Hell Yeah Pointer 2
أحدث المواضيع

قانون المرافعات

حق الشريك فى الشفعة

عن الموضوع
حق الشريك فى الشفعة إبلاغ عن خطأ
تقييمات المشاركة : حق الشريك فى الشفعة 9 على 10 مرتكز على 10 تقييمات. 9 تقييمات القراء.

حق الشريك فى الشفعة


الخلاف حول حق الشريك فى الشفعة إذا باع شريك آخر مفرزاً : 
 فذهب رأى - إلى أنه يجوز طلب الشفعة. وتتلخص حجج أنصار هذا الرأى فى أن بيع الجزء المفرز صحيح، ويترتب عليه أن يصبح المشترى شريكاً، كما أن نص المادة 936 مدنى يثبت الشفعة للشريك فى الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع. وهذا
التعبير كما يصدق على بيع الحصة الشائعة يصدق على بيع الجزء المفرز. وأخيراً يقولان إن منع الشفعة فى هذه الحالة يؤدى إلى التحايل على أحكام الشفعة، إذ يستطيع الشريك الذى يريد البيع ويفوت على شركائه فرصة أخذ المبيع بالشفعة أن يبيع نصيبه مفرزاً(2). وذهب رأى آخر(3) - وهو الذى يفضله الدكتور منصور مصطفى منصور - أن الشفعة لا تجوز فى هذه الحالة فليس صحيحاً - كما رأينا من قبل - أن التصرف فى جزء مفرز يؤدى إلى أن يصبح المتصرف إليه شريكاً مع شركاء المتصرف. ومادام الأمر كذلك فتنتقى الحكمة من إعطاء باقى الشركاء الشفعة لأن الحكمة - كما رأينا - هى منع دخول الأجنبى بين الشركاء، ولهذا نجد المشرع يصرح فى المادة 833 مدنى بخصوص حق الاسترداد أنه لا يجوز إلا عند بيع الحصة الشائعة، وليس هناك ما يبرر التفرقة فى هذا الخصوص به حق الاسترداد والشفعة لأن الحكمة منهما واحدة ولهذا نرى بالرغم من عموم نص المادة 936 (ب) مدنى قصر الشفعة على حالة بيع حصة شائعة من العقار المملوك على الشيوع. ولا تثبت الشفعة لصاحب الإنتفاع إلا فى الرقبة الملابسة لحقه كلها أو بعضها فإذا كانت الرقبة لشخص واحد، والإنتفاع لشخص واحد كذلك، وبيعت الرقبة كان لصاحب الإنتفاع أن يشفع فيها. وإذا كانت الرقبة شائعة بين عدة شركاء وباع أحدهم حصته فيها، كان لصاحب الإنتفاع أن يشفع أن الرقبة المبيعة هى بعض الحق الملابس لحق الإنتفاع. وإذا كان الإنتفاع شائعاً بين عدة شركاء وبيعت الرقبة كلها لأصحاب الإنتفاع مجتمعين أن يشفعوا حيث يكون استحقاق كل منهم على قدر نصيبه، ولكن ليس لكل واحد من أصحاب الإنتفاع أن يشفع فى كل الرقبة لأن حقه لا يلابس بعض المبيع. وكما تثبت الشفعة لصاحب الإنتفاع إذا ما بيعت الرقبة، فهى تثبت كذلك لكل من صاحب حق الإستعمال وصاحب حق السكنى (م 998 مدنى كما تثبت الشفعة لمالك الرقبة فى الحكر إذا بيع حق الحكر وللمستحكر إذا بيعت الرقبة. والحكمة من تقرير الشفعة فى الحالتين هى جمع ما تفرق من عناصر الملكية فى يد واحدة. إلا أن الشفعة فى الحالتين نادرة(4) 3- لا يمكن أن يزاحم مالك الرقبة فى أخذه حق الإنتفاع بالشفعة شخص آخر، فلو تعدد المنتفعون وباع أحدهم نصيبه فى الإنتفاع لأجنبى، كان لمالك الرقبة وحدة - فى رأى البعض - أخذ هذا النصيب بالشفعة، ولم يكن لسائر الشركاء فى الإنتفاع حق طلب الشفعة. فالشريك فى الإنتفاع ليس له - فى رأيهم - حق طلب الشفعة إذا باع شريك نصيبه فى الإنتفاع. أما عندما يرون أن الشريك فى الإنتفاع يكون له حق طلب الشفعة إذا باع شريكة فى الإنتفاع نصيبه، فإنه إذا تعدد المنتفعون وباع أحدهم نصيبه لأجنبى، فإن الشريك فى الإنتفاع يكون له حق طلب الشفعة، كما يكون لمالك الرقبة كذلك حق طلب الشفعة وعند التزاحم يفضل مالك الرقبة، لأن المادة 936 مدنى قد جعلت مالك الرقبة متقدماً فى الترتيب على الشريك المشتاع. وكذلك لا يمكن أن يزاحم مالك الرقبة جار ملاصق، إذ الجار الملاصق لا يستطيع أن يشفع فيما لو كان الذى انتقل إلى غيره من العقار المجاور هو مجرد حق إنتفاع: وإنما له يشفع فقط فى بيع ملكية العقار. ولاحظ أن حق الشفعة يثبت لمالك الرقبة، سواء بيع حق الإنتفاع الملابس لها الأجنبى أو الشريك فى الإنتفاع. يأتى بعد مالك الرقبة فى عداد الشفعاء: الشريك فى الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلى أجنبى (م 936 مدنى ب). وقد ذهب قضاء النقض إلى أنه يعد شريكاً على الشيوع من تلقى جزءاً مفرزاً عن شريك مشتاع، فإذا باع شريك آخر حصته الشائعة فى العقار لم يكن لمشترى الجزء المفرز أن يطالب بالشفعة فى هذا البيع على أساس الاشتراك فى الشيوع (نقض - جلسة 30/11/1950 - مجموعة المكتب الفنى - السنة 2 - مدنى - ص 109، ونقض - جلسة 25/2/1953 - المرجع السابق - السنة 4 - ص 1178، ونقض - جلسة 15/1/1959 - المرجع السابق - السنة 10 - ص 43). وقد جرى البحث فيما إذا كان يجوز للشريك المشتاع فى حق الإنتفاع أن يطلب الشفعة إذا نزل عن حقه فى الإنتفاع لأجنبى - ذهب البعض إلى أن عبارة الشريك فى الشيوع تشمل الشريك فى حق الإنتفاع، كما تشمل الشريك فى حق الملكية، لأن كليهما شريك فى العقار شريك فى العقار المبيع ولأن المصلحة فى استبعاد الأجنبى عند قيام حالة الشيوع متحققة فى حالة الإنتفاع كما هى متحققة فى حالة الملكية. بينما ذهب رأى آخر إلى عدم إعطاء الشريك فى الإنتفاع الحق فى الشفعة. وكان الدكتور البدراوى من هذا الرأى الثانى، ولكنه أصبح يميل الآن إلى الرأى الأول وهو الرأى السائد فى الفقه الآن، لأن عبارة الشريك فى الشيوع تشمل الشريك فى حق الإنتفاع كما تشمل الشريك فى حق الملكية، فكلاهما شريك فى العقار المبيع، والمصلحة فى استبعاد الأجنبى عند قيام حالة الشيوع متحققة فى حالة الإنتفاع كما هى متحققة فى حالة الملكية. ولكن لو باع أحد الشركاء حصة مفرزة لأجنبى، فهل يستطيع سائر الشركاء المطالبة بالشفعة فيها؟ يذهب البعض إلى أنه لو باع الشريك حصة مفرزة من العين، فإن حق الشفعة لا يثبت للشريك على الشيوع فى هذه الصورة، وكل ما له هو أن يطلب فى هذه الحالة قسمة العقار حتى إذا ما وقعت الحصة المفرزة بجوار حصته هو وتوافرت شروط الجوار التى نص عليها القانون كان له أن يشفع بصفته جاراً مالكاً فى الجزء المبيع وإلا فلا وبهذا حكمت بعض المحاكم ويؤيدها فى هذا القضاء بعض الشراح بقولهم إن الشفعة قد تقررت للشريك المشتاع الذى يريد التخلص من مشاركة الأجنبى له فى حقه. أما إذا استقر الحق فى حير معين، فإن طريق التخلص من صاحبه لا يكون إلا إذا توافرت شروط الجوار. على أن بعض المحاكم الأخرى قضت بجواز الأخذ بالشفعة فى حالة بيع الحصة المفرزة، لأن البيع الواقع على التحديد (أى بيع الحصة مفرزة) لا يحتج به على سائر الشركاء، بل يعتبر صحيحاً فى الشيوع فقط إلا إذا أجازه سائر الشركاء، فالبيع على التحديد لا يمنع باقى الشركاء من إستعمال جميع الحقوق المخولة لهم قانوناً كحق الشفعة، ولو جاز غير ذلك لاستطاع كل شريك بطريق الغش والتدليس أن يبيع حصته المفرزة فيحرم باقى الشركاء حق، وهذا ما لا يجوز عقلاً أو قانوناً. وهذا الرأى الثانى هو الذى مع تحليل الدكتور البدراوى للتصرف فى حصة مفرزة، ولذ فهو يؤيده، خصوصاً وأن نص المادة 936/ب مدنى الذى يذكر من بين الشفعاء الشريك فى الشيوع لم يقصر حقه فى الأخذ بالشفعة على حالة بيع حصة شائعة فى العقار، بل هو يذكر بالحرف: "إذا بيع شئ من العقار الشائع إلى أجنبى". فالشريك على الشيوع له الأخذ بالشفعة متى بيع شئ من العقار الشائع إلى أجنبى، سواء أكان هذا الشئ المبيع حصة شائعة أو قدراً مفرزاً. والراجح فى نظر الدكتور البدراوى أن الشفعة تجوز بالبناء ولو بيع مستقلاً عن الأرض القائم عليها، فلو بيعت الأرض مع البناء الذى عليها أو بيعت الأرض من غير البناء، أو بيع البناء من غير الأرض، فإنه يجوز للجار أن يطالب بالشفعة، ذلك لأنه بالنسبة للعقار المشفوع لم يحتم القانون أن يكون أرضاً، فقد جاء فى المادة 936/هـ مدنى أن الشفعة تثبت للجار إذا كانت العقارات من المبانى أو من الأراضى المعدة للبناء، ولم يرد فيها ما يستفاد منه وجب أن يكون البناء تابعاً للأرض. أما العقار المشفوع به - وهو عقار الشفيع - فإن القانون لم يخص نوعه، فالشفعة تثبت للجار المالك، والجار المالك قد يكون مالكاً لعقار من المبانى أو الأرض فيصح أن يكون طالب الشفعة مالكاً للبناء دون الأرض، وبناء على ذلك إذا بيع عقار، فإنه يجوز لكل من مالك الأرض المجاورة ولمالك البناء المجاور - إن لم تكن الأرض والبناء لمالك واحد - أن يطلبا الشفعة. وعلى هذا الأساس قضت محكمة النقض بجلسة 12 يناير سنة 1950 (نقض - مجموعة المكتب الفنى - السنة 1 - مدنى ص 166) بأن: "عقد البيع غير المسجل يولد فى ذمة البائع التزاماً بتسليم المبيع، وبالوفاء به قد يصبح المبيع فى حيازة المشترى له أن ينتفع به بجميع وجوه الإنتفاع ومنها البناء على سبيل البقاء والقرار. ومتى أحدث المشترى بناء على الأرض المبيعة له يصبح هذا البناء عقاراً ملكاً له، ملكية مصدرها واقعة البناء على سبيل البقاء والقرار، ومن ثم يقوم به سبب الشفعة بوصفه
1 2 3

Print This
اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة اتعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *