Hell Yeah Pointer 2
أحدث المواضيع

قانون المرافعات

مذكرة نقض حكم ايجارات

عن الموضوع
مذكرة نقض حكم ايجارات إبلاغ عن خطأ
تقييمات المشاركة : مذكرة نقض حكم ايجارات 9 على 10 مرتكز على 10 تقييمات. 9 تقييمات القراء.

 نقض حكم ايجارات

محكمة  النقض
الدائرة المدنية
صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفه قلم كتاب محكمه                                              بتاريخ      /      / 2017
وقيدت برقم                 لسنه            قضائية
من الاستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام المقبول  للمرافعه امام محكمه النقض بصفته وكيلا عن كل من السادة /

1-  ...........................................................
 2-  ..........................................................
3-  ..........................................................
 4- ا..........................................................               
5- ..........................................................
المقيمون ش .....................................................– بندرميت غمر– محافظة الدقهلية

                                                                                                                                   طاعنين
ضـــــــد

1- السيد الاستاذ / رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية ( ش . م . م ) بصفته الممثل القانونى للبنك ويعلن بالمركز الرئيسى للبنك 49 ش قصر النيل – القاهرة    
2- السيد الاستاذ / مدير بنك الاسكندرية فرع ميت غمر بصفته ويعلن بمقر البنك 
                                                                                                                              مطعون ضدهما       
وذلـــــك

طعنا على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 2081 لسنه 68 ق استئناف عالى المنصوره الدائرة التاسعة ايجارات القاضى منطوقه بجلسه 3/1/2017  :

حكمت المحكمة : بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزام المستأنفين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

وعن الحكم الصادر من محكمه الدرجه الاولى – محكمة المنصورة الابتدائية الدائرة الثالثة ايجارات مساكن - فى الدعوى رقم 183 لسنه 2016 والقاضى منطوقه بجلسه 23/6/ 2016 :

حكمت المحكمة : برفض الدعوى والزام المدعين بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيها اتعاب المحاماة
الواقــعات
تخلص الواقعات فى ان
اقام الطاعنين الدعوى رقم 183 لسنة 2016 ايجارات المنصورة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة يطلبون فى ختام صحيفتها القضاء لهم بطرد المطعون ضدهما بصفتيهما من البدروم والدور الاول ، والدور الثانى بالكامل
الشقة القبلية والشقة البحرية ) بالعقار الكائن ش الحرية – البحر حاليا – بندر ميت غمر – محافظة الدقهلية – عمارة فتحى المغربى– والمبينين بعقود الايجار سند التداعى المؤرخة 30/9/1976 وبصدر الصحيفة وتسليمهما للطاعنين خالييين من كل ما يشغلهما لانتهاء مدة عقد الايجار والزامهما بالمصروفات والاتعاب

وذلك على سند من انه

بعقد ايجار مؤرخ 30/9/1976 استأجر المطعون ضدهما بصفتهما من مورث الطاعنين المرحوم / محمد فتحى المغربى بصفته ولى طبيعى على الطاعنين ما هو قطعة ارض فضاء كائنة شارع الحرية – ميت غمر – محافظة الدقهلية – وذلك بغرض استعمالها كمقر فرعى لبنك الاسكندرية وذلك بان يقوم المؤجر باقامة وبناء البدروم والدور الاول والثانى من ماله الخاص ووفقا للرسومات الهندسية التى وضعها المستشار الهندسى للبنك وان يقوم بتجهيزها لتتلاءم مع احتياجات البنك وهى ( البدروم والدور الاول – كمقر للبنك- والدور الثانى وبه شقتان القبلية استراحة والبحرية سكن لمدير البنك ) على ان تصبح هذه المبانى ملكا للمؤجر ومدة ذلك العقد هى اربع سنوات تتجدد سنويا من سنة لاخرى ما لم يخطر احد الطرفين برغبته فى عدم التجديد بتنبيه رسمى قبل نهاية المدة بثلاثة اشهر ، مما يتبين معه ومن البند التمهيدى بالعقد وباقى بنوده ان حقيقة العين وقت التعاقد ارض فضاء ، ولرغبة الطاعنين فى انهاء العقد وعدم الرغبة فى تجديده بنهاية مدته فى 30/9/2015 فقد قاموا بالتنبيه على المطعون ضده الاول بصفته بانذار رسمى على يد محضر الرقيم 6494 / 420 محضرى قصر النيل المعلن له فى 12/5/2015 وانذار المطعون ضده الثانى بصفته والتابع للاول بالانذارالرقيم 4854/ 424 المعلن له فى  19/5/2015  بانهاء عقد الايجار وبعدم الرغبة فى التجديد وبتسليم العين محل العقد لهم فى 30/9/2015 تاريخ نهاية مدة العقد ، ومن ثم يكون التنبيه قد تم وفق صحيح القانون وفى الميعاد المتفق عليه بالعقد وحيث امتنع المطعون ضدهما بصفتهما عن تسليم محل الايجار بدون وجه حق الامر الذى حدا بالطاعنين الى اقامة دعواهم

واسندوا دعواهم الى اسانيد قانونية وقضائية حاصلها :

1- ان التعاقد وقت انعقاد العقد انصب على ارض فضاء وانه لا عبرة بالغرض الذى استؤجرت من اجله ولا بما اقيم عليها من مبان حتى لو اقيمت لتفى بالغرض الذى اوجرت من اجله لان العبرة بطبيعة العين المؤجرة وقت التعاقد ، وان ايجار الارض الفضاء يخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى ووفقا لنص المادة الاولى من القانون 49 / 1977
2- انه لم يبرم بين طرفى التداعى عقد جديد اعتبرت فيه هذه المبانى المستحدثة عام 1982 بعد ابرام العقد المؤرخ 30/9/1976
3- اشتمال عقد الايجار على مقابل عملية اخرى يخرجه من نطاق تطبيق ايجار الاماكن
4-  ان الاماكن المؤجرة لغير اغراض السكنى ولغير الاغراض التجارية والصناعية والمهنية والحرفية تخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى

واضافوا بالمذكرة المقدمة منهم بجلسة 31/3 /2016 اسبابا اخرى حاصلها :
1- الاجرة المتفق عليها بالعقد سند التداعى تستحق على ايجار الارض الفضاء سواء اقيمت المبانى ام لم تقام وهو ما يخرج العقد عن نطاق ايجار الاماكن ويخضع لاحكام القانون المدنى
2-التداخل ما بين الارض والمبانى من حيث الاجرة المستحقة يخضع العقد للقانون المدنى
3- ان المنشأت التجارية والاقتصادية التى تهدف الى الربح يخرج عقد ايجارها عن قوانين ايجار الاماكن
وقدموا مستندات مؤيدة لدعواهم وهى :

1- صور ضوئية من عقد الايجار المؤرخ 30 / 9 / 1976 سند التداعى
2- صورة ضوئية من ترخيص البناء المؤرخ 1982
3- انذار بانتهاء مدة العقد قى 30 / 9 / 2015 وتسليم العين وعدم الرغبة فى التجديد
4- صورة من ملحق عقد الالايجار المؤرخ 1 / 10 / 1979
هذا وبجلسة 23/6/2016 قضت محكمة المنصورة الابتدائية – محكمة الدرجة الاولى - برفض الدعوى واسندت قضائها الى حيثيات حاصلها انه من حق المحكمة تفسير العقود بغير معقب عليها طالما كان استخلاصها سائغا ، وان التعاقد وارداة طرفى التداعى انصبت على عقارت مبنية لا ارض فضاء وءاية ذلك ان مدة العقد قد اتفق طرفى العقد على بدء سريانها من وقت استلام العقار ، كما ان الاجرة هى الاخرى اتفقا الطرفين على بدء سريانها من وقت استلام العقار للانتفاع به ، وما يؤكد هذا النظر ان المدعى عليهما " المطعون ضدهما " اتفقا مع المؤجر على انه اذا عجز المؤجر عن تنفيذ الاعمال المطلوبة يكون من حق المدعى عليهما بصفتهما فسخ العقد او اتمام الاعمال على نفقة المؤجر مع خصمها من مستحقاته واتفق الطرفين انه يعد فى حكم العجز تأخر المؤجر فى تسليم العين هو ما يؤكد ان ارادة المتعاقدين قد انصبت على عقار وليس ارض فضاء
 فاستأنف الطاعنين الحكم امام محكمة استئناف عالى المنصورة التى قضت بجلسة 3 / 1 / 2017 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم وقد احال اسباب هذا القضاء الى ما جاء من اسباب بحكم اول درجة
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والتعسف فى الاستنتاج ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه كان هذا الطعن

أسباب الطعن

السبب الاول
القصور فى التسبيب
الوجه الاول للقصور فى التسبيب

المقرر انه  من المبادئ الاصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى
المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014
وانـــه اذا قدمت امام محكمة ثان درجة اوجه دفاع او مستندات جديدة فيجب على الحكم المستأنف ان يقول كلمته فى هذا الدفاع الجديد                
المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – تسبيب الاحكام المدنية – ص 94– طبعة نادى القضاة 2014
والمستقر عليه ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية
الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031
و كذلك أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان أو حوافظ مستندات - هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع
نقض 19/1/1991 – س 42 – 191- طعن 313/59 ق
والمقرر ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى اسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات
الطعن رقم 664 لسنة 40 ق جلسة 24/6/1975 س 26 ص 1264
والمقرر ـ فى قضاءهذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور
طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001
بيد ان الطاعنين قد دفعوا وتمسكوا بصحيفة الاستئناف ومن قبل امام محكمة الدرجة الاولى بدفاع حاصله
1- انه لم يبرم بين طرفى التداعى عقد جديد اعتبرت فيه هذه المبانى المستحدثة عام 1982 بعد ابرام العقد المؤرخ 30/9/1976
2-  ان الاماكن المؤجرة لغير اغراض السكنى ولغير الاغراض التجارية والصناعية والمهنية والحرفية والاقتصادية التى تهدف الى الربح تخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى
3- ان الاجرة المتفق عليها بالعقد سند التداعى تستحق على ايجار الارض الفضاء سواء اقيمت المبانى ام لم تقام وهو ما يخرج العقد عن نطاق ايجار الاماكن ويخضع لاحكام القانون المدنى

و ان بنك الاسكندرية منشأة تجارية اقتصادية تهدف للربح ومن ثم يخرج عقد ايجاره عن نطاق احكام قوانين ايجار الاماكن وان البنوك شركة مساهمة مكونه لغرض التعامل في النقود أو اللإئتمان بهدف تحقيق أقصى ربح وانها عبارة عن مؤسسات تجارية الغرض من قيامها فى ذلك شأن أى مؤسسة تجارية أخرى ، هو تحقيق الربح ، والبنك التجارى يأخذ عادة شكل شركة مساهمة يمتلك الأفراد أسهمها ، وبالتالى فإنه يعمل عادة بأسلوب يكفل لـه تحقيق أقصى ربح ممكن لحملة الأسهم ، وان الثابت ان بنك الاسكندرية منشأة اقتصادية " شركة مساهمة مصرية " تهدف الربح ومن ثم فعقد ايجاره يخضع لاحكام القانون المدنى وهو ما استقر عليه الفقه ومحكمة النقض حيث ان المقر الذى جهزه المؤجر طبقا لاحتياجات البنك اهم من المكان ذاته
فقد قضت محكمة النقض  
اذا ورد الايجار على منشأة تجارية قامت قرينة قضائية على ان المكان مجرد عنصر ثانوى وان العناصر المعنوية هى محل الاعتبار الرئيسى فى التعاقد . 
الطعن رقم 750 لسنة 47 ق جلسة 14/1/1982
وان اشتمال الاجارة على عناصر اكثر اهمية من المكان فى حد ذاته بحيث يتعذر الفصل بين مقابل الايجار للمكان وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر اثره عدم خضوع الاجارة لقانون ايجار الاماكن العبرة فى تحيد طبيعة العين المؤجرة بما يتضمنه العقد متى كان مطابقا لحقيقة الواقع وانصرفت اليه ارادة المتعاقدين . مثال بشأن تأجير بنك                     
الطعن رقم 1018 لسنة 61 ق جلسة 10/4/2000

بيد ان الحكم الطعين لم يتناول هذا الدفاع الجوهرى باى رد ملتفتا عنه كلية مما يعيبه بالقصور فى التسبيب فضلا عن الاخلال بحق الدفاع فلو تناولت المحكمة هذا الدفاع ونظرت اليه بعين الاعتبار ومحصته لتغير وجه الرأى فى الدعوى مما اثر فى قضائها الطعين

الوجه الثانى للقصور فى التسبيب

ان الطاعنين تمسكوا بان الايجارة انطوت وقت تحرير العقد عام 1976 على ارض فضاء وان الاجرة التى كانت تسدد من المطعون ضدهم خلال الفترة من عام 1976 الى عام 1984 تاريخ انشاء المبانى كانت تسدد عن ارض فضاء ودللوا على ذلك برخصة انشاء المبانى الثابت منها ان الترخيص ببناء العقار هو عام 1982 ودللوا ايضا بملحق العقد المبرم مع المطعون ضدهما المؤرخ 1 /10 / 1979 قبل انشاء المبانى المتضمن تعديل الاجرة بالزيادة اى انه انصب ايضا على ارض فضاء ومن ثم فالاجرة كانت تسدد طوال ثمان سنوات على ارض فضاء ...
فالمقرر ان العبرة فى طبيعة العين بوقت التعاقد عليها ولا عبرة بما يطرأ عليها بعد التعاقد او بالغرض الذى استؤجرت من اجله وبالترتيب على ذلك لا يخضع لاحكام قانون ايجار الاماكن ويخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى .... العقد الوارد على ارض فضاء وصرح باقامة بناء عليها يصبح ملكا للمؤجر ما دام ان الاجرة تستحق سواء اقيمت هذه المبانى ام لم تقام ، وكذلك العقد الوارد على ارض فضاء واقيمت مبانى عليها ولو تعدل مقدار الاجرة فى العقد وارفق به رسم يوضح معالم البناء
البكرى – ايجار وبيع الاماكن – ص 38 وما بعدها – طبعة 2014 – 2015
الا ان الحكم الطعين لم يرد ردا سائغا على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالقصور فى التسبيب

السبب الثانى

الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق

المقرر ان أسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الإستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجه التى أنتهت أليها المحكمه بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها
نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق
وان مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات، أوأبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم                        
طعن رقم 1144 لسنة 63 ق . جلسة 30/5/2000

بيد ان الحكم محل الطعن قد اسند قضاءه برفض الدعوى الى ان التعاقد وارادة طرفى التداعى قد انصبت على عقار مبنى واستخلص ذلك الفهم بما خوله القانون من سلطة القاضى فى تفسير العقود الى ان مدة العقد قد اتفق طرفى العقد على بدء سريانها من وقت استلام العقار ، كما ان الاجرة هى الاخرى اتفقا الطرفين على بدء سريانها من وقت استلام العقار للانتفاع به

بيد ان هذا الاستخلاص غير سائغ ومخالف للواقع والثابت بالاوراق حيث ان

الاجرة المتفق عليها تدفع من بداية ابرام العقد فى 30 / 9 / 1976 على الارض الفضاء لا من وقت استلام المبنى ودليل ذلك زيادة الاجرة بملحق العقد المؤرخ 1 / 10 / 1979 ... وهو ما يعنى ان الاجرة تسدد بداءة وقبل انشاء المبانى الصادر ترخيص بناء بها عام 1982 وتمام انشاءها فى 1984 ، ومن غير المستساغ ان تظل الارض فى حوزة المطعون ضدهما " المستأجرين " منذ عام 1976 وحتى استلام المبانى عام 1984 بموجب العقد المؤرخ 30/9/1976 دون سداد الاجرة ومن انه لا عبرة بما طرأ على العين فيما بعد فالعبرة بطبيعة العين وقت التعاقد وان الاجرة كانت تسدد من بداية الايجارة سواء انشئت المبانى المتفق عليها ام لم تنشأ ... فقد جاء بالبند السادس من العقد ان مدة العقد اربع سنوات نبدأ من تاريخ استلام العين وهو ما يتأكد معه ان العقد سند الدعوى قد انصب على ارض فضاء من تاريخ التعاقد حتى تاريخ انشاء المبنى عام 1984 الذى لم يبرم بعد انشاءه عقد جديد اعتبر فيه المبنى مما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال وتحريف مدلول المستندات وللثابت بعقود الايجار ورخصة المبانى مما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بعقد الايجار مما اثر فى الحكم

فقد قضى

 انه متى كان الثابت من نصوص عقد الإيجار أن العين المؤجرة هى أرض فضاء أجرت لمدة ثلاثين سنة ، مع الترخيص للمستأجر فى أن يقيم عليها مصنعاً على أن تؤول ملكية مبانية و منشآته و آلاته إلى المؤجر عند فسخ عقد الإيجار أو إنتهاء مدته ، فإن إنشاء هذا المصنع لا يغير من موضوع عقد الإيجار - على إعتبار أنه أرض فضاء - إذ لا عبره فى هذا الخصوص بالغرض الذى استؤجرت من أجله الأرض الفضاء ، و لا بما يقيمه عليها المستأجر من منشآت تحقيقاً لهذا الغرض ، ما دام أن الأجرة المتفق عليها فى العقد تستحق سواء أقام عليها المستأجر هذه المبانى أم لم يقمه مما يدل على أن المنشآت لم تكن هى محل العقد ، وإذا إنتهى الحكم المطعون فيه إلى أن عقد الإيجار موضوع التداعى يخضع لقواعد القانون المدنى و لا تسرى عليه أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً
الطعن رقم 351 -  لسنــة 40 ق  -  تاريخ الجلسة 18 / 12 / 1974 -  مكتب فني 25 - الجزء  2 -  الصفحة 1472
واسند الحكم الطعين ايضا قضاءه بان التعاقد انصب على عقار مبنى " كمقر للبنك " الى ان المطعون ضدهما اتفقا مع المؤجر على انه اذا عجز عن تنفيذ الاعمال المطلوبة يكون من حقهما فسخ العقد او اتمام الاعمال على نفقة المؤجر مع خصمها من مستحقاته     

فتمسك الطاعنين بانه لو صح هذا النظر من محكمة الدرجة الاولى فان العقد ايضا يخرج عن نطاق قوانين ايجار الاماكن ويخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى حيث ان المنشأت الصناعية او التجارية المقامة على اراضى او عقارات تعتبر ثانوية بالنسبة لهذه المنشأت يلحق بحكم الاراضى الفضاء ، خلاف ان ذلك اثبات من قيام الطاعنين بتجهيز المبنى حسب احتياجات البنك .. الا ان المحكمة الاستئنافية لم تتناول هذا الدفع الجديد المبدى امامها باى رد واحالت قضاءها بتأييد الحكم الى اسباب حكم محكمة الدرجة الاولى مما يعيب الحكم بالقصور المبطل

فالمستقر عليه فقها وقضاء ان
 المنشأت الصناعية او التجارية المقامة على اراضى او عقارات تعتبر ثانوية بالنسبة الى هذه المنشأت تلحق بالاراضى الفضاء ولا تسرى عليها احكام القانون 49 لسنة 1977 وتخضع لاحكام القانون المدنى لان الايجار يكون فى الواقع واردا بصفة اصلية على تلك المنشأت لا على الاراضى المقامة عليها او المبانى المقامة فيها ولا ينال من ذلك ان تكون المبانى قدرت لها اجرة بواسطة لجان تقدير القيمة الايجارية
د . سليمان مرقس – شرح قانون ايجار الاماكن – ج 1 ص 89 ، مرعى ص 130 ، البكرى ص 123
■ كما ان الدكتور السنهورى يرى ان هذه المنشأت تعد مجموعة من المال ومن ثم فان ايجارها يكون ايجار منقول ويخرج عن تطبيق التشريعات الاستثنائية على هذا الاساس . 
الوسيط 6 مجلد 2 ص 895 الهامش
وانه إذ إنتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً - إلى أن محل الإجارة منشأة تجارية تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها فى القانون المدنى . و من ثم فإن الدعوى بطلب فسخ تلك الإجارة لا تسرى عليها أحكام قانون إيجار الأماكن .
الطعن رقم  1616     لسنة 60  مكتب فنى 41  صفحة رقم 974 جلسة 20-12-1990

وهو ما تمسك به الطاعنين بصحيفة الاستئناف ان هذا المبنى " بنك الاسكندرية " كمنشاة اقتصادية يخرج العقد عن نطاق تطبيق قوانين ايجار الاماكن وفقا للمادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية المنشور بجريدة الوقائع العدد 36 الصادر فى 6/5/1957 الا انها لم ترد عليه وتتمحصه محيلة قضاءها بتأييد الحكم الى اسباب حكم الدرجة الاولى مما يعيبه بالقصور المبطل

فقد قضت محكمة النقض
ان قرار رئيس الجمهورية الصادر 6/5/1957 المنشور فى ملحق الوقائع المصرية بالعدد رقم 36 نص فى مادته الاولى على " يرخص للمؤسسة الاقتصادية بتاسيس شركة مساهمة تدعى ( بنك الاسكندرية )
الطعن رقم 1371 لسنة 71 ق جلسة 10/4/2002
السبب الثالث
  الخطأ فى تطبيق القانون

استقر الفقه على انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى اخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار انور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الادلة المقدمة له وفى وزن تلك الادلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر الا انه فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافى حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه
نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58

بيد ان الحكم محل الطعن خالف نص المادة الاولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتفت عن حقيقة العين وقت التعاقد فى 30/9/1976 من انها ارض فضاء وعول على الغرض من التعاقد فى حين ان محكمة النفض قضت صراحة من ان العبرة فى تحديد طبيعة محل الايجارة هو بحقيقتها وقت التعاقد وانه لا عبرة بما يقام من مبانى لتفى بالغرض الذى من اجله تمت الايجارة

كما التفت ايضا عن تمسك الطاعنين بان المبنى منشأة تجارية تهدف للربح وتقدم خدمات لا ينتفع المطعون ضدهما بالحيز المكانى فيه فقط بل يشمل الإنتفاع بمجموعة من الخدمات جهزها المؤجر بما يفى بالغرض ومن ثم يخضع عقد الايجار للفواعد العامة فى القانون المدنى ، و ان الثابت من ترخيص البناء المقدم انه صادر فى عام 1982 وهو ما يعنى ان محل الايجارة وقت التعاقد فى 30/9/1976  هو ارض فضاء ... ولا عبرة بالمبانى التى اقيمت عام 1984 من اجل ان تفى بالغرض الذى من اجله انعقدت الايجارة وكما قررت محكمة النقض فى العديد من احكامها خاصة وانه لم يعقد ايجار جديد بعد اقامة المبانى اعتبرت فيه بخلاف ان الاجرة كانت تسدد على ارض فضاء منذ بدء التعاقد عام 1976 ، فقد نص البند التمهيدى للعقد ان الايجار انصب على ارض فضاء فقد جاء به " اوفد الطرف الاول – البنك – مندوبه لمعاينة قطعة الارض المملوكة للطرف الثانى بشارع الحرية ميت غمر واتفق على ان يقوم الطرف الثانى " المؤجر " باقامة مبان عليها حسب الرسومات التى يتفق عليها بحيث تتلاءم مع احتياجات البنك وعلى ان يتم تحديد الايجار طبقا لقرارات اللجان الحكومية ومن ثم فحقيقة العين وقت التعاقد انصب على ارض فضاء لا مبانى وطوال الفترة من 30 / 9 / 1976 وحتى انشاء العقار فى 1984 اجرة تدفع على الارض الفضاء ودللوا على ذلك بملحق العقد 1979 بتعديل الاجرة ورخصة المبانى الصادرة فى 1982 الا ان الحكم الطعين خالف حقيقة محل التعاقد من انها ارض فضاء مخالفا المادة 1 ق 49 لسنة 1977 ومن انه لا عبرة بما يطرأ على العين المؤجرة من مبان فالعبرة بحقيقتها وقت التعاقد ومن ان الاجرة تسدد على ارض فضاء من بداية انعقاد الايجارة حتى انشاء المبان عام 1984 ومن انه لم يحرر عقد ايجار جديد اعتبرت فيه المبانى وان الثابت من بنود العقد " البند التمهيدى ، الثالث والرابع ان المؤجر هو من قام بانشاء وتجهيز المبنى من خزينة رئيسية بالجدار وخلافه مما يفى بالغرض كبنك وهو ما يخرجه عن نطاق تطبيق قوانين ايجار الاماكن مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فضلا عن القصور

فقد قضت محكمة النقض ان

لما كان المستقر عليه فى قضاء النقض ان العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة هى بما ورد فى العقد ذاته وعلى ذلك فاذا تضمن عقد ايجار قطعة ارض فضاء نصا يبيح للمستأجر اقامة مبانى عليها مستقبلا فان وجود هذا النص لا يخرج عن طبيعتها حالة التعاقد من انها ارض فضاء وبالتالى يكون ايجارها خاضعا لاحكام القانون المدنى دون احكام التشريعات الاستثنائية طالما انه لم يبرم بين الطرفين عقد ايجار جديد يكون ملحوظا فيه تلك المبانى المقامة "
نقض 25/5/1977 طعن 712 لسنة 43 ق ، نقض 29/10/1953 طعن 398 لسنة 21 ق

■ ويكون الحكم كذلك حتى ولو اجرت الارض الفضاء لاقامة بناء عليها وحتى لو اشترطت ان تؤول ملكية البناء الى المؤجر عند انتهاء الايجار اذ العبرة بحالة الارض عند التعاقد فهذه الحالة هى التى ينظر اليها فى عقد الايجار )  
الطعن 219 لسنة 43 ق جلسة 29/12/1976 مجموعة المكتب الفنى س 27 ص   1828

■ وايضا قضت لما كانت المادة الاولى من القانون 121 لسنة 1947 نصت على انه يسرى على الاماكن واجزاء الاماكن المؤجرة للسكنى او لغير ذلك من الاغراض واستثنت صراحة الارض الفضاء ولما كان الثابت من عقد الايجار ان العين المؤجرة من الطاعنة الى المطعون عليه هى ارض فضاء وكانت اقامة المستأجر منشات على هذه الارض لامكان الانتفاع بها لا يغير من وصف العين المؤجرة بأنها ارض فضاء وكان لا يغير من هذا النظر تعديل مبلغ الايجار فى العقد وارفاق رسم به موضح فيه معالم النادى الذى اقامه المستأجر لان كل ذلك لا يدل على ان عقد الايجار الجديد تناول تأجير مبنى النادى اسوة بالارض التى اقيم عليها لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب الاخلاء تأسيسا على ان العين المؤجرة هى من الاماكن التى فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب الاخلاء تأسيسا على ان العين المؤجرة هى من الاماكن التى يسرى عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 يكون قد خالف القانون

جلسة 5/2/1953 طعن 343 س 20 ق س 4 ص 456 – المستشار ابو الليل ص 109 – بند 122 – مجموعة القواعد التى قررتها محكمة النقض فى تطبيق قوانين الايجار – طبعة 2015


وان العين المؤجرة . قيام المؤجر بإعدادها بتجهيزات وعناصر لازمة لتشغيلها . صيرورتها منشاة مركبة من عدة عناصر . عدم اعتبار المكان وحده الغرض الأساسي من الإجارة . مؤداه . خضوعها للقواعد العامة فى القانون المدني . لا يغير من هذا الوصف قيام المستأجر بتزويدها بأدوات ومنقولات أخرى

الطعن رقم 980 لسنه 69 ق جلسة 23/3/2000

السبب الرابع

 الاخلال بحق الدفاع
المقرر انه اذا كان طلب الخصم تمكينه من اثبات او نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانونا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو حق له يتعين على المحكمة اجابته اليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع
الطعن رقم 4981 لسنة 67 ق جلسة 28/11/1999 س 50 رقم 229 ص 1668
بيد ان الطاعنين قد طلبو بصحيفة الاستئناف بطلب جازم وصريح بندب خبير فى الدعوى لينتقل لعين التداعى لمعاينتها على الطبيعة وبيان حقيقة وطبيعة العين وقت التعاقد فى 30 / 9 / 1976 من انها ارض فضاء من عدمه ، وبيان ما قام به مورث المدعين من تجهيزات داخلية عند انشاء المبنى للوقوف على عما اذا كان الغرض من الايجارة المنشأة التجارية ذاتها ام المكان ومدى استفادة المدعى عليهما بصفتهما من الحيز المكانى وعما اذا كانت هذه الاستفادة بمفردها ام يدخل فيها عناصر اخرى جهزها المؤجر ، وبيان تاريخ انشاء المبنى وتاريخ تسليمه للمدعى عليهما وكذلك بيان تاريخ بدء سداد الاجرة وعما اذا كانت تسدد منذ بداية التعاقد فى 30/9/1976 ام عند تسليم المبانى ، وبيان عما اذا كان قد ابرم عقد جديد بين طرفى التداعى بعد تسليم المبانى واعتبرت فيه من عدمه وتاريخه تحديدا والاجرة المتعاقد عليها ، وبيان عما اذا كان بنك الاسكندرية منشأة اقتصادية تجارية تهدف الى الربح ويقدم خدمات عامة من عدمه وعما اذا كان الغرض من الايجارة هذه المنشأة التجارية ام المكان فى ذاته وذلك حتى يتبين وجه الحق فى الدعوى وليتمكن المستأنفين " المدعين " من اثبات كافة اوجه دفاعهم وعناصر الدعوى وبيان حقيقة المتعاقد عليه ونية المتعاقدين الحقيقية
الا ان المحكمة قد التفتت عن هذا الطلب الجوهرى طريق الطاعنين الوحيد فى الاثبات وبيان وجه الحق فى طلباتهم ودعواهم مما يعيب الحكم بالاخلال بحق الدفاع

بناء عليه
يلتمس الطاعنين
أولا  : قبول الطعن شكلا
ثانيا : فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإحالة 

                                                                                                                       وكيل الطاعنين


                                                                                                                       المحام بالنقض

Print This
اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة اتعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *