Hell Yeah Pointer 2
أحدث المواضيع

قانون المرافعات

أحكام نقض عن الحيازة ووضع اليد المادة 968 مدنى

عن الموضوع
أحكام نقض عن الحيازة ووضع اليد المادة  968 مدنى إبلاغ عن خطأ
تقييمات المشاركة : أحكام نقض عن الحيازة ووضع اليد المادة 968 مدنى 9 على 10 مرتكز على 10 تقييمات. 9 تقييمات القراء.

أحكام نقض


إن مضي المدة المكسبة للملكية أو المسقطة للحق إذا ابتدأت تحت سلطان قانون قديم ولم يتم، ثم جاء قانون جديد فعدل شروطها أو مداها فالقانون الجديد هو الذي يسري، وتدخل المدة التي انقضت تحت سلطان القانون القديم في حساب المدة التي قررها القانون الجديد.
(جلسة 26/11/1931 طعن رقم 3 سنة 1 ق)

لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في التحقق من ثبوت وقائع الدعوى وفي تقديرها، مجردة عن أي اعتبار آخر أو مضافة إليها الظروف التي اكتنفتها، واستخلاص ما قصده أصحاب الشأن منها، فإذا كان التملك بمضي المدة يقتضي قانوناً الظهور بمظهر المالك فهي التي تستخلص هذه النية بحسب ما يقوم باعتقادها من وقائع الدعوى وملابساتها. وعلى ذلك فإذا استنتجت المحكمة من الوقائع أن انتفاع واضع اليد إنما كان مبناه التسامح الذي يحدث بين الجيران، فذلك لا يخرج عن حدود سلطتها ولا رقابة عليها فيه لمحكمة النقض.
(الطعن رقم 13 لسنة 1 ق – جلسة 10/12/1931)
المفهوم من نص المادتين 82 و 205 من القانون المدني أن الشارع قد اشترط أن يتوافر في الورقة التي تقطع مدة التقادم معنى الطلب الواقع فعلاً للمحكمة، الجازم بالحق الذي يراد استرداده في التقادم المملك، أو بالحق الذي يراد اقتضاؤه في التقادم المبرئ من الدين، ولهذا لا تعتبر صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما قاطعة إلا في خصوص هذا الحق أو ما التحق به من توابعه، مما يجب لزوماً بوجوبه، أو يسقط كذلك بسقوطه. فإن تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما، فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعاً لمدة التقادم بالنسبة للحق الآخر.
(الطعن رقم 33 لسنة 1ق - جلسة 24/12/1931)
وضع يد الناظرة، بصفتها ناظرة على أعيان مهما طال زمنه لا يكسبها ملكيتها، لأنها لم تضع يدها إلا بصفتها وكيلة عن جهة الوقف ويد الوكيل لا تؤدي إلى الملكية إلا إذا تغير صفتها.
(الطعن رقم 24 لسنة 1ق - جلسة 31/12/1931)
الإقرار بالاستحكار مانع من تملك الأرض المحكرة، مهما طالت مدة سكوت المحكر عن المطالبة بالحكر السنوي.
(الطعن رقم 11 لسنة 2ق - جلسة 2/6/1932)
إن اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة بنية التملك هو مركز قانوني يأتي نتيجة لأعمال مادية خاصة متى بينت وفصلت أمكن أن يستفاد منها الحصول عليه. فالواجب على المحكمة عندما يدعي لديها باكتساب الملك بوضع اليد المدة الطويلة أن تطلب إلى المدعي بيان تلك الوقائع لتنظر فيما إذا كانت متعلقة بالادعاء ومنتجة لصحته، حتى إذا رأت ذلك أمرت بتحقيقها مع تبيينها في الحكم تبييناً يعرف منه خصوم الدعوى ماذا عليهم إثباته أو نفيه. والشأن في ذلك كالشأن في كافة ما تحيله المحكمة من المسائل على التحقيق. إذ كلها تقتضي البيان والتفصيل عملاً بالمادتين 177 و 178 مرافعات. ومخالفة ذلك تجعل الحكم معيباً متعيناً نقضه.
(الطعن رقم 72 لسنة 3ق - جلسة 24/5/1934)
مجرد وضع يد أولاد الواقف على العين بنية الملك عقب قسمة أجروها بينهم، ثم مجرد تصرفهم بالبيع لأولادهم المستحقين بعدهم في الوقف، لا شيء فيهما يمكن قانوناً اعتباره مغيراً لسبب وضع يدهم الذي لا يخرج عن الوراثة أو عن الاستحقاق في الوقف. فإذا أدخلت محكمة الموضوع مدة وضع يد أولاد الواقف في مدة الثلاث والثلاثين سنة بغير أن يكون في الدعوى ما يصح اعتباره قانوناً أنه قد غير وضع الأصلي الذي كان هو الوراثة أو الاستحقاق في الوقف، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق المادة 79 من القانون المدني، ويكون حكمها متعيناً النقض.
(الطعن رقم 36 لسنة 4ق - جلسة 28/2/1935)
وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير في هذا السبب يزيل عنه صفته الوقتية. والمفهوم من قواعد التملك بمضي المدة الطويلة ومن باقي الأصول القانونية أن هذا التغيير لا يكون إلا بإحدى اثنتين: أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين عن شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق للتصرف فيها، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أن مزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه.
وإذن فالواقف الذي هو مستحق للوقف أو ناظر عليه لا يمكن أن يكون وضع يده إلا بصفة وقتية باعتبار أنه منتفع أو مدير لشئون العين بالنيابة عن جهة الوقف. فحكم المادة 79 من القانون المدني يسري بداهة عليه وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم وطال وضع يدهم. ولا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده على النحو السالف الذكر.
(الطعن رقم 36 لسنة 4ق - جلسة 28/2/1935)
إن القاعدة التي تقررها المادة 79 من القانون المدني صريحة في أن لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن.
(الطعن رقم 36 لسنة 4ق - جلسة 28/2/1935)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في التعرف على نية واضع اليد من جميع عناصر الدعوى، وقضاؤها في ذلك لا يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض، مادامت هذه العناصر مدونة في حكمها، وتفيد عقلاً تلك النتيجة التي استفادتها.
(الطعن رقم 31 لسنة 5ق - جلسة 5/12/1935)
وضع يد المحتكر وورثته من بعده هو وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية. ولا يقبل من المحتكر التحدي بانفساخ عقد التحكير لعدم دفع الأجرة في صدد تمسكه بتغيير صفة وضع يده الحاصل ابتداء بسبب التحكير، بل مهما انفسخ عقد التحكير للعلة المذكورة فإن صفة وضع اليد تبقى على حالها غير متغيرة.
(الطعن رقم 76 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير في سببه يزيل عنه صفة الوقتية. وهذا التغيير لا يكون إلا بإحدى اثنتين: أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق للتصرف فيها، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه.
(الطعن رقم 76 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
ليس للمحتكر أن ينازع الوقف في الملكية مؤسساً منازعته على مجرد وضع يده ما دام هو لم يستلم العين ولم يضع يده عليها إلا بسبب التحكير شأن المحتكر في ذلك كشأن المستأجر والمستعير والمودع لديهم وكل متعاقد آخر لم يضع يده على العين إلا بسبب وقتي من هذا القبيل.
(الطعن رقم 76 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
الإقرار. بالاستحكار مانع من تملك الأرض المحكرة مهما طالت مدة سكوت المحكر عن المطالبة بالحكر السنوي.
(الطعن رقم 76 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
إن المادة 79 من القانون المدني صريحة في أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن. وحكم هذه المادة يسري على الواقف المستحق، وعلى الناظر على الوقف، وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم وطال وضع يدهم، فلا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده بما يغير به قانوناً.
(الطعن رقم 61 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
إن القاعدة التي تقررها المادة 79 من القانون المدني صريحة في أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن. وحكم المادة 79 من القانون المدني يسري على الواقف المستحق للوقف، وعلى الناظر عليه، وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم وطال وضع يدهم ولا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده.
(الطعن رقم 76 لسنة 5ق - جلسة 23/4/1936)
إذا كان المدعي قد تمسك بوضع يده المدة الطويلة المكسبة للملك على القدر المبيع له بمقتضى عقد عرفي ثابت التاريخ قبل سنة 1924 حتى انتزعه من تحت يده مشتر آخر بمقتضى عقد مسجل، ودفع هذا المشتري الآخر بانقطاع التقادم المدعي به بوضع الأطيان المتنازع عليها تحت الحراسة لدين عليها للبنك، فأخذت محكمة الاستئناف بهذا الدفع، واعتبرت الحراسة قاطعة للتقادم على أساس أنها لم تكن لحساب المشتري الأول، بل كانت لمصلحة البنك ولحساب البائع، ومع ذلك لم تبين في حكمها سبب وضع الأطيان تحت الحراسة، ولا نوع هذه الحراسة ولا اليد التي انتزعت منها الأطيان، ولا تاريخ هذا الانتزاع، ولا تاريخ انتهاء الحراسة ولا الغرض منها، ولا الكيفية التي جرى عليها الحساب بين المشتري الأول والبائع لمعرفة ما إذا كان البائع حاسب هذا المشتري على ما استحق له من غلة العين مدة الحراسة، وما استحق له هو من أقساط الثمن مما قد يدل على صحة ما ادعاه المشترى من أن هذه الحراسة لم تخرج العين من يده قانوناً وأنها لذلك لا تقطع التقادم، فهذا قصور في بيان الظروف الواقعية لا تستطيع معه محكمة النقض أن تراقب الحكم فيما كيف به الحراسة، وتقف على صحة ما ارتآه فيها من اعتبارها قاطعة للتقادم.
(الطعن رقم 86 لسنة 7ق - جلسة 24/2/1938)
الأصل أن وضع اليد لا اعتبار له قانوناً بالنسبة لمن أراد حيازة المال لنفسه وحازه بنية تملكه والأصل في الحيازة أنها دخول المال في مكنة الحائز وتصرفه فيه التصرفات المادية القابل لها. غير أنه إذا كان المال من نوع ما يكون الاستيلاء عليه للملك لا ناقلاً له، إما لكونه غير مملوك أصلاً لأحد أو لكونه سبق فيه الملك لأحد، فإن مجرد دخوله في مكنة من استولى عليه لا يكفي قانوناً لاعتبار هذا المستولي منتوياً التملك ما لم يكن قد أجرى فيه من الأعمال الظاهرة المستمرة ما يدل على قيام هذه النية لديه. فتسوير هذا النوع من المال أو المرور به لا يكفي وحده في ثبوت حيازته أو وضع اليد عليه. وأما الأموال التي تتلقى ملكيتها عن مالكها بسند معتبر قانوناً، فإن الحيازة فيها ووضع اليد عليها يثبتان لمتلقيها بمجرد تسلمها بالحالة التي هي عليها، والتسلم يعتبر تاماً متى وضعت تحت تصرفه بحيث يمكنه الانتفاع بها بدون مانع ولو لم يتسلمها بالفعل. ومتى اكتسبت الحيازة واليد على هذا الوجه فانهما يبقيان لمن اكتسبهما حافظين خصائصهما مفيدين أحكامهما مادام لم يعترضه من يعكرها عليه أو يزيلها عنه ويسقط هو المدة التي تستوجب بمرورها يد المعترض حماية القانون. فإذا كان الثابت أن الأرض المتنازع عليها فضاء وليست من الأراضي التي لم يسبق فيها الملك لأحد، بل هي من الأراضي التي تلقيت الحيازة فيها بالتخلية من ملاكها المتعاقدين. فيكفي في ثبوت وضع اليد عليها القيام – مع عدم المنازع – بإنشاء حدود لها والمرور فيها ودفع الأموال المستحقة عليها. وإذن فالحكم الذي لا يكتفي في ثبوت وضع اليد عليها بهذه المظاهر، بل يشترط تسويرها على الأقل يكون حكماً مخطئاً في تكييف وضع اليد ويتعين نقضه.
(الطعن رقم 4لسنة 9ق - جلسة 11/5/1939)
إن القانون المدني الأهلي قد نص في المادة 81 منه عن التملك بمضي المدة على أنه: "إذا انقطع التوالي في وضع اليد فلا تحسب المدة السابقة على انقطاعه". كما نقص في المادة 82 على أنه "تنقطع المدة المقررة للتملك بوضع اليد إذا ارتفعت اليد، ولو بفعل شخص أجنبي. وتنقطع المدة المذكورة أيضاً إذا طلب المالك استرداد حقه بأن كلف واضع اليد بالحضور للمرافعة أمام المحكمة، أو نبه عليه بالرد تنبيهاً رسمياً إلخ" وانقطاع المدة في الحالة الأولى يعرف بالانقطاع الطبيعي، وفي الحالة الثانية بالانقطاع المدني. والقانون المصري لم ينص على تحديد مدة للانقطاع الطبيعي، كما فعل القانون الفرنسي الذي نص في المادة 2243 على أنه يجب أن تكون مدة الانقطاع زائدة على سنة، وما ذلك منه إلا بالقياس على دعوى وضع اليد التي يشترط لرفعها ألا يكون قد مضى أكثر من سنة على غصب العين المطلوب استردادها مما يفيد أن الانقطاع الذي يستمر طوال هذه المدة يكون واجباً الاعتداد به
على أن القانون المصري مادام قد حدد في الفقرة الثالثة من المادة 26 مرافعات أهلي لقبول دعوى إعادة وضع اليد نفس المدة التي حددها القانون الفرنسي فقد دل بذلك على أنه قد قصد هو الآخر إلى أن الحكم بإعادة وضع يد الحائز يزيل عنها شائبة الانقطاع فتكون الحيازة رغم ما كان قد طرأ عليها مستمرة لها كل نتائجها. هذا ويجب في الانقطاع الطبيعي، فضلاً عن شرط المدة، أن يكون زوال الحيازة بفعل شخص أجنبي، ولا يكفي لذلك مجرد منع الحائز من الانتفاع بشخصه بالعين، بل يجب أن يكون واضع اليد الجديد منتفعاً بالعين لغير حساب الحائز. وبعبارة أخرى يجب أن يكون من شأن رفع يد الحائز حرمانه من ثمرات العين التي كان يحوزها ومن منافعها. فإذا عين البنك العقاري حارساً على أرض للمحافظة على حقوق الدائنين، وتسلم هذه الأرض، وارتفعت يد مالكها عنها، فإن ذلك لا يصح اعتباره قطعاً للتقادم، لأن وضع يد البنك على الأرض بهذه الصفة لم يكن ملحوظاً فيه أن ينتفع بها البنك لنفسه بل ليحصل غلتها ويستوفي منها دينه ثم يرد ما بقى منها للمالك.
(الطعن رقم 71 لسنة 9ق- جلسة 29/2/1940)
إن تغيير الصفة في وضع اليد لا يكون إلا بعمل مادي أو قضائي مجابه لصاحب الحق. وإذن فإذا باع المحتكر العين دون أن يشير في العقد إلى أنها محكرة فذلك منه لا يعد تغييراً في الصفة، لأنه لم يحصل في مواجهة الوقف.
(الطعن رقم 62 لسنة 11ق- جلسة 14/5/1942)
إن الطلب المقدم للجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم ليس من الإجراءات القضائية التي تقطع التقادم، إذ هو ليس فيه معنى التكليف بالحضور أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى، وإنما مجرد التماس بالإعفاء من الرسوم يقتضي استدعاء الخصم بالطريق الإداري للحضور أمام اللجنة لسماع أقواله في طلب الإعفاء. كما أنه ليس فيه معنى التنبيه الرسمي، إذ يشترط في هذا التنبيه أن يكون على يد محضر، وبناء على سند واجب التنفيذ. وليس كذلك الحال فيه، وإذن فلا يعاب على الحكم ألا يعد طلب الإعفاء من الرسوم قاطعاً للمدة، ولو كان الفصل في هذا الطلب قد تأخر أمام اللجنة حتى فاتت مدة التقادم ولم يتسن لذلك رفع الدعوى في الوقت المناسب، فإن صاحب الحق، وهو المطالب بالمحافظة عليه، قد كان عليه أن يبادر بتقديم طلبه حتى لا يفوت عليه الوقت.
(الطعن رقم 28 لسنة 12ق- جلسة 26/11/1942)
إن المرور في أرض فضاء لا يكفي وحده لتملكها بوضع اليد مهما طال أمده لأنه ليس إلا مجرد انتفاع ببعض منافع العقار لا يحول دون انتفاع الغير به بالمرور، أو بفتح المطلات أو بغير ذلك، ولا يعبر عن نية التملك بصورة واضحة لا غموض فيها.
(الطعن رقم 24 لسنة 14ق- جلسة 11/1/1945)
إذا استنتجت المحكمة من علاقة الابن بأبيه أن انتفاع الأب بملك ابنه كان من قبيل التسامح فيده عارضه لا تكسبه الملكية بمضي المدة، فلا رقابة عليها لمحكمة النقض لكون ذلك من التقديرات الموضوعية التي لا شأن لمحكمة النقض بها.
(الطعن رقم 4 لسنة 14ق- جلسة 11/1/1945)
إن التقادم في المسائل المدنية ليس من النظام العام، فعلى مدعي التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدي هذا الطلب أمام محكمة الموضوع، ويثبت أن سلفه كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية من ظهور واستمرار وهدوء، ولم يطرأ عليها انقطاع أو إقرار إلخ، أما التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض فغير جائز.
(الطعن رقم 24 لسنة 14ق- جلسة 11/1/1945 مجموعة القواعد القانونية في 25 عام ص 457)
التقادم الذي يقطعه رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يظل منقطعاً طوال المدة التي تستغرقها الدعوى المقامة ثم يعود إلى السريان من جديد من يوم صدور الحكم النهائي بعدم الاختصاص. ويحتفظ التقادم الذي يبدأ في السريان بعد الانقطاع بصفات التقادم الذي قطع ويبقى خاضعاً لنفس القواعد التي تحكمه.
(الطعن رقم 25 لسنة 15 ق – جلسة 13/12/1945)
التنازل عن التقادم:
إذا دفع المدعى عليه دعوى تثبيت الملكية بتملكه الأرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية، وقضت المحكمة للمدعي بتثبيت الملكية بناء على ما استخلصته من اعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم في أوراق صادرة منه بملكية المدعي، فقيام الحكم على هذا الاعتراف يغنيه عن الرد على الدفع بالتقادم، إذ هذا الاعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق في التملك بالتقادم، ومثل هذا التنازل ينتج أثره سواء أكان التقادم طويلاً أم كان قصيراً وفقاً للمادة 80 من القانون المدني.
(الطعن رقم 63 لسنة 15 ق – جلسة 11/4/1946)
إن قاضي الموضوع وإن لزمه أن يبين في حكمه أركان وضع اليد الذي أقام عليه قضاءه بالتملك بالتقادم، فإنه غير ملزم بأن يورد هذا البيان على نحو خاص، فلا عليه إذا لم يتناول كل ركن من هذه الأركان ببحث مستقل متى بان من مجموع حكمه أنه تحراها وتحقق من وجودها.
(الطعن رقم 120 لسنة 15 ق – جلسة 10/10/1946)
وضع اليد المكسب للملك هو وضع اليد الفعلي المستوفي عناصره القانونية. فإذا كانت المحكمة قد قضت بالملكية لمدعيها تأسيساً على وضع يده المكسب لها، واستخلصت وضع اليد من مجرد أن عقد البيع الذي صدر للمدعي قد ذكر فيه رفع يد البائع عن المبيع ونقل التكليف إلى اسم المشتري، مع أن هذا ليس من شأنه أن يفيد بذاته حصول وضع اليد الفعلي ولا توافر أركانه المكونة له، ثم كانت المحكمة من جهة أخرى لم تتعرض للرد على دلالة الأحكام التي قدمت إليها لإثبات صورية ذلك العقد، زاعمة أن إثبات الصورية لا يكون إلا بالكتابة، في حين أن الطاعن بالصورية وارث والوارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى تصرفات المورث الضارة به، فحكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
(الطعن رقم 124 لسنة 15 ق – جلسة 5/12/1946)
وضع اليد واقعة لا ينفي قانوناً صفة الهدوء عنها مجرد حصول تصرف قانوني على العين محل الحيازة، ولا يعد هذا التصرف قاطعاً للتقادم.
(الطعن رقم 65 لسنة 34ق – جلسة 9/4/1968 س19 ص741)
يشترط في التقادم المكسب – وفقاً لما تقضى به المادتان 968 و 969 من القانون المدني – أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة، ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سبباً للتملك ولا يصلح أساساً للتقادم إلا إذا كان مقروناً بنية التملك، وكان مستمراً هادئاً ظاهراً غير غامض.
(الطعن 305 لسنة 35 ق – جلسة 10/6/1969 س20 ص903)
ملكية الوقف قبل العمل بالقانون المدني الحالي في 15/10/1949، لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال مدة ثلاث وثلاثين سنة، بل إنها تستمر لجهة الوقف ما لم يكتسبها أحد بوضع يده مدة ثلاث وثلاثين سنة مستوفياً جميع الشرائط المقررة قانوناً لاكتساب الملكية أو الحق العيني بوضع اليد، وذلك قبل الغاء الوقف بالقانون رقم 180 لسنة 1952 والى أن حظر المشرع إطلاقاً تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم، بعد تعديل المادة 970 من القانون المدني الحالي بالقانون رقم 147 لسنة 1957 المعمول به من 13/7/1957.
(الطعن 524 لسنة 35 ق – جلسة 3/2/1970 س21 ص227)
وضع اليد على الأموال العامة مهما طالت مدته لا يكسب الملكية إلا إذا وقع بعد انتهاء تخصيصها للمنفعة العامة، بمعنى أنه لجواز تملك الأموال العامة بالتقادم يجب أن يثبت أولاً انتهاء تخصيصها للمنفعة العامة، إذ من تاريخ هذا الانتهاء فقط تدخل في عداد الأملاك الخاصة فتأخذ حكمها، ثم يثبت وضع اليد عليها بعد ذلك المدة الطويلة المكسبة للملكية بشرائطها القانونية.
(الطعن 15 لسنة 36 ق – جلسة 19/3/1970 س21 ص480)
إنه وإن كانت الملكية حقاً دائماً لا يسقط أبداً عن المالك، إلا أن من حق الغير كسب هذه الملكية إذا توافرت له الحيازة الصحيحة بالشرائط التي استلزمها القانون.
(الطعن 111 لسنة 36 ق – جلسة 12/5/1970 س21 ص803)
من المقرر في ظل القانون المدني السابق أن الحصة الشائعة يصح أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية امتلاكها، ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما، لأن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها، وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض أو إبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة أحد شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق المالك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح، واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكسب ملكيتها بالتقادم.
(الطعن 127 لسنة 36 ق – جلسة 19/5/1970 س21 ص862)
من مقتضى عقد الحكر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحتكرة، وله حق القرار ببنائه حتى ينتهي حق الحكر، وله ملكية ما أحدثه من بناء ملكاً تاماً، يتصرف فيه وحده أو مقترناً بحق الحكر، وينتقل عنه هذا الحق إلى ورثته، ولكنه في كل هذا تكون حيازته للأرض المحكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك.
(الطعن 122 لسنة 37 ق – جلسة 7/3/1972 س23 ص305)
الحائز العرضي لا يستطيع كسب الملك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير، وإما بفعل منه يعتبر معارضة ظاهرة لحق المالك.
(الطعن 384 لسنة 37 ق – جلسة 21/12/1972 س23 ص1450)
الحيازة التي تصلح أساساً لتملك المنقول أو العقار بالتقادم، وإن كانت تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك على نحو ما يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس في قصد التملك بالحيازة، كما تقتضي من الحائز الاستمرار في استعمال الشئ بحسب طبيعته، وبقدر الحاجة إلى استعماله، إلا أنه لا يشترط أنه يعلم المالك بالحيازة علم اليقين، وإنما يكفي أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها ولا يجب على الحائز أن يستعمل الشئ في كل الأوقات دون انقطاع، وإنما يكفي أن يستعمله المالك في العادة، وعلى فترات متقاربة منتظمة.
(الطعن 387 لسنة 37 ق – جلسة 8/2/1973 س24 ص175)
العبرة – في الحيازة – بالحيازة الفعلية، وليست بمجرد تصرف قانوني قد يطابق أو لا يطابق الحقيقة.
(الطعن 387 لسنة 37 ق – جلسة 8/2/1973 س24 ص175)
وضع اليد على الأموال العامة مهما طالت مدته لا يكسب الملكية ما لم يقع بعد زوال صفة المال العام عنها.
(الطعن رقم 184 لسنة 38 ق – جلسة 17/1/1974 س25 ص174)
واضع اليد الذي يحق له طلب منع بيع العقار هو من اكتسب ملكيته بالتقادم الطويل أو القصير قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية.
(الطعن 161 لسنة 39 ق – جلسة 30/4/1974 س25 ص784)
وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها.
(الطعن 557 لسنة 39 ق – جلسة 14/1/1975 س26 ص153)
للمشتري تملك المبيع بالتقادم:
إذا أقر المشتري في ورقة الضد بأن ملكية الأطيان التي وضع اليد عليها باقية للمتصرف ومن حقه أن يستردها في أي وقت شاء، فإن وضع يده في هذه الحالة مهما طالت مدته لا يكسبه ملكية هذه الأرض، لأن القانون يشترط في الحيازة التي تؤدي إلى كسب الملكية بالتقادم أن تقترن بنية التملك.
(الطعن 151 لسنة 33ق – جلسة 20/4/1967 س28 ص850)
من المقرر أنه إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم، فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت اكتمال التقادم فحسب، بل تنتقل إليه بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي أدت إلى التقادم. فيعتبر مالكها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلي خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية على العين فإن هذه الحقوق – متى اكتملت مدة التقادم – لا تسري في حق الحائز، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وبعد أن قضى بملكية الطاعن للمنزل محل النزاع بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية التي بدأت في 12/4/1937 واكتملت في سنة 1952 عاد وقضى برفض طلبه الخاص ببطلان الإجراءات، وإلغاء التسجيلات التي باشرتها مصلحة الضرائب ضد المدين على نفس المنزل خلال مدة التقادم لاقتضاء قيمة ضريبة الأرباح التجارية المستحقة عليه عن السنوات من 1941 إلى 1949 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
(الطعن رقم 70 لسنة 32 ق – جلسة 4/6/1969 س 20 ص 858)
وضع يد الشريك على أرض مملوكة له مع آخرين على الشيوع. خلو وضع يده من مواجهة باقي الشركاء بما يفيد جحد ملكيتهم وإنكارها عليهم. عدم اكتسابه نصيب هؤلاء الشركاء مهما طالت مدة وضع اليد. استقلال محكمة الموضوع بتقدير أدلة مجابهة الشركاء بإنكار ملكيتهم وعدم أخذها بها.
إذا كان الحكم قد خلص إلى أن وضع يد مورثة الطاعنين، ويد الطاعنين من بعدها، على أي جزء من القدر المطالب بتثبيت ملكيتهم إليه على الشيوع قد خلا من مواجهة باقي الشركاء، بما يفيد جحد ملكيتهم وإنكارها عليهم فلا يكسبهم نصيب هؤلاء الشركاء مهما طالت مدة وضع اليد، فإن الجدل حول عدم أخذ المحكمة بما قام في الدعوى من أدلة مجابهة شركائهم بإنكار ملكيتهم لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الدليل الذي لم تجد فيه محكمة الموضوع ما يكفي لاقتناعها وهو ما يستقل به وحدها ومرهون بما يطمئن إليه وجدانها.
(الطعن 397 لسنة 35 ق – جلسة 25/12/1969 س 20 ص 1338)
الحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع. حجة على المشتري الذي سجل عقده بعد صدور الحكم، أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم.
الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدور الحكم، أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده، وأنه خلف خاص له.
(الطعن 33 لسنة 40 ق – جلسة 18/3/1975 س 26 ص 627)
الحكم المثبت للتملك بالتقادم. إغفاله التعرض لشروط وضع اليد والوقائع المؤدية إلى توافرها خطأ وقصور.
على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد وهي أن يكون مقروناً بنية التملك ومستمراً وهادئاً وظاهراً، ويبين، بما فيه الكفاية، الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين بما فيه الكفاية الوقائع التي أدت إلى توافر شروط وضع اليد المثبت للتملك بالتقادم، وهي نية التملك والاستمرار والهدوء والظهور، بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها، أو يعرض لدفاع الطاعنين القائم على أن مورث المطعون عليهم الثلاثة والأول، كان يضع اليد ابتداء على العين موضوع النزاع لإدارتها بالنيابة عن باقي الملاك أو يبين أن هذا المورث قد جابه شركاء مجابهة ظاهرة وصريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه ينكر عليهم ملكيتهم ويقصد إلى الاستئثار بها من دونهم، وكان الحكم الابتدائي قد خلا من شئ من ذلك، فإنه فضلاً عن قصوره يكون قد خالف القانون.
(الطعن رقم 1888 لسنة 49 ق – جلسة 19/2/1981 س32 ص 558)
التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية. من سلطة محكمة الموضوع. لا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
إذ كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة.
(الطعن رقم 489 لسنة 52ق – جلسة 6/1/1983 س 34 ص 130)
الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية لخصم الحائز. إثبات عكس ذلك.
من المقرر قانوناً أن الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية ما لم يثبت خصم الحائز عكس ذلك.
(الطعن رقم 489 لسنة 52ق – جلسة 6/1/1983 س 34 ص 130)
ليس في القانون ما يمنع المشتري من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه الشروط لهذا التملك وأن مجرد إقامته على البائع دعوى سابقة بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له لا يستخلص منه حتما إقراره بالحق القاطع الدلالة على النزول عن مدة وضع اليد السابقة في كسب الملكية بالتقادم، أو عدم توافر شروط وضع اليد المكسب للملكية بالتقادم الطويل لما ينطوي عليه رفعها من رغبة في اقتضاء الحق بالوسيلة التي وجدها أيسر سبيلاً من غيرها، ولا يعني ذلك منه النزول عن السبل الأخرى في اقتضاء ذات الحق، ومنها التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.
(الطعن رقم 877 لسنة 54ق – جلسة 26/1/1992 س 43 ص 234)
النص في المادة 95/2 من القانون المدني على أن: "يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر". مفاده أن ادعاء الخلف الخاص الملكية بالتقادم الطويل المدة بضم مدة حيازته إلى حيازة سلفه يقتضي انتقال الحيازة إلى الخلف على نحو يمكنه من حيازة الشيء، وإن لم يتسلمه تسلماً مادياً مع توافر الشروط القانونية الأخرى لكسب الملكية بوضع اليد مدة خمسة عشر عاماً.
(الطعن رقم 1970 لسنة 57ق – جلسة 13/2/1992 لم ينشر بعد)
تعديل مدة التقادم:
الاتفاق على تعديل مدة التقادم. غير جائز.
إذ تقضي المادة 388/1 من القانون المدني بأنه لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون، فإنه لا يجوز أن يترك تحديد مدة التقادم لمشيئة الأفراد، ويحظر كل تعديل اتفاقي في مدة التقادم المقررة بالقانون.
(الطعن 524 لسنة 35ق – جلسة 3/2/1970 س21 ص227)
التقادم في المال الشائع:
اكتساب الحصة الموروثة أو الشائعة بالتقادم.
ليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب من ورثوا معه، فهو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة يتملك متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة في القانون، وهي الظهور والهدوء والاستمرار ونية التملك. والبحث في تحقيق هذه الشرائط متروك لقاضي الدعوى لتعلقه بالموضوع. ولا شأن لمحكمة النقض معه إذا هو قد أقام قضاءه في ذلك على ما يكفي لتبريره.
(الطعن 32 لسنة 10ق – جلسة 24/10/1940)
إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التملك، فإن ورثته من بعده لا يتملكون العقار بمضي المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدني، ولا يؤثر في ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه في التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتي الذي وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله. وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثه لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له في حكمها.
(الطعن 65 لسنة 11ق – جلسة 21/5/1942)
جرى قضاء هذه المحكمة بأن وضع اليد على عقار مبيع على الشيوع يصلح لأن يكون سبباً لكسب الملكية متى توافرت شروطه. وإذن فمتى كان الطاعن ينعى بالقصور على الحكم المطعون فيه لعدم رده على ما دفع به من أنه لا يحق لمورث الفريق الثاني من المطعون عليهم أن يكسب الملكية بالتقادم الخمسي لأن البيع الصادر له كان على الشيوع، وكان يبين من الحكم أنه اعتمد في قضائه على أن مورث الفريق الثاني من المطعون عليهم وضع يده مدة خمس سنوات على الأطيان محل النزاع وأن الطاعن لم يدع وضع يده عليها، وإنما سلم بوضع يد خصمه، فيكون الحكم قد أثبت وضع اليد المؤدي إلى كسب الملكية، وفي هذا الرد الضمني الكافي على نعي الطاعن في هذا الخصوص.
(الطعن 144 لسنة 20ق – جلسة 20/11/1952)
الحيازة في عنصرها المادي تقتضي السيطرة الفعلية على الشيء الذي يجوز التعامل فيه، وهي في عنصرها المعنوي تستلزم نية اكتساب حق على هذا الشيء. ولما كانت الملكية الشائعة لا تنصب إلا على حصة شائعة في أجزاء المال المشترك إلى أن تتميز بالفعل عند حصول القسمة، فإن هذه الحصة يصح – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية امتلاكها. ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار، بما يؤدي إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها، وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض أو إبهام، وأنه إذا استقرت الحيازة على مناهضة حق المالك ومناقضته بما لا يترك مجالا لشبهة الغموض أو مظنة التسامح، فإن الحيازة تصلح عندئذ لتملك الحصة الشائعة بالتقادم.
(الطعن 266 لسنة 33ق – جلسة 7/2/1967 س18 ص306)
حيازة الشريك للحصة الشائعة. تصلح أساساً لتملكها بالتقادم. متى قامت على مناهضة حق باقي المالكين بما لا يترك مجالاً لشبهة الغموض أو مظنة التسامح.
الحصة الشائعة كالنصيب المفرز يصح كلاهما – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون محلاً لأن يحوزه حائز على وجه التخصيص والانفراد ولا فارق بينهما إلا من حيث أن الحائز للنصيب المفرز تكون يده بريئة من المخالطة، أما حائز الحصة الشائعة فيده بحكم الشيوع تخالط يد غيره من المشتاعين، وليست هذه المخالطة عيبا في ذاتها، وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا انتفت واستقرت الحيازة على مناهضة حق باقي المالكين ومناقضتهم بما لا يترك مجالاً لشبهة الغموض أو مظنة التسامح، فإن الحيازة تصلح عندئذ لأن تكون أساساً لتملك الحصة الشائعة بالتقادم.
(الطعن رقم 133 لسنة 36ق – جلسة 9/6/1970 س21 ص998)
(نقض جلسة 21/3/1968 س 19 مج فني مدني ص 580)
حق الإرث لا يكسب بالتقادم. دعوى الإرث. سقوطها بمضي 33 سنة م970 مدني للوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية مدة التقادم 15 سنة.
(نقض جلسة 11/3/1971 س22 مج فني مدني ص 282)
(الطعن رقم 597 لسنة 40ق – جلسة 13/5/1975 س26 ص997)
الحصة الشائعة يصح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها، وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح، واستمرت هذه الحيازة من دون انقطاع خمس عشرة سنة، فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم.
(الطعن رقم 142 لسنة 40ق – جلسة 2/1/1978 س29 ص386)
قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له، أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف.
(الطعن رقم 671 لسنة 44ق – جلسة 28/2/1978 س29 ص615)
الطلب الجديد في الاستئناف. هو ما يتغير به موضوع الدعوى. وسيلة الدفاع الجديدة التي يستند إليها المستأنف عليه لتأكيد طلبه الذي حكم له به. جواز إبدائها لأول مرة في الاستئناف مثال بشأن التقادم المكسب.
دفع بيت المال الدعوى بأن المرحومة...... توفيت عن غير وارث فآلت إليه ملكية العين محل النزاع وأصبحت بالتالي من الأملاك الخاصة للدولة التي لا يجوز تملكها بوضع اليد، إلا أن الطاعنين ردا على هذا الدفاع بأن المورثة المذكورة توفيت عن وارثة هي ابنة أخيها......... وقد أضحت مالكة للعين بطريق الميراث طبقاً لأحكام القانون الإيطالي، وأنه من ثم لا صفة لبيت المال في المنازعة في الملكية، وإذ هدف الطاعنان من هذا الدفاع إلى تبيان أن ما أثاره بيت المال من منازعة لا يقطع التقادم المكسب الذي سرى لمصلحة الطاعنة الثانية، باعتبار أن هذا التقادم لا ينقطع وعلى ما تقضي به المادة 382 من القانون المدني بعمل من قبل الحائز، بل بالطلب من صاحب الحق الواقع فعلاً للمحكمة والجازم بالحق الذي يراد استرداده، وهو ما يجيز لهما احتساب مدة التقادم التي سرت بعد رفع الدعوى، وكان هذا الذي أبداه الطاعنان أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر طلباً جديداً بالمعنى المقصود في الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات، والذي يتغير به موضوع الدعوى، وإنما كان وسيلة دفاع جديدة يؤكدان بها طلبهما الذي أقيمت به الدعوى ويردان بها على دفاع خصمهما مما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى تكييف دفاع الطاعنين سالف البيان بأنه طلب جديد للحكم بثبوت الملكية لـ......... وقضى بعدم قبوله فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
(الطعن رقم 110 لسنة 46ق – جلسة 16/1/1979 س30 ص220)
صدور حكم بالدين حائز لقوة الأمر المقضي – أثره صيرورة مدة تقادمه خمس عشرة سنة – م 385 مدني – الحكم بتعويض مؤقت للمضرور – المطالبة من بعد باستكمال التعويض بدعوى مستقلة – سقوط حق المضرور فيها بالتقادم الطويل – علة ذلك.
المادة 452 من القانون المدني خاصة بضمان العيوب الخفية. أما تقادم الدين بخمس عشرة سنة إذا صدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضي تستبدل التقادم الطويل بالتقادم القصير للدين متى عززه حكم يثبته، ويكون له من قوة الأمر المقضي فيه ما يحصنه، وإذا كان الحكم بالتعويض المؤقت وإن لم يحدد الضرر في مداه أو التعويض في مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية في مختلف عناصرها ويرسي دين التعويض في أصله ومبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته وهي المناط بظاهر النص في تعزيز الدين بما يبرز استبدال التقادم الطويل بتقادمه القصير. ولا يسوغ في تصحح النظر أن يقصر الدين الذي أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزاً له ودلالة عليه، بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة لا يرفعها المضرور بدين غير الدين، بل يرفعها بذات الدين استكمالاً له وتعييناً لمقداره فهي بهذه المثابة فرع من أصل تخضع له وتتقادم بما يتقادم به ومدته خمس عشرة سنة.
(الطعن رقم 1066 لسنة 45ق – جلسة 31/1/1979 س30 ص455)
استظهار أركان وضع اليد المكسبة للملكية من مسائل الواقع يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استظهار أركان وضع اليد المؤدي إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى قام تقديره لها على أسباب مقبولة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دفاع الطاعنين باكتسابهم ملكية أرض النزاع بوضع يدهم ومورثهم من قبلهم عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية استناداً إلى قوله: "إنه بالنسبة لما ألمح إليه المستأنفون بالسبب الأول من أسباب استئنافهم... أنه وإذا كانت محكمة أول درجة قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المودع ملف الدعوى وأخذت بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره، كما تطمئن هذه المحكمة بدورها إلى ذات التقرير الذي بنى على أسباب مقبولة لذا حق صرف النظر عن هذا الدفاع، ولا يقدح في ذلك ما آثاره المستأنفون من أن الشهود الذين استمع إليهم الخبير لم يؤدوا اليمين القانونية وأن التحقيق يجب أن يتم أمام المحكمة، فإن ذلك مردود بأنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تطمئن إلى تقرير الخبير وتأخذ به محمولاً على الأسس التي بني عليها دون ما حاجة إلى إجراء تحقيق بنفسها متى وجدت أنه كافٍ لتكوين عقيدتها" وكان يبين من هذا الذي أورده الحكم أنه استخلص من تقرير الخبير نفي ملكية الطاعنين لأرض النزاع بوضع يدهم ومورثهم من قبلهم عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية، لما لمحكمة الموضوع من سلطة موضوعية في تقدير عمل الخبير ولا تثريب عليها إذا اتخذت من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين قرينة ضمن قرائن أخرى تضمنها تقرير الخبير لنفي ملكية الطاعنين لأرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ولا يشوب حكمها خطأ في القانون لأنها لم تسمع الشهود ولم يحلفوا أمامها اليمين، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه وتكفي لحمل قضائه في هذا الصدد فإن مجادلة الطاعنين في شأنها تعتبر مجادلة موضوعية في سلطة محكمة الموضوع في تقدير كفاية الدليل الذي أخذت به مما تنحسر عنها رقابة هذه المحكمة، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس.
(الطعن رقم 1664 لسنة 48ق – جلسة 4/3/1982)
وضع اليد المكسب للتملك بالتقادم إذا شابه غموض فهو عيب نسبي يتعلق بمن تمخض عليه وضع اليد – لا يجوز التمسك بهذا الغموض لأول مرة أمام محكمة النقض.
الغموض الذي يشوب وضع اليد المكسب للتملك بالتقادم هو، وعلى ما أفصحت عنه الفقرة الثانية من المادة 949 من القانون المدني – عيب نسبي يتعلق بمن تمخض عليه وضع اليد، وإذ لم يتمسك أي من الطاعنة أو المطعون ضده الثاني بهذا العيب أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، فإنه يكون سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
(الطعن رقم 745 لسنة 48ق – جلسة 25/3/1982)
وضع اليد المكسب للملكية بمضي المدة. وقائع مادية. جواز إثباتها بكافة الطرق. للمحكمة أن تعتمد في ثبوت الحيازة بعنصريها على القرائن التي تستنبطها من وقائع الدعوى مادام استخلاصها سائغاً.
وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية مما يجوز إثباته بكافة الطرق، فإن للمحكمة أن تعتمد في ثبوت الحيازة بعنصريها المبينين بالمادتين 968 و 969 من القانون المدني على القرائن التي تستنبطها من وقائع الدعوى ما دام استخلاصها سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، فلها أن تعتمد في ذلك على تقارير الخبراء ولو كانت مقدمة في دعاوى أخرى، مادامت مضمومة إلى ملف الدعوى وأصبحت من أوراقها التي تناضل الخصوم في شأن دلالتها، وأن تأخذ ضمن القرائن المستفادة من الأوراق – بما تطمئن إليه من أقوال الشهود الذين سمعهم هؤلاء الخبراء دون حلف يمين، وأن تستند إلى ما قضي به في دعوى أخرى دون أن تتوافر لهذا القضاء حجية الأحكام في الدعوى المطروحة عليها متى كان ذلك بحسبانه قرينة تدعم بها قضاءها. وهي لا تتقيد بقرينة من هذه القرائن دون أخرى، ولها أن تطرح مالا تطمئن إليه، فلا عليها وهي بصدد بحث كسب الملكية بالتقادم إن هي استبعدت القرينة المستفادة من تكليف الأطيان باسم حائزها إذا وجدت في أوراق الدعوى ما تطمئن معه إلى أنه لم يكن يحوزها حيازة أصلية لحساب نفسه، ولا أن تتقيد بتسجيل عقد مادام قد ثبت لها أنه صدر من غير مالك، لأن ذلك ليس سبباً بذاته لكسب الملكية، كما أنها لا تلتزم بتعقيب الخصوم في شتى مناحي دفاعهم والرد على كل قرينة غير قانونية يستندون إليها مادامت قد أقامت قضاءها على الأسباب الكافية لحمله، ولا أن تجيب طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق مادامت قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها.
(الطعن 1088 لسنة 48ق – جلسة 24/5/1984 س35 ص1410)
يتعين على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لاكتساب الملكية بالتقادم أن يتمسك به صاحب الشأن في اكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل الإبهام وأن يبين نوع التقادم الذي يتمسك به لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه.
(الطعن 1652 لسنة 51ق – جلسة 20/1/1985 س36 ص133)
نزول الحائز عن حقه في التمسك بالتقادم المكسب بعد ثبوت الحق فيه جائز صراحة أو ضمناً.
(الطعن رقم 1729 لسنة 57 ق – جلسة 25/1/1990 لم ينشر بعد)
انقسام الحق:
متى كان المال المتنازع عليه أرضاً زراعية أو معدة للبناء فهو بطبيعته مما يقبل الانقسام، وبالتالي يجوز وقف التقادم بالنسبة لجزء منه وتملك جزء آخر إذا توافرت شرائط التقادم بشأنه.
(نقض جلسة 4/2/1969 س20 مج فني مدني ص 237)
من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لا يكفي في تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته، بل يجب أن يكون تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثاره بها دونه.
(الطعن 49 لسنة 35ق جلسة 4/2/1969 س 20 مج فني مدني ص 236)
(نقض جلسة 28/12/1961)
وضع اليد على العقار المدة الطويلة سبب مستقل من أسباب كسب الملكية.
وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها.
(الطعن 557 لسنة 39ق جلسة 14/1/1975 س 26 ص 153)
سلطة محكمة الموضوع في تقدير توافر شروط التملك بالتقادم ورقابة محكمة النقض عليها.
إن الحيازة التي تصلح أساساً لتملك المنقول أو العقار بالتقادم وإن كانت تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه محمل التسامح ولا يحتمل الخطأ أو اللبس في قصد التملك بالحيازة، وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص ثبوت نية التملك من عدمه والتحقق من استيفاء الحيازة للشروط التي يتطلبها القانون ولا سبيل لمحكمة النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض ادعاء تملكهم المنزل موضوع النزاع على قوله "إن الحكم المستأنف قد أقام قضاءه على اطمئنانه إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى محمولاً على أسبابه وكان التقرير المشار إليه قد انتهى إلى أن وضع يد المستأنفين "الطاعنين" على المنزل محل النزاع إنما كان في غضون عام 1965، وأنه بحسب ما أدلى به شاهدهم لا يمكن القطع بما إذا كان وضع اليد المشار إليه راجعاً إلى الحيازة أم لا. وأن وضع اليد لم يكن خالصاً لهم، فقد شاركهم فيه آخر ولما كان ذلك وكانت الدعوى بحسب الثابت من الاطلاع على أصل الصحيفة أنها رفعت في 2/6/1975، فإن مؤدى ما تقدم أن الحيازة المقال بها سند لاكتساب الملكية بطريق التقادم تكون مشوبة باللبس والغموض، فضلاً عن أنها لم تتوافر فيها شرط التقادم المقرر قانوناً" لما كان ذلك وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه من عدم استيفاء حيازة الطاعنين للمنزل موضوع النزاع الشروط القانونية اللازمة لتملكه بالتقادم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق فإن ما يثيره الطاعنون لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للدليل وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
(الطعن 1421 لسنة 50 ق جلسة 26/4/1984)
يجب أن يكون استخلاص النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه سائغاً ومقاماً على أسباب من شأنها أن تفيد هذا النزول على سبيل الجزم واليقين.
لما كان استخلاص النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق منه. وإن كان مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع، إلا أنه يتعين أن يكون الاستخلاص سائغاً ومقاماً على أسباب من شأنها أن تفيد هذا النزول على سبيل الجزم واليقين. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنزول الطاعنة عن التقادم على أنها "أقرت بحق المستأنفين – المطعون عليهم – كبائعين أو كمالكين للعقار المبيع على خلاف ما تدعي من أنها تملكته بوضع اليد بنية التملك إذ أنها تقر في الخطاب المؤرخ 11/3/1975 الصادر منها... باستعدادها للوفاء بباقي الثمن فوراً بعد تقديم المستأنفين المستندات... وفي هذا ما مفاده إقرارها بأن الملكية للمستأنفين وأنها لا تجابههم بملكيتها التي تدعيها، بل تقر بالتزامها بدفع باقي الثمن وتسلم لهم بالملكية وتناقش مجرد استحقاق الثمن أو عدم استحقاقه مع استعدادها للوفاء به فور تقديم المستندات... وهذا الخطاب، مع افتراض توافر شرائط وضع اليد المدة الطويلة، يدل على تنازلها عن مدة التقادم........... مما يمتنع معه عليها بغير مدة جديدة العودة للمجادلة في ملكيتها على أساس التقادم الذي تنازلت عنه"، وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه عن كتاب الطاعنة إلى المطعون عليهم لا يفيد بذاته على سبيل الجزم واليقين معنى التنازل عن مدة التقادم التي تمسكت بها بشأن وضع يدها على عين النزاع بنية التملك. ذلك أن البين من تلك العبارات أنها عرضت لباقي الثمن دون تعرض لملكية الأرض محل النزاع والتزام الطاعنة بدفع باقي ثمن تلك الأرض حتى أن سقط الحق في المطالبة به، فإنه يبقى في ذمتها باقي ثمن تلك الأرض حتى إن سقط الحق في المطالبة بسبب آخر. لما كان ما تقدم، وكان وضع اليد على العقار المدة الطويلة، متى توافرت فيه الشرائط القانونية فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، وإذ حجب الحكم نفسه عن بحث ما تمسكت به الطاعنة من تملكها الأرض محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وهو دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه الفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه.
(الطعن 966 لسنة 50 ق جلسة 16/5/1984)
اكتساب الحائز ملكية الشيء أو الحق محل الحيازة بالتقادم. عدم وقوعه تلقائياً بقوة القانون. توقفه على إرادة الحائز إن شاء تمسك به أو تنازل عنه صراحة أو ضمناً.
وحيث إن الطاعنة في الطعن رقم...... سنة.... ق تنعي بالوجه الثاني من السبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور وفي بيانه تقول إن وضع يدها على العين محل النزاع الذي بدأ منذ 15/10/1961، وإذ رد الحكم المطعون فيه على ما تمسكت به من تملكها لها بالتقادم الطويل، بأنها تسلمت بموجب محضر الجرد سالف الذكر أعيان النزاع بصفتها وصية، وأنها لا يحق لها أن تكسب بالملكية على خلاف سندها فإنه يكون فضلاً عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان مفاد المادتين 968، 388/2 من القانون المدني أن أثر التقادم باكتساب الحائز ملكية الشيء أو الحق محل الحيازة لا يقع تلقائياً بقوة القانون، وإنما يتوقف قيام هذا الأثر على إرادة الحائز، فإن شاء تمسك به وإن شاء تنازل عنه صراحة أو ضمناً. لما كان ذلك وكان الثابت – وعلى ما سلف بيانه في الرد على الوجه الأول من هذا السبب – أن الطاعنة قد قبلت بمقتضى محضر الجرد المذكور استلام الأرض محل النزاع بوصفها وصية على المطعون ضده الثاني تأسيساً على أنه المالك لها بالميراث عن والدته وهو ما يعد منها تنازلاً عن التقادم المدعى باكتماله قبل ذلك المحضر، وإذ عول الحكم المطعون فيه على دالة هذا المحضر في رفضه الادعاء بتملك الطاعنة لتلك الأرض بالتقادم الطويل يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة في هذا الخصوص، ويكون النعي عليه بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالسببين الرابع في الطعن الأول والخامس في الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور وفي بيان ذلك تقولان إنه لا يجوز القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع دون بيان سند ملكية البائع، وإذ رفض الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنة في الطعن 1783 سنة 52ق وقضى للمطعون ضده الأول بصحة ونفاذ عقد شرائه من المطعون ضده الثاني دون بيان سند ملكية مورثة هذا الأخير، يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص صحيحاً – على ما سلف بيانه في الرد على الأسباب السابقة – إلى انتفاء ملكية الطاعنتين للأرض محل النزاع سواء بالشراء أو التقادم المكسب فإن النعي منهما على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول. ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
(الطعنان 1783، 1965 لسنة 52 ق جلسة 29/5/1986 س37 ص620)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه إذا كسب الحائز ملكية عين التقادم فإن الملكية تنتقل إليه، لا من وقت اكتمال التقادم فحسب، بل تنتقل إليه بأثر رجعي منذ وقت بدء الحيازة التي أدت إلى التقادم. فيعتبر مالكاً لها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلي خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية، فإن هذه الحقوق متى اكتملت مدة التقادم لا تسري في حق الحائز.
(الطعن رقم 1022 لسنة 52 ق جلسة 10/2/1988)
متى كان مدار النزاع هو التملك بوضع اليد، فلا محل للمفاضلة بينه وبين التملك بسند ولو كان هذا السند مسجلاً، ذلك لأن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها.
(الطعن رقم 1022 لسنة 54 ق جلسة 10/2/1988)
ملكية. حيازة. محكمة الموضوع
التملك بوضع اليد المدة الطويلة. سبب مستقل بذاته من أسباب كسب الملكية يسري على الكافة. اعتباره من مسائل الواقع. مؤدى ذلك استقلال قاضي الموضوع بتقديره.
لئن كان كسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سبباً قانونياً مستقلاً يسري على الكافة إلا أنه يعتبر من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.
(الطعن 76 لسنة 56 ق جلسة 2/5/1990 س41 ص21)
وضع اليد على العقار المدة الطويلة. سبب مستقل من أسباب كسب الملكية. أثره.
المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، ويعفي واضع اليد الذي يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها.
(الطعن 2348 لسنة 51ق - جلسة 15/11/1990 س41 ص669)
العبرة في وضع اليد بما يثبت قيامه فعلاً فإذا كان النزاع يخالف ما هو ثابت من الأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وإطراح ما عداه فمن ثم لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي عولت في ثبوت واقعة وضع يد الطاعنين بدون سند على مساحة 12 س 11ط 1ف التي تدخل في ملكية المطعون ضده على ما ثبت لديها قيامه من الواقع كما حصلته من تقرير الخبير ولو كان مخالفاً لما تضمنه إقرار الأخير المؤرخ 15/11/1961 من وضع يده على المقدار الذي يملكه من أرض النزاع، لما كان ذلك فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وضع اليد المدة الطويلة. كفايته بذاته سبباً لكسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية. مؤدى ذلك.
إن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسبابها ويعفي واضع اليد الذي يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها.
(الطعن 877 لسنة 54ق - جلسة 26/1/1992 س43 ص234)
مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة. مدة تقادم. مؤدى ذلك. سريان القواعد العامة المتعلقة بوقف وانقطاع مدة التقادم المسقط عليها. انقطاع هذه المدة بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة. 383 مدني.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هي مدة تقادم خاص تسري عليه قواعد الوقف والانقطاع التي تسري على التقادم المسقط العادي فينقطع بالمطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من القانون المدني ولو رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة.
(الطعن 723 لسنة 59ق - جلسة 13/5/1993 س44 ص399)
كفاية الحيازة بذاتها لكسب الملكية.
وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية. سبب يكفي بذاته لكسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية. عدم صلاحيته ردا على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل. علة ذلك.
(الطعن 1676 لسنة 59ق - جلسة 28/10/1993 س44 ص93)
الحيازة. ماهيتها. سبب لكسب الحق وليست حقاً أصلاً. جواز حيازة الحقوق العينية كحق الارتفاق. كسبها بالتقادم إذا توافرت شروطها القانونية.
الحيازة هي وضع مادي به يسيطر الشخص سيطرة فعلية على شيء يجوز التعامل فيه، أو يستعمل بالفعل حقاً من الحقوق، فهي ليست بحق عيني أو حق شخصي، بل هي ليست حقاً أصلاً ولكنها سبب لكسب الحق فتجوز حيازة الحقوق العينية كحق الارتفاق وإذا توافرت شروطها القانونية فإنه يكتسب بالتقادم.
(الطعن 8835 لسنة 64ق - جلسة 25/10/1995 س46 ص1036)
محكمة الموضوع. لها السلطة التامة في التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض. شرطه. أن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة مستمدة من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها.
لمحكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – السلطة المطلقة في التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة مستمدة من أوراق الدعوى، ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها.
(الطعن 221 لسنة 58ق - جلسة 28/11/1995 س46 ص1248)
الحيازة التي توافرت لها الشروط القانونية. اعتبارها بذاتها سببا مستقلا لكسب الملكية.
المقرر أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التي استلزمها القانون وإستمرت مدة خمس عشرة سنة تعد بذاتها سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها.
(الطعن 136 لسنة 57ق "هيئة عامة" جلسة 2/1/1996 س43 ص1045)
التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. عدم تعلقه بالنظام العام. أثره. وجوب التمسك به أمام محكمة الموضوع بطريق الطلب الجازم عدم جواز تعرض الأخيرة له من تلقاء ذاتها.
(الطعن 1312 لسنة 61ق - جلسة 13/3/1996 س47 ص468)
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه بالتناقض والقصور في التسبيب وذلك حين أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أسباب ذلك الحكم، وعلى ما ورد في تقريري الخبير مع ما فيهما من تناقض، فبينما جاء في أولهما أن مرور الطاعن في الممر كان على سبيل التسامح خلا ثانيهما من هذا الوصف للمرور بما يحمل معنى توافر حيازته له حيازة مكسبة للملك والتي استمرت كما ورد في التقريرين خمسين عاماً بما يصم الحكم وقد عول عليهما بالتناقض ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن تناقض الأسباب المبطل للحكم هو أن تكون تلك الأسباب متهادمة متساقطة لا شيء فيها باق يمكن أن يكون قواماً لمنطوق الحكم. لما كان ذلك وكان الخبير المنتدب من محكمة أول درجة قد أثبت في تقريره أن حيازة الطاعن للممر محل النزاع كانت بطريق التسامح وهو ما لم يخرج عليه رأي الخبير الثاني المنتدب من محكمة الاستئناف، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم بندب خبير ثان في الدعوى دون استبعاد تقرير الخبير الأول لا يعدو أن يكون إجراء تتخذه المحكمة لاستكمال عناصر النزاع فلا يحول ذلك دون رجوعها إلى تقرير الخبير الأول والأخذ به عند الفصل في موضوع الدعوى، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بندب خبير ثان في الدعوى لم يستبعد تقرير الخبير الأول بل أشار إليه في أسبابه إلا أن التقرير المقدم منه غير كافٍ لتكوين عقيدة المحكمة، فإنه إذا عاد و عول في قضائه على التقرير الأول بعد أن اقتنع بصحته في ضوء إطلاعه على تقرير الخبير الثاني المرجح والذي لم يخرج – كما سلف البيان – على ما انتهى إليه الأول فإن الحكم بذلك لا يكون قد تناقض في قضائه ويضحى النعي عليه في غير محله.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون فيما ذهب إليه اعتناقاً لرأي الخبير من أن حيازة الطاعن للممر كانت مع مورثه على سبيل التسامح مع أن ما أثبته الخبير الثاني المنتدب من محكمة الاستئناف من أن الحيازة ترجع إلى أكثر من خمسين عاماً تنفي مظنة التسامح وتؤكد أنها مكسبة للملك.
وحيث إن هذا النعي مردود بما هو مقرر من أن الحيازة التي تصلح أساساً لتملك العقار أو المنقول بالتقادم تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس في قصد التملك بالحيازة، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في التحقق من استيفاء الحيازة للشروط التي يتطلبها القانون ولا سبيل لمحكمة النقض عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ولما كان المرور في أرض فضاء لا يكفي وحده لتملكها بوضع اليد مهما طال أمده لأنه ليس إلا مجرد انتفاع ببعض منافع العقار لا يحول دون انتفاع الغير به بالمرور أو بفتح مطلات أو بغير ذلك ولا يعبر عن نية التملك بصورة واضحة لا غموض فيها. وكان لمحكمة الموضوع تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره محمولا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بنى عليها رأيه وهي غير ملزمة بالتحدث في حكمها على كل ما يقدمه الخصوم من دلائل ومستندات، كما أنها غير مكلفة بأن تورد كل حججهم وتفندها طالما أنها أقامت قضاءها على ما يكفي لحمله إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني لإطراح هذه الدلائل والمستندات.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه أخذا بما ورد بتقريري الخبيرين المقدمين بالأوراق محمولين على أسبابهما والذي أطمأن إليهما من أن حيازة الطاعن للممر محل النزاع كانت على سبيل التسامح ولم يقدم الطاعن دليل ملكيته لهذا الممر ورتب على ذلك قضاءه برفض طلبه بتثبيت ملكيته له بالتقادم الطويل المكسب للملكية، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا ويكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
(الطعن 2841 لسنة 62ق - جلسة 11/11/1999 لم ينشر بعد)
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 968 من القانون المدني، ومن بينها استمرار الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة. لما كان ذلك وكان الثابت في محاضر أعمال لجنة الخبراء المنوه بذكرها في سبب الطعن أن المطعون ضدها قررت في جلسة 12/12/1990 أنها أقامت على الأرض المملوكة لها بناء من طابق واحد في عام 1967، وأنها فوجئت بالطاعن يقوم بعمليات حفر في أرضه سنة 1978، وأقام ضدها الدعوى 1262 سنة 1978 مدني كلي الجيزة بطلب عدم التعرض له في ملكه، مما ينبئ عن أن مدة الخمس عشرة سنة التي يجب انقضاؤها لكسب حق الارتفاق لم تكتمل، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه على النتيجة التي انتهت إليها تلك اللجنة دون أن يفطن إلى ما اشتملت عليه محاضر أعمالها من إقرارات للمطعون ضدها، أو يخضع هذه الإقرارات لتقديره، فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله، ويوجب نقضه.
(الطعن 4953 لسنة 63 ق – جلسة 30/1/2001)
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط في التقادم المكسب – وفقاً لما تقضى به المادتان 968، 969 من القانون المدني – أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي حتى تكون حيازة قانونية صحيحة، ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سبباً للتملك ولا يصلح أساساً للتقادم إلا إذا كان مقرونا بنية التملك وهي عنصر معنوي تدل عليها وتكشف عنها أمور ومظاهر خارجية تؤخذ من التحقيقات والأدلة التي تقوم عليها الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ثبوت الحيازة المكسبة للملكية للمطعون ضدها ومن قبلها مورثها على أن هذه الحيازة قد استوفت عناصرها القانونية وأحال في بيانها للحكم المستأنف وتقرير الخبير، وكان الثابت من الحكم الأخير أنه قد استند لذلك التقرير الذي جاء به أن مالكة المنزل موضوع النزاع باعته لمورثه الطاعنين بعقد عرفي أقيمت عنه دعوى بصحته ونفاذه وانتهت صلحاً، وإن مورث المطعون ضدها – ابن البائعة وشقيق مورثة الطاعنين – ومن بعده المطعون ضدها قد وضعا يدهما على جزء منه فقط وتضع مورثه الطاعنين وهم من بعدها اليد على جزء آخر المحل، ودون أن يعرض الخبير لمدى اقتران الحيازة لدى المطعون ضدها ومورثها من قبلها بنية التملك، أو قيامها على تسامح من مالكة المنزل – والدته - ومن بعدها شقيقته مورثة الطاعنين التي اشترته، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم المستأنف الصادر برفض دعوى الطاعنين دون أن يستظهر مدى اقتران حيازة المطعون ضدها وسلفها من قبلها بنية التملك يكون قد ران عليه القصور المبطل بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
(الطعن رقم 2385 لسنة 62ق – جلسة 15/2/2001 لم ينشر بعد)

Print This
اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة اتعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *