاول ويثبت من الثانى ., لان النسب الثابت لشخص لا يفسخ بعد ثبوته ., هذا فضلا عن ان الاقرار بالبنوة يتعلق به حق المقر له فى ان يثبت نسبه من المقر ., وينتفى به كونه من زنا
2- ان يكون المقر له بالنسب ممن يولد مثله لمثل المقر كيلا يكون مكذبا فى الظاهر ., فإذا لم يكن المقر له كذلك فلا يثبت النسب بالاقرار لان المقر يكون كاذبا فى اقراره
3- ان يكون المقر بالبنوة عاقلا
4- ان يصدق المقر له المقر فى اقراره ان كان مميزا يعبر عن نفسه
5- ان يكون الاقرار بالنسب مجرد ا عن سببه ., وينطوى على اعتراف ببنوة حقيقية ., اى ان الولد تخلق من ماء المقر ., ولا يكون الاقرار كذلك اذا قال المقر ان الولد ابنه من الزنى ., فإذا ذكر ذلك فقد ذكر سبب إقراره بالنسب ولم يعد الاقرار مجردا والزنا لا يصلح سببا للنسب للحديث الشريف " الولد للفراش وللعاهر الحجر " , فالنسب نعمة من نعم الله فلا يكون الزنى - وهو محظور – سببا فى هذه النعمة ., كما ان النعمة لا تنال بالمحرم شرعا
6- ان يكون الاقرار موافقا للشرع لان الاقرار اذا قابله تكذيب من جهة التسرع يبطل
[ الاحوال الشخصية نفس – تعليق على نصوص القانون – صفحة 276, 277 ., 290 , 291, 292, 293, 294 ,296- طبعة نادى القضاة 1987]
وتطبيقا لاجمالى ما تقدم قضى بان االمقرر فى فقه الأحناف
1- أن النسب يحتاط فى إثباته بما لا يحتاط فى غيره إحياء للولد، وأجازوا بناءه على الإحتمالات النادرة التى يمكن تصورها بأى وجه حملاً لحال المرأة على الصلاح وإحياءً للولد، كما أثبتوا النسب مع الشك وأن القاعدة فى إثبات النسب أنه إذا إستند إلى زواج صحيح أو فاسد فيجب لثبوته أن يكون الزواج ثابتاً لا نزاع فيه سواء كان الإثبات بالفراش أو بالإقرار أو بالبينة الشرعية.[الطعن رقم 31 - لسنــة 59 ق - تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1991 - مكتب فني 42 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1356 - تم رفض هذا الطعن]
2- سواء كان الاقرار باللفظ الصريح أو يستفاد من دلالة التعبير أو السكوت فى بعض المواضع التى يعتبر الساكت فيها مقراً بالحق بسكوته إستثناء من قاعدة لا ينسب لساكت قول .
[الطعن رقم 73 - لسنــة 57 ق - تاريخ الجلسة 23 / 05 / 1989 - مكتب فني 40 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 375 - تم قبول هذا الطعن]
3- أن النسب كما يثبت فى جانب الرجل بالفراش و البينة فإنه يثبت بالإقرار و يشترط لصحة الإقرار بالبينة أن يكون الولد مجهول النسب و أن يكون ممكناً ولادته لمثل المقر و أن يصدق الولد المقر فى إقراره إن كان مميزاً و أنه متى صدر الإقرار مستوفياً هذه الشرائط فإنه لا يحتمل النفى و لا ينفك بحال سواء أكان المقر صادقاً فى الواقع أم كاذباً
[الطعن رقم 9 - لسنــة 51 ق - تاريخ الجلسة 29 / 12 / 1981 - مكتب فني 32 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 2468 - تم رفض هذا الط عن]
4- أنه إذا كان الحمل ظاهراً و صدر الإعتراف به من الزوج فإن النسب يثبت قبل الولادة لما فى البطن ، و كان نفى نسب الولد - و على ما جرى به فقه الأحناف - لا يكون معتبراً ، و لا يقطع النسب إلا بشروط منها أن يكون النفى عند الولادة
و عند التهنئة ، و منها ألا يسبق النفى إقراراً بالنسب لا نصاً ولا دلالة ، فإن سبق لا يصح النفى ، فإذا قال الولد منى أو سكت عند التهنئة بولادته ثم نفاذه ذلك لا يقبل منه لأن النسب بعد الثبوت صار حقاً للولد فلا يمكن الرجوع فيه .
[الطعن رقم 124 - لسنــة 56 ق - تاريخ الجلسة 28 / 03 / 1989 - مكتب فني 40 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 897 - تم رفض هذا الطعن]
5- النسب يثبت بالإقرار، وهو بعد الإقرار به لا يحتمل النفى، لأن النفى يكون إنكاراً بعد الإقرار فلا يسمع،.
[الطعن رقم 26 - لسنــة 39 ق - تاريخ الجلسة 05 / 12 / 1973 - مكتب فني 24 - رقم الجزء 3 - رقم الصفحة 1232 - تم رفض هذا الطعن]
6- وان الدخول مع العقد على من هى فى عصمة آخر مع العلم بذلك ، لا يثبت به نسب الولد من أبيه لأنه لقاء جنسى محرم شرعاً بغير شبهة حل ، و تقدير توافر هذا العلم من مسائل الواقع التى يستقل قاضى الموضوع ببحث دلائلها و الموازنة بينها و ترجيح ما يطمئن إليه منها و إستخلاص ما يقتنع به مادام يقيم حكمة على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى ينتهى إليها .
[الطعن رقم 20 - لسنــة 55 ق - تاريخ الجلسة 27 / 05 / 1986 - مكتب فني 37 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 608 - تم رفض هذا الطعن]
ولا جرو فى ان البصمة الوراثية هى تطور تقنى هائل فى عصرنا الحديث .,
الا ان ظهورها ليس معناه ان نهدم المستقر عليه شرعا ونستعيض بها عنه ., فهذا تبديد للاصول الشرعية وهدم لها ., وانما يمكن استخدامها كاداة لادخال التحسين عليها دون المساس بثوابتها وبهذا لا يكون ظهورها منا قضا للاصالة ., ففى الحفاظ على جوهر القديم والترحيب بكل جديد لا يتنافى مع الموروث ايه من ايات الاصالة وعامل من عوامل الحفاظ عليها واثرائها
[المحاولات التجديدية المعاصرة فى اصول الفقه – دراسة تحليلية – وصفى عاشور ابو زيد – صوت القلم العربى – طبعة 2009 – مصر – صفحة 9 – نقلا عن التجديد فى الفقه الاسلامى – للدكتور محمد دسوقى ]
وامعانا فى تاكيد ما تقدم انتهى المجمع الفقهى الاسلامى بمكة المكرمة فى دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة فى المدة من 21-26 /10/1422 هجرى الذى يوافقه من 5-10/1/2002 ميلادية الى تقرير ان :-
اولا:- ان الطريق الشرعى لنفى النسب هو اللعان فقط بشروطه المعتبرة
ثانيا:- القول بجواز احلال البصمة الوراثية محل اللعان قول باطل ومردود لما فيه من المصادمة للنصوص الشرعية الثابته ومخالفة ما اجمعت عليه الامة
ثالثا:-لا مانع شرعا من الاعتماد على البصمة الوراثية فى التحقيق الجنائى واعتبارها وسيلة اثبات فى الجرائم التى ليس فيها حد شرعى ولا قصاص
رابعا :- ان استعمال البصمة الوراثية فى مجال النسب لابد ان يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية , ولذلك لا بد ان تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية
خامسا :-لا يجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثية فى نفى النسب ., ولا يجوز تقديمها على اللعان ., كما لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من الانساب الثابتة شرعا., ولكن يجوز استخدام البصمة الوراثية كقرينة تؤيد الزوج فى طلب اللعان
[راجع فى ذلك – مجلة المجمع الفقى الاسلامى – السنة الثالثة عشرة – الجزء 15 – الصادرة عن رابطة العالم الاسلامى – صفحة 87/ 88- خاتمة بحث الدكتور/عمر بن محمد السبيل – امام وخطيب المسجد الحرام – عميد كلية الشريعة بام القرى سابقا- ]
]http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=37&book=2914[
وتطبيقا لذلك قضى بأن "تقرير الطب الشرعى ان كان يصلح كوسيلة اثبات فى الجرائم التى ليس فيها حد شرعى ولا قصاص – الا انه لابد ان تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية , فلا يجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثية فى نفى النسب او التأكد من صحة الانساب الثابتة شرعا "[الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 650 لسنة 39 ق أسرة طعنا على الحكم 149/321لسنة 2005 أسرة طوخ – جلسة 17/3/2009 – الدائرة الرابعة – مأمورية استئناف بنها – محكمة استئناف طنطا ]
وحيث كان ما تقدم وانزالا به على وقائع الدعوى الماثلة
وحيث ان المدعى فى الدعوى الماثلة قد اقام دعواه بداءة بطلب باثبات نسب الصغير / تامر خالد محمد محمد غريب المولود فى 3/6/2007م اليه
وحيث ان النسب رجوعا للاصول المقررة فى الشريعة الاسلامية لا يثبت الا بالفراش الصحيح وما يلحق به من مخالطة بناء ا على عقد فاسد او بشبهة بما رتب على اثره الفقهاء ان الزنا لا يثبت نسبا .,
وحيث ان الدخول ولو مع العقد على من هى فى عصمة آخر مع العلم بذلك ، لا يثبت به نسب الولد من أبيه لأنه لقاء جنسى محرم شرعاً بغير شبهة حل
وحيث ان الثابت للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى الماثلة والمضمومة ان المدعي عليها الاولى حال حملها ووضعها كانت زوجة للمدعى عليه الثانى وذلك اخذا من
1- مطالعة الصورة ضوئية لوثيقة عقد الزواج المرفقة بالدعوى المضمومة والمؤرخة 21/12/1997 والثابت بها زواج خالد محمد محمد من عفاف رجب احمد محمد
2- مطالعة الصورة ضوئية من شهادة ميلاد الطفل تامر خالد محمد محمد مثبت بها انه مواليد 3/6/2007 وان اسم الاب خالد محمد محمد
3- اشهاد طلاق المدعى عليها الاولى من المدعى عليه الثانى المؤرخ 3/5/2008
وحيث ان مؤدى ما تقدمان المدعى عليها الاولى كانت فراشا للمدعى عليه الثانى بصحيح العقد الشرعى وانجبت الطفل تامر خالد محمد ...,
وحيث ان الثابت للمحكمة من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من المدعى عليه الثانى فى الدعوى الماثلة فى الدعوى المضمومة بصفته مدعى فيها انها طويت على صورة ضوئية من اقرار عرفى صادر عن المدعى فى الدعوى الماثلة بان الطفل تامر خالد محمد محمد المولود بتاريخ 3/6/2011 هو ابنه من جماع غير شرعى مع المدعى عليها الاولى بالدعوى الماثلة
كما طويت على صورة ضوئية من اقرار المدعى عليها الاولى بان ذات الطفل هو نجل المدعى فى الدعوى الماثلة وليس ابن زوجها المدعى عليه الثانى
وحيث ان مؤدى ما تقدم ان المدعى فى الدعوى الماثلة قد اقر على نفسه بما يلزمه انه وطىء المدعى عليها الاولى وانجب منها فى علاقة غير شرعية وهو لا يحل له النظر الى مجردها وهو عالم بالتحريم لانها حليلة المدعى عليه الثانى انذاك
فهو من ثموطء وقع على غير نكاح صحيح , ولا شيهة نكاح ولا ملك يمين– لا يثبت نسبا- ولو استلحقه لانها فراشا لزوج اخر – سيما وان المدعى عليه الثانى لم ينف نسب الصغير شرعا لعانا على حكم اللعان
وحيث ان حكم ما تقدم هو رفض الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة وعلى جمع من حيثياتها بما وتدت عليه من اسباب شرعية وفقهية وقضائية وواقعية لها اصلها الثابت بالاوراق على نحو ما سيرد بالمنطوق
والمحكمة اذ تنوه اخراان النسب حق لله تعالى , وحق للاسرة , وحق للمجتمع .,
وقد قضى بانه وان كان ثبوت النسب يتعلق بحق الام ., وبحق الصغير وبحق الله تعالى ., ولا تملك الام اسقاط حق وليدها فى هذا المجال ., ومن ثم فان الصغير يعد ممثلا فى دعوى نسبه التى ترفعها الام ., وان لم يظهر فى الخصومة باسمة لنيابة مفترضة فى جانب رافعها لما ينطوى عليه حق الخالق يصح ان ترفع به دعوى حسبة
فيجوز ان ترفع الدعوى بالنسب حسبة من غير طلب احد ويكون الشاهد فيها قائما بالخصومة من جهته وجوبا عليه ., وشاهدا لاثباتها من جهة مشاهدته وتحمله وقائعها , فهو مدع , وشاهد, فى آن واحد , والقاضى ممثل للصالح العام , أوجب الله عليه المحافظة عليه والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
[ راجع فيما تقدم / الاحوال الشخصية نفس / تعليق على نصوص القانون – المرجع السابق صفحة 307/308]ومن ثم فان المحكمةاذ تهيب بالنيابة العامة ان تمارس نشاطها التلقائى و تحتسب لاثبات نسب الصغير بالدعوى الماثلة ابتغاءا لوجه الله تعالى وصونا لحقه فيه
وحيث انهعن المصاريف فالمحكمة تلزم بها الدعى عملا بنص المادة 184/1 من قانون المرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة

برفض الدعوى والزمت رافعها المصاريف

Print This
اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة اتعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *