Hell Yeah Pointer 2
أحدث المواضيع

قانون المرافعات

الالتزام باعادة العين المؤجرة كما كانت قبل التعاقد

عن الموضوع
الالتزام باعادة العين المؤجرة كما كانت قبل التعاقد إبلاغ عن خطأ
تقييمات المشاركة : الالتزام باعادة العين المؤجرة كما كانت قبل التعاقد 9 على 10 مرتكز على 10 تقييمات. 9 تقييمات القراء.

عبد العزيز عمار



المادة 591 مدنى تنص على انه  (1)- على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي
تسلمها عليها، إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه.  (2)- فإذا كان تسليم العين للمستأجر قد تم دون كتابة محضر أو دون بيان بأوصاف هذه العين إفترض، حتى يقوم الدليل على العكس، أن المستأجر قد تسلم العين في حالة حسنة.
  يخلص من نص المادة 591 مدنى ان المستأجر يلتزم بموجب عقد الإيجار ان يرد العين المؤجرة بالحالة التى تسلمها عليها فإذا يبين أن حالة العين عند الرد تختلف عن حالتها وقت التسليم فإما أن يكون ذلك بسبب ان العين قد تلفت أو هلكت وإما ان يكون ذلك سبب اخر كان يكون هناك عجز فى مساحتها أو نقص فى ملحقاتها أو أن تكون العين قد ضاعت كلها أو بعضها ولكل من هاتين الحالتين حكمه .
 تقضى الفقرة الاولى من المادة 591 مدنى بأن المستأجر يلتزم برد العين المؤجرة بالحالة التى تسلمها عليها فإذا إختلفت حالتها وقت الرد عن حالتها وقت التسليم إعتبر المستأجر مخلاً بإلتزامه إذا لم يعد العين إلى حالتها وقت التسليم .
فيجب فى التقنين المدنى - الجديد ان تعرف حالة العين وقت التسليم حتى تكون هذه الحالة هى الحالة يجب رد العين عليها وعبء الإثبات هنا على المستأجر كما يتبين من الفقرة الثانية من المادة 591 مدنى فالمستأجر وهو يرد العين يجب عليه ان يثبت ان حالتها وقت الرد هى حالتها وقت التسليم وخير سبيل لإثبات ذلك ان يكون الطرفان وقت التسليم قد حرر محضراً بيبين حالة العين وأوصافها وما تشمل عليه من ملحقات وهذا هو محضر الجرد أو محضر التسليم .
فإذا لم يوجد محضر تسليم أو بيان بأوصاف العين فقد وضع المشرع فى الفقرة الثانية من المادة 591 مدنى قد وضع هذ قرينة فانونية تقضى بان المستأجر قد تسلم العين فى حالة حسنة ويبرر وضع هذه القرينة أن المؤجر يلتزم أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها فى حالة تصلح معها لأن تفى بما أعدت له من المنفعة وفقاً لما تم عليه الإتفاق أو لطبيعة العين (م564مدنى ) فان هذه القرينة معقولة تدل على أنه تسلم العين فى حالة حسنة تصلح معها لأن تفى بما أعدت له من المنفعة ويترتب على ذلك أن المستأجر يلتزم برد العين فى حالة حسنة ما دام قد تسلمها فى هذه الحالة بموجب القرينة القانوينة سالفة الذكر .
على أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس كما هو صريح النص فيجوز للمستأجر أن يثبت أن حالة العين عند الرد هى حالتها التى تسلمها عليها وأنه رضى بها على هذا الوجه وذلك بجميع طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود والقرائن لأن الإثبات يتعلق بواقعة مادية .
 فإذا إستطاع المستأجر إثبات ذلك بالوسائل المتقدمة فإنه يكون قد وفى بإلتزامه ولا تترتب أية مسئولية فى ذمته .
ويجب القول بأن إلتزام المستأجر برد العين طبقا لنص المادتين 590و 591 مدنى هو إلتزام بتحقيق غاية لا إلتزام يبذل عناية كإلتزام المؤجر بتسليم العين وككل إلتزام بالتسليم أو الرد وذلك حتى ترجع إلى حكم القواعد العامة فيما لم يرد فيه نص خاص .
ومن ثم يكون الأصل هو أن يلتزم المستأجر برد العين بالحالة التى تسلمها عليها وإلتزامه هذا هو إلتزام بتحقيق غاية لا إلتزام ببذل عناية فلا يستطيع أن يتخلص من المسئولية إلا بإثبات السبب الاجنبى ولا يكفى أن يثبت عناية الشخص المعتاد دون أن يستند هذا الحكم إلى الفقرة الاولى من المادة 591 مدنى فإن هذا النص إنما يتكلم عن السبب الأجنبى فى صدد هلاك العين أو تلفها وإنما يستند الحكم إلى القواعد العامة فإن كل إلتزام بالرد أو بالتسليم هو إلتزام بتحقيق غاية لا إلتزام ببذل عناية .
الوسيط -6- مجلد 1- للدكتور السنهوري-ص598 وما بعدها

 متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً في العين المؤجرة متجافياً مع طبيعتها أعتبر رغم الإذن الوارد في صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بإلتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار، إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بإلتزام يرتبه القانون في ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدني أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الإلتزام برد العين بالحالة التي سلمت عليها في معنى المادة 591 من ذات القانون والذي لا يصادف محله إلا بعد نهاية العقد، ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص على الفسخ في المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار، لأن المطالبة بالتنفيذ العيني والفسخ مع التعويض في الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار إنصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة، وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة فلا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفي الظروف المعتادة. وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير في دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث درست آثارها وأمحى شكلها وإندثر كيانها، فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية وإستعملت ساحة العرض كمخزن وترك باقيها أرضاً فضاء، وكان الحكم المطعون فيه إعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة بإعتباره ممثلاً للمؤجر وإنتهى إلى أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التي يتقيد بها رغم الإذن، وأن حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور.
 [الطعن رقم 692 -  لسنــة 44 ق  -  تاريخ الجلسة 22 / 02 / 1978 -  مكتب فني 29 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 563 -  تم قبول هذا الطعن]

Print This
اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة اتعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *