عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام بالنقض - 01283086969عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام بالنقض - 01283086969

recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

بحث الر هن الرسمى جزء اول

الر هن الرسمى
بحث الر هن الرسمى جزء اول
ماده 1030 الرهن الرسمي عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً، يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون. 1- يخلص من نص المادة 1030 مدنى
أن الرهن الرسمى يطلق على العقد الذى يترتب به للدائن حق عينى على عقار مخصص لوفاء دينه، كما يطلق على الحق العينى الذى ترتب للدائن ضماناً لدينه. ويتقدم الدائن بموجب هذا الحق العينى ليس على الدائنين العاديين لمالك العقار المرهون فحسب، بل على الدائنين الذين لهم حق عينى آخر على هذا العقار أيضاً، من دائنين مرتهنين وأصحاب حقوق إختصاص وأصحاب حقوق إمتياز، إذا كان هؤلاء الدائنون متأخرين فى المرتبة أى مقيدين بعد تاريخ قيد الدائن المرتهن. ومن خصائص حق الرهن الرسمى أنه: (1) حق عينى عقارى - فهو يعطى للدائن حق التقدم على جميع الدائنين العاديين والدائنين المتأخرين فى المرتبة، كما يعطى حق التتبع فى يد من تنتقل إليه ملكية العقار المرهون. وتظهر التبعية فى أمور معينة، منها أن ينتقل الدين ومعه الرهن الرسمى للموصى له من الدائن المرتهن، وكذلك إلى المحال له. ولكنه الرهن الرسمى يبقى مع ذلك حقاً عقارياً، فإذا أراد الدائن المرتهن أن يتخلى عنه أو أن يحيله لشخص آخر، وجب أن يكون لهذا الدائن الأهلية اللازمة لنقل العقار. (2) حق تبعى - فلا يقوم هذا الحق إلا بقيام الدين المضمون به، ويسير مع الدين وجوداً وعدماً. فكل رهن رسمى يفترض إذن وجود إلتزام صحيح يضمنه هذا الرهن، فإذا شاب الإلتزام عيب يؤدى إلى بطلانه أو إبطاله أو نقضه، إختفى الرهن مع الإلتزام، وينتقل الرهن مع الإلتزام للموصى له بالمنقول. كما ينتقل مع الإلتزام للخلف العام أو الخاص للدائن المرتهن، وينتهى بإنتهاء الإلتزام بالوفاء أو بأية طريقة أخرى من طرق الانقضاء. ويقوم الرهن لضمان أى إلتزام مهما كانت طبيعته وأوصافه، فيجوز أن يضمن الرهن إلتزاماً مؤجلاً أو إلتزاماً شرطياً فيصبح مؤجلاً أو شرطياً كالإلتزام المضمون. (3) حق غير قابل للتجزئة - والرهن الرسمى حق غير قابل للتجزئة، سواء بالنسبة إلى العقار المرهون أو بالنسبة إلى الدين المضمون. فأما بالنسبة إلى العقار المرهون، فإنه إذا فرض أن هذا العقار إنتقل إلى ورثة مالكه وأصبح كل وارث مسئولاً عن جزء من الدين، فإن الجزء من العقار الذى يملكه هذا الوارث يبقى مرهوناً فى كل الدين. فإذا أدى الوارث الجزء من الدين الذى هو مسئول عنه، بقى الجزء من العقار الذى دخل فى ملكه مسئولاً عن باقى الدين، ولا يجوز شطب الرهن عن هذا الجزء من العقار إلا بعد سداد الدين كله. وإذا فرض أن عقارات متعددة مرهونة فى الدين، فإن كل عقار منها يبقى مرهوناً إلى أن يسدد الدين كله، ولا يكفى وفاء ما يقابل هذا العقار من الدين حتى يتخلص العقار من الرهن. أما بالنسبة إلى الدين المضمون، فدعوى الرهن لا تتجزأ. ويترتب على ذلك النتائج التالية: (أ) إذا إنقضى جزء من الدين المضمون فإن العقار الضامن للدين يبقى ضامناً لما بقى من الدين، فلا يخلص منه ما يقابل ما إنقضى من الدين المضمون. فإذا كان ما إنقضى هو ربع الدين مثلاً، بقى العقار كله ضامناً لثلاثة أرباع الدين الباقية دون وفاء، ولا يخلص ربع العقار من الرهن (ب) وإذا مات الدائن المرتهن وورثه ثلاثة أشخاص مثلاً، فإن كل وارث من هؤلاء الثلاثة إذا كانت أنصبتهم فى الميراث متساوية يكون له ثلث الدين المضمون بالرهن، ولكنه يستطيع أن ينفذ بحقه على كل العقار المرهون (جـ) وإذا مات المدين الراهن وترك ثلاثة من الورثة أنصبتهم متساوية، ورث كل منهم ثلث الثلث فأصبح مديناً به - كما هو الأمر فى القانون الفرنسى - ولكن إذا إنتقل إليه العقار المرهون، فإنه يمكن للدائن أن ينفذ على هذا العقار بكل الدين، ويكون للوارث فى هذه الحالة الرجوع على الوارثين الآخرين كل بقدر نصيبه فى الدين(1). 2- نلاحظ أن المشرع قد عرف فى نص المادة 1030 مدنى عقد الرهن بإعتباره مصدراً لحق الرهن.وعبارة " الرهن الرسمى" تطلق إما على العقد بإعتباره مصدراً للحق، وإما على الحق العينى ذاته الذى ينشأ من هذا العقد. وإذا كان وصف العقد بأنه "رسمى" أمراً مقبولاً، فإن وصف الحق بأنه "رسمى" يبدو على العكس غير مستساغ. وربما كان من الأصوب أن نطلق على الرهن الرسمى عندما نريد به حق الرهن عبارة "حق الرهن غير الحيازى". وقد تضمن النص السابق أيضاً تعريفاً لحق الرهن عن طريق بيان مضمونه، ويؤخذ على هذا التعريف أنه أشار إلى أن التقدم يكون على ثمن العقار، مع أن التقدم لا يكون فقط على ثمن العقار المتحصل من بيعه بعد التنفيذ عليه، بل هو يكون أيضاً على أى مبلغ يحل محل العقار كالتعويض ومبلغ التأمين (م 1056 مدنى). ________________________ (1) الوسيط - الجزء 10 - الدكتور عبدالرزاق أحمد السنهورى - ص 268 وما بعدها. راجع الشرح والتعليق لهذة المادة فى الموسوعة الوافية فى شرح القانون المدنى من خصائص الرهن: (1) أنه حق عينى تبعى - فهو حق عينى يتميز بكل ما تتميز به الحقوق العينية من حجية مطلقة تظهر فى ميزة التتبع المقررة لها، فضلاً عن ميزة التقدم المعترف بها لكل الحقوق التبعية منها. وكذلك الرهن حق عينى تبعى، أى أنه تابع لإلتزام أصلى ينشأ لضمان الوفاء به، فلا ينشأ مستقلاً بنفسه، بل يفترض قيامه وجود هذا الإلتزام. ويترتب على ذلك إرتباط الرهن فى قيامه وإنقضائه بمصير الإلتزام المضمون به، فلا يقوم إلا إذا نشأ هذا الإلتزام صحيحاً، ويكون باطلاً إذا كان هذا الإلتزام باطلاً أو قضى بإبطاله، كما ينقضى الرهن إذا إنقضى الإلتزام الأصلى أياً كانت طريقة إنقضائه. وقد أوجز المشرع هذه الفكرة فى المادة 1042 مدنى. إنما يكفى، لقيام الرهن، وجود إلتزام أصلى مهما كانت طبيعته أو وصفه، فيجوز أن يكون هذا الإلتزام معلقاً على شرط أو مضافاً إلى أجل، وفى عبارة أخرى لا يستلزم أن يكون الإلتزام المضمون باتاً أو منجزاً، بل يجوز أن يكون إحتمالياً أو مستقبلاً، ويعتبر تطبيقاً لهذه القاعدة ما نص عليه فى المادة 1040 مدنى الرهن.(2) (2) أن الرهن حق عقارى - لا يقع الرهن الرسمى إلا على عقار، ويكون الرهن بالتالى مالاً عقارياً (م83 مدنى)، ولا يتعارض مع طبيعته العقارية أن يكون الرهن تابعاً للدين وهو منقول. (3) أن الرهن حق لا يتجزأ - يعتبر الرهن، بطبيعته، حقاً غير قابل للتجزئة، يكون العقار المرهون، فى مجموعه وفى كل جزء منه، ضامناً لوفاء الدين فى مجموعه وفى كل جزء منه. على أن مبدأ عدم التجزئة وإن كان من طبيعة الرهن، إلا أنه ليس عنصراً فيه، أو كما يعبر الفقه ليس من مستلزماته، فيجوز النص فى العقد على خلافه، كما يجوز أن يقضى الشارع بعكسه (م 1041 مدنى) (3). 4- حين يراد تعريف الرهن الرسمى يجب أن يبين أولاً ماذا يقصد به: العقد، أو الحق، أو المال. وعلى هذا الأساس تكون المادة 1030 مدنى حين عرفت (الرهن الرسمى) قد عرفت العقد الذى ينشئ الرهن، وقد أفصحت الأعمال التحضيرية عن ذلك، إذ قالت: إن المشرع قد عرف العقد، كما أن المادة 1031 مدنى قد ذكرت أن الرهن لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية، وواضح أن الذى ينعقد هو العقد. على أن تعريف (الشئ) لا يكون بتعريف مصدره، بل بتعريفه هو، إذ الذى يهم فى الدرجة الأولى تحديد نوع الحق الذى ينشأ وتخطيط مضمونه، أما تحديد من أين يأتى هذا الحق فهذه مسألة من الدرجة الثانية، لا سيما وأن المشرع يعالج الرهن الرسمى فى الكتاب المخصص للحقوق العينية التبعية ويتناولها واحداً واحداً وكان من المنطق إذن أن يعرف الحق ذاته. وعلى ذلك وعلى ضوء تعاريف الفقه الكثيرة عرف الدكتور أحمد سلامة الرهن الرسمى، أى الحق الذى يكون للدائن بأنه: "حق عينى تبعى يكتسبه الدائن بمقتضى عقد رسمى على عقار معين مملوك للمتعاقد الآخر". ________________________ (2) التأمينات العينية - للدكتور عبدالمنعم البدراوى ص 11 وما بعدها، ويراجع: التأمينات العينية - للدكتور منصور مصطفى منصور - طبعة 1963 - ص 17، ونظرية التأمينات فى القانون المدنى - طبعة 1959. (3) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور/ محمود جمال الدين زكى - طبعة 1979 - ص 160 وما بعدها. خصائص الرهن الرسمى: ويفصح التعريف المتقدم عن الخصائص الجوهرية للرهن الرسمى، فهو حق عينى، تبعى، ينشأ من عقد رسمى، على عقار. وإن كان الفقه يضيف خصيصة أخرى هى عدم التجزئة. (1) الرهن الرسمى حق عينى - وهو بمقتضى هذه العينية يخول صاحبه دفع مزاحمة الغير له، ومعنى دفع المزاحمة هنا - حسب النطاق الفنى للرهن بإعتباره تأميناً عينياً - هو إستيفاء المرتهن حقه المضمون بالأولوية على سائر الدائنين العاديين، وعلى سائر الدائنين الممتازين الذين يحتج عليهم بحقه، أى الذين إكتسبوا تأميناً على المال المرهون بعد قيد الرهن. ولا يعرقل أولوية المرتهن هذه كون المال المرهون قد إنتقلت ملكيته أو حيازته إلى غير مالكه الراهن، ويعبر عن ذلك أنه بمقتضى عينية الرهن الرسمى يكون للمرتهن، بجانب الأفضلية، حق التتبع. والواقع أن هذا التتبع ليس إلا إمتداداً طبيعياً للأفضلية، هو ليس إلا حماية لها. (2) الرهن الرسمى حق تبعى - ومعنى ذلك أن الرهن الرسمى لا ينشأ إلا بقصد ضمان الوفاء بحق شخصى، ولا يمكن أن ينشأ فى التشريع المصرى مستقلاً، ولذاته. ولا يقتصر معنى التبعية على نشوء الرهن فقط، بل إن الإرتباط بين الرهن والدين المضمون يمتد إلى ما وراء ذلك بكثير، فإذا إنقضى الحق الشخصى نتيجة الحكم بالبطلان أو الإبطال أو بسبب الوفاء أو ما يعـادلـه أو حتى بدونه، إنقضى الرهن أيضاً، وكذلك إذا إنتقل الحق المضمون إنتقل مع الرهن كقاعدة عامة. (3) الرهن الرسمى ينشأ عن عقد رسمى - ومعنى هذه الخاصية أولاً - أن حق الرهن الرسمى لا ينشأ إلا عن عقد، فمصدره إذن إتفاق دائماً وثانياً - أن العقد الرضائى لا ينشئ هذا الحق، بل لابد أن يكون العقد الرضائى لا ينشئ هذا الحق، بل لابد أن يكون العقد رسمياً، فعقد الرهن الرسمى إذن من العقود الشكلية. وهكذا كان الأمر دائماً فى تشريعاتنا الوضعية، حتى أنه يطلق على هذا الرهن تسمية الرهن الرسمى إبرازاً لرسمية العقد وتمييزاً لهذا النوع من التأمين عن غيره، وقد أفصحت المادة 1031/1 مدنى عن ذلك إذ قالت لا ينعقد الرهن إلا بورقة رسمية. بيد أن نشوء هذا الرهن عن عقد رسمى مسألة وضعية وليست مسألة تتعلق بجوهره، ومن ثم فمن الممكن أن يقرر مشرع آخر نشوءه بمقتضى عقد عرفى، وحينئذ يبدو أن تسميته بالرهن الرسمى قد لا تصح فى جميع الأحوال، ولذلك يفضل الدكتور أحمد سلامة تسميته بالرهن الطليق أو المرسل أو الرهن فقط. (4) الرهن الرسمى لا يرد - فى التقنين المدنى - إلا على عقار - ومعنى ذلك أن المال المرهون، أو المال الذى يخصص ضماناً لدين المرتهن لابد وان يكون مالاً عقارياً، ومن هنا يفترق الرهن الرسمى عن الرهن الحيازى الذى يرد على العقار والمنقول. والمال العقارى هو كل حق عينى يقع على عقار بما فى ذلك حق الملكية، أما العقار ذاته فهو كل شئ مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف، وكذلك المنقول الذى يضعه صاحبه فى عقار يملكه رصداً على خدمة هذا العقار أو إستغلاله. وعلى هذا الأساس يقال أن حق الرهن الرسمى حق عقارى، إذ أنه يرد دائماً على مال عقارى. (5) الرهن الرسمى لا يتجزأ حسب الأصل - وهو ما نصت عليه صراحة المادة 1041 مدنى وعلقت عليه المذكرة الإيضاحية. وإذن ووفق ما ورد فى النص والمذكرة الإيضاحية فالذى لا يتجزأ ليس هو الرهن على وجه الدقة، وإنما هى دعوى الرهن أو الدعوى العينية التى تحمى المرتهن، فيكون للمرتهن أن يطلب بمقتضى هذه الدعوى كل من يؤول إليه جزء من العقار المرهون والذى يسمى الحائز. وبناء على ذلك إذا توفى الراهن ووزعت تركته على الورثة وآل العقار المرهون إلى واحد منهم، فإنه لا يستطيع أن يتمسك فى مواجهة الدائن بأن ما يضمنه العقار هو نصيبه فى الدين فقط، بل يكون العقار ضامناً لكل الدين، وحينئذ يعتبر هذا الوارث كأنه كفيل عينى بالنسبة لبقية الورثة فيما يخصهم من الدين، ويكون له أن يرجع عليهم على هذا الأساس، كما يكون له أن يرجع عليهم بمقتضى إلتزامهم بضمان التعرض والإستحقاق ويكون حقه مضموناً بإمتياز المتقاسم. ومن مقتضى عدم التجزئة أيضاً أن المحال إليه بجزء من الحق المضمون بالرهن يكون حقه مضموناً بكل العقار المرهون. على أن قاعدة عدم التجزئة هذه ليست من الخصائص الملازمة للرهن الرسمى بحيث لا يتصور قيامه بدونها، بل يمكن أن يتجزأ الرهن بناء على إتفاق الطرفين، أو على نص القانون، أو حتى بناء على المبادئ العامة. فيجوز للطرفين الإتفاق على أن العقار يتحرر من الرهن بالقدر الذى يتم به الوفاء الجزئى، سواء كان هذا الإتفاق قد ورد فى بند من بنود عقد الرهن، أو فى صورة إتفاق لاحق عليه، ويكون هذا الإتفاق صحيحاً حتى ولو لم يفرغ فى ورقة رسمية، إذ أن حكمة رسمية عقد الرهن تنتفى فى هذه الصورة، وقد أشارت إلى ذلك الأعمال التحضيرية، إذ قالت: "على أن قاعدة عدم تجزئة الرهن ليست من النظام العام، فقد يتفق المتعاقدان على عدم تجزئته فى عقد الرهن نفسه أو بعد العقد، وقد يقضى بتجزئته نص القانون. وإذا كان الأمر كذلك فإن عدم تجزئة الرهن حسبما نصت عليها المادة 1041 مدنى تعتبر قاعدة مقررة أو مكملة لا تنطبق إلا إذا لم يتفق المتعاقدان على ما يخالف حكمها، ويكون المشرع قد وضعها لحماية الدائن المرتهن، فإذا هو لم يرد أن يتمتع بهذه الحماية فلا إعتراض لأحد عليه، ومن هنا لا يكون لغيره أن يتمسك بها. كما يجوز للمشرع أن يقرر التجزئة فى أحوال خاصة. كما يمكن أن تتقيد قاعدة عدم التجزئة بمقتضى نظرية التعسف فى إستعمال الحق، إذا كان الدائن المرتهن قد إستعمل حقه فى عدم التجزئة لمجرد الإضرار بالدائنين التاليين له فى المرتبة، أو كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها(4).
5- أبرز المشرع - فى تعريفه الرهن الرسمى فى المادة 1030 مدنى - مصدر الرهن وهو العقد. وإصطلاح الرهن يطلق على العقد مصدر الحق، ويطلق أيضاً على الحق العينى الناشئ عن العقد. والعقد الرسمى للرهن ينشئ للدائن حقاً عينياً تبعياً على عقار مخصص لوفاء دينه، فمحل الرهن الرسمى هو عادة عقار. إلا أن هذا لا يستبعد إمكان إخضاع بعض المنقولات التى يمكن شهر الحقوق الواردة عليها لنظام شبيه بالرهن الرسمى. وجوهر الرهن الرسمى هو حق الدائن المرتهن فى الأفضلية فى إستيفاء دينه من قيمة العقار المرهون. والمقصود بالأفضلية حق الدائن فى التقدم على غيره من الدائنين العاديين، والدائنين التالين له فى المرتبة، إذا كانوا أصحاب حقوق مقيدة مثله. فلكل دائن مرتهن أو صاحب حق عينى تبعى آخر مقيد على نفس العقار مرتبة تحدد حسب تاريخ قيد الحق وعلى أساسها تتحدد أسبقية كل منهم. والدائن المرتهن يباشر حقه فى الأفضلية حتى ولو إنتقلت ملكية العقار إلى شخص آخر، ويعتبر التنفيذ فى مواجهة المتصرف إليه فى هذه الحالة تتبعا للعقار المرهون، وهذا هو حق الدائن فى التتبع. إلا أن المقصود بالتتبع فى الواقع هو تحقيق أفضلية الدائن المرتهن، والأفضلية هى جوهر الحق، والتتبع لا يعدو أن يكون وسيلة يلجأ إليها الدائن فى بعض الأحيان. ولهذا فمن غير المقبول الفصل بين الأفضلية والتتبع، والقول - كما فعلت المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى - أن الدائن إذا استوفى حقه، فى مواجهة دائن آخر، سمى هذا تقدماً، وإن إستوفاه فى مواجهة من إنتقلت ملكية العقار المرهون إليه سمى هذا تتبعاً، لأنه حتى فى هذا الفرض الأخير فإن المقصود بالتتبع، هو مباشرة حق الدائن فى التقدم على الدائنين العاديين، والتالين له فى المرتبة. ولهذا لا تصح المقابلة بين الأفضلية والتتبع على النحو الذى عبرت عنه المذكرة الإيضاحية(5). 6- يطلق الرهن الرسمى على العقد الذى ينشئ الرهن، وعلى الحق الناشئ عنه، وعلى العقار الوارد عليه، ويعرف المعنى المقصود من سياق الكلام. وقد عرفت المادة 1030 مدنى عقد الرهن الرسمى، وهذا التعريف محل نظر، لأنه لا يبرز خاصية عقد الرهن الرسمى، وهو كونه عقداً لا يجوز الدائن فيه المال المرهون، ولهذا يفضل الدكتور عبد الناصر العطار لو صيغت المادة 1030 مدنى على النحو التالى: "الرهن الرسمى عقد به يكسب الدائن حقاً عينياً تبعياً على عقار مخصص لوفاء دينه دون أن يحوزه". وقد تزيد تعريف القانون الوارد فى المادة 1030 مدنى فأبرز خاصيتى التقدم والتتبع فى الرهن الرسمى، كما هو الحال فى الحقوق العينية التبعية حيث يكون للدائن المرتهن أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له فى المرتبة فى إستيفاء حقه من ثمن بيع ذلك العقار عند التنفيذ عليه، أو ما يقوم مقام هذا الثمن كتعويض أو تأمين أو غيره، كما يكون للدائن المرتهن أن يتتبع العقار المرهون فى أى يد يكون إذا ما إنتقلت ملكيته من الراهن إلى غيره. ومن التعريف السابق نتبين أن عقد الرهن الرسمى ينشئ حقاً عينياً تبعياً عقارياً: (أ‌) فعند الرهن الرسمى ينشأ حقاً عينياً، لأن الرهن يخول صاحبه سلطة مباشرة على الشئ المرهون تسمح له بإقتضاء حقه من قيمته أو ما يحل مع ميزتى التقدم والتتبع. (ب‌) والحق الناشئ عن عقد الرهن الرسمى حق تبعى لأنه ينشأ تابعاً للدين المضمون به فى صحته وإنقضائه كقاعدة عامة. والأصل أن الرهن الرسمى لا يوجد بغير وجود دين. ومع ذلك يجوز الرهن الرسمى لضمان حق مستقبل، كما لو رهن شخص عقاراً لبنك لفتح اعتماد، فيوجد الرهن قبل وجود الدين (م 1040 مدنى). (ج) والحق الناشئ عن الرهن الرسمى حق عقارى لأنه يرد على العقار كقاعدة عامة. وقد نصت المادة 83 مدنى على أن يعتبر مالاً عقارياً كل حق عينى يقع على عقار. والرهن الرسمى غير قابل للتجزئة فى الأصل فالعقار المرهون كله ضامن لأداء الدين كله، بحيث أن كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين، وكل جزء من الدين مضمون العقار أو العقارات المرهونة كلها ما لم ينص القانون أو يقضى الإتفاق بغير ذلك (م 1041 مدنى). أما الشريعة الإسلامية فتعرف الرهن الحيازى وتجيزه. أما الرهن الرسمى فهو معاملة مستحدثة إختلف فقهاء المسلمين فى الوقت الحاضر حول جوازها شرعاً(6). 7- يتضمن التقنين الجديد تعريفاً للرهن الرسمى فى المادة 1030، ويبين من هذا التعريف أن الرهن الرسمى هو ضمان عينى يقدم بناء على عقد رسمى، ويتحصل به الدائن - دون حاجة لتخلى الراهن عن حيازة العقار المثقل بالضمان - على حق عينى على ذلك العقار يبيح له تتبعه فى أى يد يكون، وطلب بيعه عند عدم الوفاء لإستيفاء الدين بالأولوية. والرسمية ركن فى الرهن لا يقوم بدونها، ولذلك يطلق عليه اسم الرهن الرسمى، وهو لا يكون إلا فى العقار، ولذلك يسمى أيضاً بالرهن العقارى. وقد إقتبس المشرع المصرى أحكام الرهن الرسمى من القانون الفرنسى، إذ الشريعة الإسلامية لا تعرف هذا النوع من الضمان. والرهن الرسمى عقد رسمى به يقرر المدين أو شخص آخر حقاً عينياً على عقار يكون للدائن بمقتضاه أن يتتبعه فى أى يد، وأن ينفذ عليه ويستوفى دينه بالأولوية من ثمنه. ويبين من ذلك أن عقد الرهن يتميز بأنه عقد شكلى، إذ هو لا يتم بمجرد الإيجاب والقبول، بل لابد من وجود عقد رسمى. كذلك هو عقد ملزم لجانب واحد، إذ أن مقرر الرهن وحده هو الذى يلتزم بناء على الإتفاق. أما الدائن المرتهن فإنه لا يتحمل بأى إلتزام ما، ويعتبر الرهن بالنسبة له نافعاً نفعاً محضاً. أما حق الرهن الرسمى ذاته فإنه يتميز بأنه حق عينى، وهو حق عقارى، ثم أنه حق تابع، وأخيراً هو حق غير قابل للتجزئة(7). 8- يبدو لأول وهلة من التعريف الوارد بنص المادة 1030 مدنى للرهن الرسمى أنه ينصرف إلى عقد الرهن، مع أن إصطلاح (الرهن) كما ينصرف إلى العقد، يمكن أن يقصد به الحق الذى ينشئه العقد، أو الشئ الذى يرد عليه الحق. والذى يبين أن المقصود بالإصطلاح هذا المعنى أو ذاك، هو سياق العبارة التى يرد فيها. ومع أن تعريف المشرع يتضمن مقومات حق الرهن، مما يمكن معه القول بأنه تعريف للعقد وللحق فى نفس الوقت (الوسيط فى التأمينات العينية - للدكتور عبدالفتاح عبدالباقى - طبعة 1954 - فقرة 20)، إلا أنه تعريف منتقد، لأن ما كان يجب أن ينصرف إليه التعريف هو حق الرهن لا العقد الذى ينشئ هذا الحق، خصوصاً وأن المشرع يعالج أحكام الرهن الرسمى فى الكتاب المخصص للحقوق العينية. ومن التعريف الذى أورده نص المادة 1030 مدنى نستخلص خصائص الرهن الرسمى، فهو حق عينى، تبعى، ينشأ عن عقار، بمقتضى عقد رسمى، ثم إنه بحسب الأصل حق غير قابل للتجزئة. وقد يرد الرهن الرسمى على بعض المنقولات الهامة، كرهن المحل التجارى، ورهن السفينة وحق الرهن الرسمى لا ينشأ إلا بمقتضى عقد، ينصب فى ورقة رسمية، لأن عقد الرهن الرسمى من العقود الشكلية، وقد عبرت عن هذا بوضوح المادة 1031 مدنى بقولها: "لا ينعقد الرهن إلا بورقة رسمية"(8). _________________________ (4) التأمينات العينية والشخصية - جزء 1 - الرهن الرسمى - للدكتور أحمد سلامة - طبعة 1970 - ص 58 وما بعدها. (5) التأمينات العينية - للدكتور سمير تناغو - طبعة 1963 - س 17 وما بعدها. (6) انظر فى آراء الفقه: التأمينات العينية - للدكتور عبدالناصر توفيق العطار - ص 10 و 11. (7) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور محمد على إمام - طبعة 1956 - ص 224. (8) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور عبدالودود يحيى - طبعة 1985 - ص 105 وما بعدها. ماده 1031 (1)- لا ينعقد الرهن إلا إذا كان بورقة رسمية. (2)- ونفقات العقد على الراهن إلا إذا اتفق على غير ذلك. الأعمال التحضيرية: يطلق الرهن على العقد الرسمى وعلى الحق العينى الذى ينشئه هذا العقد. فالرهن عقد يتم بين الراهن والدائن المرتهن. ويكون الراهن عادة هو المدين، وقد يكون غير المدين فيسمى كفيلاً عينياً. والرسمية ركن فى العقد لا يقوم بدونها، ونفقات العقد من كتابة ورسوم وقيد وغير ذلك تكون على الراهن، إلا إذا كان هناك إتفاق على شئ آخر أما حق الرهن فهو سلطة للدائن على العقار المرهون يستوفى بمقتضاها الدين من ثمن هذا العقار، فإن استوفاه فى مواجهة دائن آخر سمى هذا تقدماً، وإن استوفاه فى مواجهة من إنتقلت ملكية العقار المرهون إليه سمى هذا تتبعاً ((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 7 – ص 10)) 1- ينشأ حق الرهن الرسمى بعقد يتم بين الراهن، والدائن المرتهن. هذا العقد يخضع للقواعد العامة فى إبرام العقود، فيجب أن تتوافر شروط إنعقاده، وهى الرضاء، والمحل، والسبب. كما يجب أن تتوافر شروط صحتهن وهى الأهلية، وسلامة الرضا من العيوب وإلى جانب هذه الشروط الموضوعية، يتطلب القانون شرطاً شكلياً هو الرسمية التى يجب أن يفرغ فيها العقد، والتى عبرت عنها الفقرة الأولى من المادة 1031 من القانون المدنى بقولها: "لا ينعقد الرهن إلا بورقة رسمية". ويتم عقد الرهن الرسمى بين الدائن المرتهن والراهن، وقد يكون الراهن هو المدين، وهذا هو الغالب، وقد يكون شخصاً آخر يقدم رهناً لمصلحة المدين (م 1032 مدنى)، وفى هذه الحالة تطبق على الرهن كل من أحكام الرهن وأحكام الكفالة. على أن لعقد الرهن خصائص تميزه عن غيره من العقود، تتعلق بالراهن، وبالعقار المرهون، وبالدين المضمون(1). 2- ينشأ حق الرهن الرسمى بمقتضى عقد الرهن، ويتطلب القانون لإنعقاد هذا العقد، بالإضافة إلى الشروط الموضوعية لإنعقاده وصحته، شرطاً شكلياً هو الرسمية. فعقد الرهن الرسمى يعتبر من العقود الشكلية، والشكلية المطلوبة هى الرسمية، وقد نصت على ذلك المادة 1031/1 من القانون المدنى بقولها: "لا ينعقد الرهن إلا إذا كان بورقة رسمية". هذه القاعدة مقررة فى فرنسا وأكثر التشريعات الأخرى. والمقصود بالورقة الرسمية التى يتطلبها المشرع، الورقة التى يحررها موظف مختص بتحرير العقود، فلا يكفى أن ينعقد الرهن بحكم أو فى محضر صلح، لأن مثل هذه الأوراق ولو أنها أوراق رسمية يقوم بتحريرها موظفون غير مختصين بتحرير العقود. ولا يكفى لإنعقاد الرهن أن يتم التراضى فى الورقة الرسمية، بل يجب أن تشمل هذه الورقة البيانات التى يتم تخصيص الرهن، سواء من حيث العقار المرهون أو الدين المضمون بالرهن. والحكمة من إشتراط الرسمية هو حماية الراهن من تسرعه فى إبرام العقد دون أن يدرك خطورته، إذ يترتب على تطلب الرسمية، بما يقتضيه تحرير العقد أمام موظف رسمى من وقت وإجراءات، تنبيه الراهن إلى خطورة العقد. وينتقد بعض الشراح القاعدة التى تستلزم الرسمية كشرط لإنعقاد الرهن دون التصرفات الأخرى(2). ويترتب على تخلف الرسمية بطلان الرهن بطلاناً مطلقاً وإذا أبرم الرهن بواسطة وكيل عن الراهن، فيجب أن يكون تحرير عقد الرهن فى ورقة رسمية، ويجب أن تكون الوكالة نفسها رسمية (م 700 مدنى). أما الوكيل عن الدائن المرتهن فلا تشترط الرسمية فى سند وكالته على السائد. والأصل أن الوعد بعقد شكلى يجب أن يتم فى الشكل المطلوب لإنعقاد العقد الموعود به (م 101/2 مدنى) (3). 3- وفقاً لنص المادة 1031/1 مدنى تعتبر الرسمية ركناً وليست أداة للإثبات، فإذا لم تتوافر كان الرهن باطلاً بطلاناً مطلقاً، مع كل النتائج التى تترتب على هذا البطلان. والورقة الرسمية هى التى يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن، وذلك طبقاً للاْوضاع القانونية، وفى حدود سلطته وإختصاصه. وإذن فالمقصود بالورقة الرسمية التى ينعقد بها الرهن هى العقد الرسمى، والعقد الرسمى لا يكون كذلك إلا إذا قام بتحريره موظف مختص بتحرير العقود، وهذا الموظف هو الموثق الذى يجب أن يحرر العقد(4). 4- عقد الرهن الرسمى من العقود الشكلية، فيلزم لإنعقاده مراعاة شكل خاص هو الرسمية فى العقود. وعقد الرهن الرسمى من العقود النادرة التى يتطلب القانون لإبرامها مراعاة شكل خاص (الوجيز - للدكتور السنهورى - ص 135). ولا زالت الرسمية - فى القوانين الحديثة - تحقق أكثر من فائدة: (1) فهى مقررة فى مصلحة الراهن لتنبيهه إلى خطورة التصرف الذى يقدم عليه، وإشتراط شكل خاص وإجراءات خاصة من شأنه أن يدفع الراهن إلى التدبر قبل أن يبرم عقد الرهن. (2) والرسمية تحقق فائدة للدائن المرتهن، لأنها تزوده منذ إبرام العقد بسند تنفيذى يغنيه عن إجراءات التقاضى إذا إمتنع المدين الراهن عن الوفاء بدينه عند حلول الأجل. (3) والرسمية تحقق فائدة للرهن ذاته، وللإئتمان العقارى بصفة عامة، لأنها تضمن إلى حد كبير أن يراعى فى إبرام العقد الشروط اللازمة لصحته من شروط الآلية، وملكية الراهن، وتخصيص الرهن. فالرسمية تحقق إذن فائدة للراهن وللمرتهن وللرهن ذاته، ولهذا لا نرى وجهاً لإعتراض البعض عليها فى القانون المصرى. لم يشترط المشرع فى المادة 1031/1 مدنى أن يتم الرهن فى عقد رسمى، بل فى ورقة رسمية(5) وهى أعم من العقد. وكما تجوز الوكالة فى التصرفات بصفة عامة، فهى جائزة فى الرهن أيضاً، غاية الأمر أن الوكالة فى الرهن تقتضى تخصيصاً لهذا النوع من التصرفات، فالوكالة الواردة فى ألفاظ عامة لا تعطى للوكيل سلطة إبرام الرهن، وهذا ما عبر عنه المشرع فى المادة 702/1 من القانون المدنى. ويكفى أن يصدر التوكيل بالرهن دون تعيين العقار محل الرهن، وهو ما نص عليه المشرع فى الفقرة الثانية من المادة 702 من القانون المدنى. وإذا إشترط القانون لإبرام عقد من العقود مراعاة شكل خاص، فإن هذا الشكل تجب مراعاته أيضاً فى الوعد بإبرام هذا العقد، وذلك عملاً بنص المادة 101/2 من القانون المدنى (الوسيط - جزء 1 - للدكتور السنهورى - بند 135). وإذا أريد إبرام عقد رهن رسمى فى الخارج على عقار موجود فى مصر، فإن القنصل المصرى فى البلد المراد إبرام العقد به يقوم بدور الموثق فى هذا الشأن(6).
وإذا لم يعقد الرهن فى الشكل الرسمى، وقع باطلاً بطلاناً مطلقاً بإعتباره رهناً، وهو لا يتحول إلى وعد بتقديم رهن رسمى، لأن الوعد بالرهن الرسمى ينبغى أن يتوافر فيه الشكل الرسمى أيضاً. ومع ذلك يمكن تطبيق نظرية إنتقاص العقد المنصوص عليها فى المادة 143 مدنى، أو نظرية تحول العقد الباطل (م144 مدنى) (7). 5- الرهن الرسمى عقد شكلى لا يكفى لقيامه مجرد توافق الإرادتين، بل لابد من توافر الشكل الذى تطلبه المشرع لقيام العقد. ويبين من نصوص القانون أن الشكلية اللازمة لقيام الرهن تنحصر فى ضرورة حصوله بعقد رسمى، ثم وجوب تخصيص الرهن من حيث العقار المرهون والدين المضمون. وعلى مقتضى المادة 1031/1 من القانون المدنى فلا بد لقيام الرهن الرسمى من حصوله بعقد رسمى يتم فى مكتب التوثيق أمام الموظف الرسمى المختص. وقد إشترط المشرع الرسمية حماية للراهن، وبقصد تنبيه إلى خطورة التصرف الذى يجريه. ولما كان نص المادة 1031 مدنى صريح فى أن الرهن لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية، والإنعقاد يفترض كلا من الإيجاب والقبول. والرسمية لازمة لقيام الرهن الرسمى ذاته. أما الإلتزام المضمون فلا يشترط توفر شكل خاص بالنسبة له. والغالب عملاً أن يتم الرهن ضماناً، ويحصل الإتفاق على عقد القرض وعقد الرهن فى وقت واحد يتم فى الشكل الرسمى أمام الموثق بحضور كل من الراهن والمرتهن(8). 6- عقد الرهن الرسمى هو من العقود الشكلية، أى تلك العقود التى لا يكفى التراضى لإنعقادها، وإنما يلزم لذلك - فوق الرضا - توافر شكل أو أشكال معينة. ويبدو أن المشرع - فى المادة 1031/1 مدنى - قد جعل من الرسمية شكلاً لا ينعقد عقد الرهن الرسمى بدونه، ومعروف أن تخلف الرسمية يترتب عليه بطلان العقد بطلاناً مطلقاً. والمقصود بالورقة الرسمية التى يستلزمها المشرع لإنعقاد الرهن تلك الورقة التى يحررها موظف مختص بتحرير العقود، وهذا الموظف هو الموثق الذى يحرر العقد وفقاً للإجراءات التى رسمها القانون، فلا يكفى أن ينعقد الرهن بورقة رسمية أخرى كالحكم أو محضر صلح أمام القضاء، لأن مثل هذه الأوراق - ولو أنها رسمية - إلا أنها يقوم بتحريرها موظفون غير مختصين بتحرير العقود. على أن جانباً من الفقه ينتقد إشتراط الرسمية ومهما يكن من أمر فإن الحكم فى القانون أن الرسمية شرط لإنعقاد عقد الرهن الرسمى، فهى ركن فيه لا يقوم بدونها. والأصل أن رضاء الدائن المرتهن والراهن يحصلان فى وقت واحد ويحتويهما سند واحد، وعندئذ ستتضمن الورقة الرسمية الرضى المتبادل لكل من طرفى عقد الرهن. وإذا تم عقد الرهن الرسمى فالجهة المختصة بتوثيقه هى مكاتب التوثيق الملحقة بمصلحة الشهرى العقارى. وإذا تخلف الشكل الرسمى فى عقد الرهن الرسمى كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً، ويستطيع أن يتمسك بهذا البطلان: الدائن المرتهن والراهن، وكل صاحب مصلحة فى طلبه، ويقضى به القاضى من تلقاء نفسه. وهذا البطلان لا تلحقه الإجازة. ولا يستطيع الدائن المرتهن أن يرفع بموجب عقد رهن أفرغ فى ورقة عرفية، دعوى صحة التعاقد ليتصدر حكماً بثبوت العقد وصحته، لأن عقد الرهن العرفى لم ينعقد أصلاً، ولا يمكن أن ينشر منه إلتزام على المدين بتقرير الرهن، ولكن للدائن أن يستصدر حكماً على مدينه بالدين، فإذا صدر الحكم إستطاع أن يأخذ بمقتضاه إختصاصاً على أموال هذا المدين(9). 7- ظاهر نص المادة 1031/1 من القانون المدنى أن القانون يشترط أن يوقع كل من الراهن والدائن المرتهن على عقد الرهن أمام الموثق المختص، لأن إنعقاد الرهن يتطلب رضاهما، كما أن الحكمة من إشتراط الرسمية هو تحقيق مصلحتهما، لأن الرسمية تنبه الراهن إلى خطورة تصرفه، كما أنها تطمئن الدائن المرتهن إلى أهلية الراهن وملكيته للعقار المرهون وغير ذلك مما يستوثق منه الموثق الذى يجرى عقد الرهن الرسمى، كما تعطى الرسمية الدائن المرتهن سنداً قابلاً للتنفيذ بحيث لا يحتاج إلى حكم لإستيفاء حقه إذا لم يسدده المدين(10). 8- لا يكفى لإبرام عقد الرهن الرسمى، أن يتوافر التراضى بين طرفيه، بل يجب أن يتخذ تراضيهما الشكل الرسمى، ويعتبر الرهن، من ثم، عقداً شكلياً، الرسمية عنصر فيه. وقد نصت المادة 1031 من القانون المدنى على هذه القاعدة. وتختص مكاتب التوثيق بتحرير عقود الرهن الرسمى. ويترتب على تخلف الرسمية البطلان المطلق والمادة 1031 مدنى واضحة الدلالة على هذا الجزاء. فالرهن الذى لا يستوفى الرسمية يعتبر باطلاً، أو منعدماً عند من يفرقون بين البطلان المطلق والإنعدام، لأن الشكل ركن لإنعقاده وليس شرطاً لصحته أو دليلاً لإثباته. فيجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان، ولا يزول بالإجازة، وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تقضى به(11). _______________________________ (1) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور عبدالودود يحيى - ص 111 و 112. (2) انظر فى آراء النقد والتأييد - فى مصر - التأمينات - للدكتور سليمان مرقس - ص 108، والتأمينات - للدكتور منصور مصطفى - ص 65، والتأمينات - للدكتور (3) عبدالفتاح عبدالباقى - ص 298، والتأمينات - للدكتور شفيق شحاتة - ص 52، والتأمينات - للدكتور شمس الوكيل - ص 170، والصده - ص 91، والدكتور أحمد سلامة - ص 224. (4) التأمينات العينية - للدكتور منصور مصطفى منصور - ص 63 وما بعدها. (5) التأمينات العينية والشخصية - للدكتور أحمد سلامة - 1 - الرهن الرسمى - ص 226. (6) والورق الرسمية حسب تعريف القانون المدنى فى المادة 390/1 هى التى حلت محلها المادة 10 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 التى تنص على أن: "المحررات الرسمية هى التى يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفى حدود سلطته وإختصاصه فإذا لم تكسب هذه المحررات صفة رسمية، فلا يكون لها إلا قيمة المحررات العرفية متى كان ذوو الشأن قد وقعوها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم. (7) قارن نص المادة 20 مدنى. (8) التأمينات العينية - للدكتور سمير تناغو - ص 21 وما بعدها. (9) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور محمد على إمام - ص 275 وما بعدها. (10) التأمينات العينية - للدكتور عبدالمنعم البدراوى - طبعة 1973 - ص 59 وما بعدها. (11) التأمينات العينية - للدكتور عبدالناصر العطار - ص 53 وما بعدها. (12) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور محمود جمال الدين زكى - ص 219 وما بعدها. _______________ ماده 1032 (1)- يجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين كما يجوز أن يكون شخصا آخر يقدم رهنا لمصلحة المدين. (2)- وفى كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكا للعقار ا 1- يتطلب القانون توافر شروط معينة فى الراهن، سواء أكان هو المدين نفسه، أم كان شخصاً آخر. وقد وردت هذه الشروط فى المادة 1032 مدنى، التى بعد أن قررت فى فقرتها الأولى أن الراهن يجوز أن يكون هو نفس المدين، كما يجوز أن يكون شخصاً آخر، أضافت فى الفقرة: "وفى كلتا الحالتين يجب أن يكون مالكاً للعقار المرهون وأهلاً للتصرف فيه". ويتضح من هذا النص أن القانون يتطلب أن يتوافر فى الراهن شرطان: أولهما - أن يكون مالكاً للعقار المرهون. والثانى- أن يكون أهلاً للتصرف فيه. 1- فيجب أن يكون الراهن مالكاً للعقار المرهون، لأن الرهن يهدف إلى إنشاء حق عينى تبعى لدائن، فإذا لم يكن الراهن مالكاً، فإن هذا الحق لا ينشأ(1). 2- الغالب عملاً أن يكون الراهن هو المدين بالإلتزام الذى يراد ضمانه بإنشاء الرهن. ولكن قد يكون الراهن شخصاً آخر غير المدين، ويسمى عندئذ (الكفيل العينى)، وقد نصت على ذلك المادة 1032/1 من القانون المدنى. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1032 من القانون المدنى على أهلية الراهن بأنه يجب أن يكون أهلاً للتصرف فى العقار المرهون، فالرهن الرسمى يعتبر بالنسبة للراهن من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة، لأنه وإن كان لا يخرج العقار المرهون من ذمة الراهن، إلا أنه ينقل هذا العقار بما ينقص من صلاحيته بإعتباره عنصراً من عناصر الإئتمان، فيحد من قدرة الراهن على الإقتراص، وبالتالى يعتبر تصرفاً جزئياً فى العقار. فالرهن إذن بالنسبة للراهن من أعمال التصرف. والرهن الرسمى لا ينشأ بحسب الأصل إلا على عقار، ويشترط فى هذا العقار أن يكون مما يصح التعامل فيه وبيعه بالمزاد العلنى، وأن يكون معيناً بالذات تعييناً دقيقاً، وأن يكون موجوداً وقت عقد الرهن(2). ______________________ (1) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور عبدالودود يحيى - ص 111 وما بعدها. (2) التأمينات العينية - للدكتور منصور مصطفى منصور - ص 19 وما بعدها. _______________ المرهون أ الأعمال التحضيرية: الراهن سواء أكان المدين أم كان كفيلاً عينياً، يجب أن يكون مالكاً للعقار المرهون، وأن تتوافر فيه أهلية التصرف، لأن الرهن من عقود التصرفات. فإن كان الراهن غير مالك العقار المرهون فإن الرهن يكون باطلاً بطلاناً نسبياً، وقد إنحرف المشروع فى هذا الحكم عن التقنين الحالى (م 563م687) الذى يجعل رهن الأموال المستقبلة باطلاً بطلاناً مطلقاً دون تمييز بين عقار معين وبين عقار غير معين. وقد أراد المشروع بجعل الرهن فى العقار المعين غير المملوك للراهن باطلاً بطلاناً نسبياً أن يوحد فى الحكم ما بين بيع ملك الغير (م 632 من المشروع) ورهن ملك الغير رهناً رسمياً (م 1440 من المشروع) ورهن ملك الغير حيازة (م1531 فقرة 2 من المشروع) لوحدة العلة وتحقيقاً لاتساق التشريع. وفى هذه الفروض الثلاثة يجيز العقد من تقرر البطلان لمصلحته (المشترى أو الدائن المرتهن) كما يجيزه إقرار المالك الحقيقى أو انتقال الملكية منه إلى البائع أو الراهن. وإذا كان العقار المرهون مستقبلاً معيناً بالذات وغير مملوك للراهن، فإن الرهن يكون باطلاً بطلاناً نسبياً. أما إذا كان الرهن واقعاً على عقار لم يعين بالذات، واقتصر الراهن على رهن ما عسى أن يملكه فى المستقبل من عقار، فإن الرهن يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لأنه يتعارض مع مبدأ تخصيص الرهن، ولم ير المشروع إدخال أى إستثناء على هذا الحكم على خلاف ما ورد فى التقنين الفرنسى (انظر 2130 – 2131 – من هذا التقنين) ((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 7 – ص 14 و 15)) _______________ 1- يقصد برهن ملك الغير الرهن الذى يعقده الراهن باسمه ولحسابه وعلى عقار معين بالذات مملوك للغير، فلا يعتبر رهناً لملك الغير الرهن الذى يعقده الشخص بإعتباره نائباً عن المالك دون أن يكون نائباً، أو كان نائباً عن المالك ولكنه تجاوز حدود نيابته. كذلك لا يعتبر رهناً لملك الغير العقد الذى يتعهد فيه الراهن بالحصول على رضاء المالك بالرهن، إذ أن هذا يعتبر تعهداً عن الغير يخضع لحكم المادة 153 من القانون المدنى، لا لأحكام رهن ملك الغير. وقد أورد القانون المدنى حكماً لهذا الرهن فى المادة 1033/1 حكماً لهذا الرهن. ويتضح من المشروع التمهيدى أنه يسوى فى الحكم بين رهن ملك الغير وبيع ملك الغير، فكلاهما باطل بطلاناً نسبياً، ولكن البطلان هنا خاص أنشأه النص لأنه لا يتفق مع القواعد العامة فى البطلان. وقد إختلف الفقهاء فى تأصيل الحكم الذى وضعه المشرع لرهن ملك الغير. فأخذ فريق، فى وصف العقد بما ذهبت إليه مذكرة المشروع التمهيدى فى أن رهن ملك الغير رهناً رسمياً كبيع ملك الغير ينشأ أولاً قابلاً للإبطال. وذهب رأى إلى تأصيل رهن ملك الغير على فكرة العقد الموقوف على النحو المعروف فى الفقه الإسلامى. وذهب رأى ثالث إلى نظرية تحول العقد، وينتهى إلى أن رهن ملك الغير باطل بطلاناً مطلقاً، وهو بهذا لا يتفق مع نص المادة 1033/1 مدنى، كما أنه يتعارض أيضاً مع القواعد العامة(1). 2- يقصد برهن ملك الغير الرهن الذى يعقده الراهن باسمه ولحسابه على عقار مملوك لغيره. وعلى ذلك لا يعتبر رهناً لملك الغير الرهن الذى يعقده الشخص بإعتباره نائباً عن المالك حتى ولو تجاوز حدود نيابته أو لم تكن هناك نيابة أصلاً، ولا العقد الذى يتعهد فيه شخص بالحصول على رضاء المالك بالرهن. وواضح من نص المادة 1033/2 من القانون المدنى أن المشرع لم يعرض لوصف العقد، ولكن النص يقطع بأن العقد لا يعتبر باطلاً مطلقاً، إذ تفيد الأحكام التى وضعها المشرع أن العقد ينعقد برغم عدم ملكية الراهن للعقار المرهون، ذلك أن الإقرار الذى يصحح العقد لا يرد إلا على عقد قائم فعلاً، كما أن ترتيب حق الرهن على أثر تملك الراهن للعقار المرهون يقتضى القول بوجود العقد قبل هذا التملك(2). 3- من الجائز قانوناً أن يتصرف الشخص فى مال لا يملكه إذا ثبت له ولاية التصرف فى هذا المال بمقتضى أحكام القوامة أو الوصاية أو الوكالة، وفى حدود هذه الأحكام. فإذا انتفت عن الشخص الملكية والولاية معاً كان تصرفه فى ملك غيره. وعلى هذا فرض ملك الغير هو الرهن الصادر من شخص لا يملك العقار المرهون وليست له ولاية التصرف فيه ومن صور رهن ملك الغير أن يتم العقد على أساس أن الراهن هو المالك للعقار المرهون، ويحدث هذا إذا وقع أحد المتعاقدين فى غلط، أو كان الغلط مشتركاً بينهما(3). 4- إن رهن العقار رهناً رسمياً من غير مالكه لا يجوز. وقد رأى واضع القانون المدنى الجديد أنه لا معنى للتفرقة بين حكم بيع ملك الغير ورهنه رهناً رسمياً أو حيازياً، بل يجب إخضاع جميع هذه الحالات لحكم واحد، لوحدة القلة وتحقيقاً لاتساق التشريع. ولذلك قرر فى جميع هذه الحالات إعتبار العقد باطلاً بطلاناً نسبياً، فيجيزه من تقرر البطلان لمصلحته (المشترى أو الدائن المرتهن)، كما يجيزه إقرار المالك الحقيقى أو انتقال الملكية فيه إلى البائع أو الراهن. وقد ورد هذا الحكم، فى باب الرهن الرسمى، بنص المادة 1033 فقرة أولى من القانون المدنى - ويبين من هذا النص أن رهن عقار الغير لا ينفذ فى حق المالك الحقيقى، ولكن يجوز لهذا الأخير أن يقره، فينقلب العقد صحيحاً، كما أنه يصح كذلك إذا آلت الملكية إلى الراهن. وشأن رهن عقار الغير فى ذلك شأن بيع ملك الغير تماماً. ومادام الأمر كذلك فيجب إعتبار البطلان فى هذه الحالة بطلاناً نسبياً من نوع خاص أنشأه المشرع بصريح النص. أما القول بأن العقد باطل بطلاناً مطلقاً، فإنه لا يستقيم مع إعتباره صحيحاً إذا ما أقره المالك الحقيقى أو آلت الملكية إلى الراهن. كذلك إعتبار العقد فى هذه الحالة موقوفاً على أجازة المالك الحقيقى لا يتفق مع الأحكام الواردة بالنص، وعلى الأخص ترتيب الرهن على العقار المملوك للغير بمجرد أيلولة الملكية إلى الراهن. وتكييف البطلان بإعتباره بطلاناً مطلقاً لاستحالة المحل وتحوله بناء على نظرية تحول العقد الباطل إلى مجرد وعد بالرهن فى حالة عدم تمسك المرتهن بالبطلان لا يمكن التسليم به كذلك، إذ من الواضح أنه يتعارض تماماً مع إرادة المتعاقدين التى اتجهت من أول الأمر إلى إنشاء عقد رهن رسمى. ويصح الرهن وينتج أثره إذا آلت ملكية العقار المرهون إلى الراهن ومن اليوم الذى تؤول فيه الملكية إليه(4). 5- المقصود برهن ملك الغير هو الرهن الصادر من شخص باسمه ولحسابه لعقار غير مملوك له. وواضح أن الرأى السائد فى القانون الفرنسى يذهب إلى أن بيع ملك الغير باطل بطلاناً مطلقاً. وواضح أن نص المادة 1033 من القانون المدنى لا يذهب إلى إعتبار رهن ملك الغير باطلاً بطلاناً مطلقاً، لأنه رتب عليه آثار لا تترتب على العقد الباطل، فهو قد أجاز إقراره من جانب المالك الحقيقى، كما رفع عنه البطلان إذا تملك الراهن العقار المرهون بعد العقد، وهذان حكمان لا ينسجمان مع منطق البطلان المطلق. ولبيان حكم رهن ملك الغير يجب أن نميز بين أثره فى علاقة الراهن والمرتهن وأثره بالنسبة للمالك الحقيقى. ففى علاقة الراهن والمرتهن وهما طرفا العقد رأينا أن المشرع قد جعل الرهن باطلاً بطلاناً نسبياً، شأنه شأن بيع ملك الغير. ويترتب على هذا أن الحق فى طلب الإبطال يكون مقصوراً على الدائن المرتهن وحده دون الراهن، لأن البطلان وضع لمصلحته، كما يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها. ويقابل هذا أن حق الإبطال يزول: (1) بإجازة المرتهن العقد إجازة صريحة أو ضمنية. (2) كما يزول بالتقادم. (3) وكذلك إذا أقر المالك للعقد. (4) وأخيراً إذا آلت ملكية العقار المرهون إلى الراهن، وفى هذه الحالة لا ينشأن الرهن بصريح نص المادة 1033/1 مدنى إلا من هذا الوقت، سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير.
ا أما بالنسبة للمالك الحقيقى فالعقد يعتبر غير نافذ فى حقه، إذ هو يعتبر من الغير بالنسبة لعقد الرهن. ولكن للمالك الحقيقى أن يقر العقد. ويترتب على الإقرار أثران: الأول - أن يسقط حق المرتهن فى الإبطال. والثانى- أن ينفذ العقد فى حق المالك الحقيق، ومعنى ذلك أن الإقرار يؤدى إلى نشوء حق الرهن. ويشترط القانون أن يصدر إقرار المالك الحقيقى بورقة رسمية (م 1033/1 مدنى)، والعلة فى هذا أن المشرع يشترط الرسمية فى عقد الرهن ذاته حماية للراهن ولحمله على التروى وهو مقدم على عقد له خطورته، ولهذا كان طبيعياً أن يشترط الرسمية أيضاً فى الإقرار. ولا يجوز أن يترتب على إقرار المالك الحقيقى للعقد إضرار بالغير ممن قد كسب حقاً من هذا المالك قبل صدور الإقرار. فإذا كان المالك قد قرر على العقار رهناً وحقاً عينياً آخر، ثم شهره قبل صدور الإقرار، فإن إقرار المالك للعقد لا يؤثر فى حق الغير. فإذا فرض وكان الدائن المرتهن قد قيد الرهن قبل شهر حق الغير، فلا يكون هذا الرهن نافذاً فى حقه(5). 6- رهن ملك الغير هو رهن لعقار موجود ومعين لا يملكه الراهن وقت الرهن، وهو رهن قابل للإبطال، وقابليته للإبطال جاءت على خلاف القواعد العامة. ويختلف رهن ملك الغير عن رهن المال المستقبل فى أن هذا الأخير يرد على عقار غير موجود أو غير معين لا يملكه الراهن وقت الرهن. وتتلخص أحكام رهن ملك الغير فيما يلى: (أ) بالنسبة للمالك الحقيقى يعتبر العقد غير نافذ فى حقه (التأمينات العينية - للدكتور سليمان مرقس - بند 50، والتأمينات العينية - للدكتور شمس الوكيل - بند 44، والتأمينات العينية - للدكتور منصور مصطفى منصور - بند 20، والوسيط - 10 - للدكتور عبدالرزاق السنهورى - ص 325، والتأمينات الشخصية والعينية - للدكتور جمال زكى - ص 142، والتأمينات العينية - للدكتور سمير تناغو - بند 25)، فالمالك الحقيقى يعتبر فى هذه الحالة من الغير بالنسبة لعقد الرهن. فإذا لم يقر المالك الحقيقى العقد لم ينشأ الرهن. وإذا أقر المالك الحقيقى العقد، ففى هذه الحالة ينفذ العقد فى حقه وينشأ الرهن، وبالتالى يسقط حق الدائن المرتهن فى طلب إبطال العقد. ويشترط أن يتم إقرار المالك الحقيقى للعقد فى ورقة رسمية. والحكمة فى ذلك أن هذا الإقرار ينشأ الرهن به، والرهن الرسمى لا ينشأ إلا بورقة رسمية، فوجب أن يحرر هذا الإقرار فى ورقة رسمية حتى لا تتخذ هذه الصورة وسيلة للتحايل على شكل الرهن والتهرب من تحريره فى ورقة رسمية، ولا يترتب على هذا الإقرار من المالك الحقيقى إضرار بالغير، فإذا كان الغير قد كسب حقاً من هذا المالك قبل صدور الإقرار، فإن إقرار المالك لا يؤثر فى حقه. (ب) بالنسبة للمتعاقدين يعتبر العقد قابلاً للإبطال لصالح الدائن المرتهن. وإذا كان للدائن المرتهن طلب إبطال العقد، فوفقاً للقواعد العامة يزول طلب الإبطال إذا أجاز الدائن المرتهن العقد صراحة أو ضمناً قبل إقرار المالك الحقيقى للعقد، وعندئذ يصبح عقد الرهن صحيحاً بين المتعاقدين، ولكنه غير نافذ فى حق المالك الحقيقى حتى يقره. كما يسقط طلب الإبطال بالتقادم. فإذا أقر المالك الحقيقى الرهن زال حق المرتهن فى طلب إبطال العقد، وأصبح هذا المالك كفيلاً عينياً(6). _______________________ (1) يراجع تنفيذ الآراء المختلفة فى رهن ملك الغير: التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور عبد الودود يحيى - ص 113 وما بعدها. (2) التأمينات العينية - للدكتور منصور مصطفى منصور - ص 41 وما بعدها، وعرض آراء الفقه فى طبيعة البطلان ونوعه وسنده. (3) التأمينات العينية - للدكتور سمير تناغو - صفحة 64 وما بعدها. (4) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور محمد على إمام - ص 240 وما بعدها. (5) التأمينات العينية - للدكتور عبدالمنعم البدراوى - ص 29 وما بعدها. (6) التأمينات العينية - للدكتور عبدالناصر العطار - ص 23 وما بعدها. الأعمال التحضيرية: جمع المشروع فى المادة 1441 ما تناثر فى التقنين الحالى من نصوص أريد بها حماية الدائن المرتهن حسن النية، فنص على أن الرهن يبقى صحيحاً إذا صدر من مالك تقرر بعد ذلك بطلان سند ملكيته (انظر أيضاً م 197 فقرة 3 من المشروع) أو فسخه (انظر أيضاً م 222 فقرة 2) أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب آخر (انظر مثلين لذلك فى المادة 645 وتتناول رهن ما باعه المريض مرض الموت، والمادة 1352 وتناول رهن ما يجاوز نصاب الوصية) على أن يكون الدائن المرتهن حسن النية وقت الرهن. كذلك يكون صحيحاً الرهن الصادر من غير المالك إذا كان الراهن قد وضع يده على العقار المرهون الخمس السنوات السابقة على صدور الرهن، فلا تكفى إذن حيازة مدتها خمس سنوات إذا لم تكن متوالية أو كانت متوالية ولكنها لم تكن سابقة مباشرة على صدور الرهن، كذلك لا يكفى حسن نية الدائن المرتهن بل يجب أيضاً أن يكون حسن النية قائماً على أسباب معقولة جعلت هذا الدائن يعتقد أن الراهن مالك للعقار المرهون، وبديهى أن المفروض فى كل ذلك أن الراهن لا يملك العقار المرهون بهذه الحيازة (إما لأنه لم يكن حسن النية أو لأنه ليس لديه سبب صحيح) وإلا لم تكن هناك حاجة إلى النص إستثناء على صحة الرهن الذى صدر منه. وفى الأحوال التى يصح فيها الراهن الصادر من غير مالك (وهى الأحوال المتقدمة الذكر) يمكن القول إن غير المالك الذى صدر منه الرهن هو نائب عن المالك نيابة قانونية تبررها حماية الدائن المرتهن حسن النية. أو يقال إن الرهن الرسمى، كما يكسب بالعقد، يكسب كذلك بالسبب الصحيح الصادر من غير المالك فى أحوال معينة إذ اقترن السبب الصحيح بحسن النية. وعلى كل حال يجب إعتبار المالك الحقيقى للعقار، لا الشخص الذى صدر منه الرهن، هو الراهن، وهو الذى يتخذ الدائن المرتهن ضده إجراءات نزع الملكية، أو يستمر فى إتخاذها إذا كان قد بدأ هذه الإجراءات فى مواجهة من صدر منه الرهن. ويلاحظ فى هذا الصدد أن الشخص قد يجد عقاره مرهوناً فى دين ليس فى ذمته، ويتدرج مركز هذا المالك من شخص هو الذى رتب الزمن، وهذا هو الكفيل العينى، إلى شخص لم يرتب الرهن ولكن الرهن نشأ والعقار فى ملكيته، وهذا هو مركز المالك الذى يسرى فى حقه الرهن الصادر من غير مالك كما فى الفرض المتقدم، إلى شخص لم يرتب الرهن ولم ينشأ الرهن والعقار فى ملكيته بل إنتقلت إليه ملكية العقار وهو مرهون، وهذا هو الحائز للعقار. ويحسن تمييز هذه الحالات بعضها عن بعض، فقد تختلف الأحكام التى تطبق فى كل حالة ((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 19 و 20)) 1- تضمن نص المادة 1034 مدنى جديد أحكام حماية الدائن المرتهن حسن النية، وهى سياسة سار عليها المشرع المصرى فى ظل التقنين المدنى القديم. وقد تقررت هذه الحماية أولاً فى القانون المدنى المختلط بنصوص متفرقة تهدف إلى حماية الدائن المرتهن الذى كان يجهل وقت الرهن العيب الذى لحق بسند ملكية الراهن له، فقرر بقاء الرهن لصالحه رغم زوال أو إبطال أو فسخ أو إلغاء هذا السند، بل إن المشرع المختلط قرر فضلاً عن ذلك أن للدائن المرتهن حسن النية أن يتمسك بوضع يد المدين الراهن مدة خمس سنوات على العقار المرهون، حتى يحتج بالرهن فى مواجهة المالك الحقيقى للعقار، وذلك متى أثبت وجود أسباب قوية أوجبت اعتقاده وقت الارتهان ملكية الراهن. ثم شملت هذه الأحكام القانون الأهلى كذلك. ولا شك أن هذه الأحكام تعتبر خروجاً على الأصول العامة التى تقضى بأن زوال سند مقرر الحق يجب أن يترتب عليه زوال ما قرره من حقوق، وبأن فاقد الشيئ لا يعطيه، ولكن هذا الخروج تبرره رغبة المشرع فى حماية حسن النية وتدعيم الإئتمان وتشجيعه. وقد استبعد القانون المدنى الجديد الحماية المقررة للدائن المرتهن من واضع اليد، ولكنه استبقى الحماية بالنسبة للدائن المرتهن من مالك تقرر زوال سند ملكيته بأثر رجعى طبقاً لنص المادة 1034 مدنى إذا رهن شخصى، ثم زالت ملكيته لأى سبب من الأسباب التى لها أثر رجعى، فإن الرهن يبقى رغم ذلك لصالح الدائن المرتهن إذا كان حسن النية، فيعود العقار إلى مالكه الأصلى محملاً بالرهن، ويكون المالك فى مركز حائز العقار المرهون فيتخذ الدائن المرتهن فى مواجهته إجراءات التنفيذ على العقار. ويشترط - لذلك - ثلاثة شروط، شرطان مستفادان من نص المادة 1034 مدنى، وشرط ثالث مستفاد من قانون الشهر العقارى: الشرط الأول- أن يكون الراهن وقت إنشاء الرهن، وأن تزول ملكية الراهن بعد ذلك بأثر رجعى، كما لو كان الراهن قد تلقى الملكية بعقد قابل للإبطال، ثم تقرر إبطاله، أو كان العقد صحيحاً ثم قضى بفسخه، أو كان قد تلقى العقد بهبة ثم رجع فيها الواهب. فإذا لم يكن الراهن مالكاً وقت إنشاء الرهن، فإن الرهن الصادر منه ينطبق عليه الحكم العام فى خصوص رهن ملك الغير، كما لو كان مجرد حائز لا سند له، أو كان السند الذى تلقى به الحيازة باطلاً بطلاناً مطلقاً. أما إذا كان عقده صورياً، فإن الدائن المرتهن يستطيع التمسك بالعقد الظاهر متى كان حسن النية، مادام أن ورقة الضد لم تسجل، ولا يكون فى حاجة إلى التمسك بالمادة 1034 مدنى. ففى هذه الحالات ومثيلاتها لا يسرى الرهن الصادر فيه فى مواجهة المالك الحقيقى حتى لو كان الدائن المرتهن حسن النية، وأياً كانت مدة حيازة الراهن للعقار المرهون مادام أنه لم يتملكه بالتقادم. الشرط الثانى- أن يكون الدائن المرتهن حسن النية، أى أن يجهل وقت الرهن وجود السبب الذى ترتب عليه زوال الملكية بأثر رجعى، وبذل ما ينبغى من عناية فى هذا السبيل. أما إذا كان المرتهن قد علم أو كان فى إستطاعته أن يعلم بما يتهدد ملكية الراهن من أسباب الزوال، فلا يمكنه أن يفيد من الحكم الاستثنائى المقرر فى المادة 1034 مدنى، كما إذا كان يعلم بالعيب الذى شاب إرادة أحد المتعاقدين فى العقد الذى تلقى به الراهن الملكية، أو كان يعلم بالسبب الذى أدى إلى فسخه (كعدم دفع الراهن الثمن مثلاً). الشرط الثالث - أن يكون الدائن المرتهن الحسن النية قد قام بشهر حقه قبل التأشير بصحيفة الدعوى المرفوعة على الراهن بالطعن فى سند ملكيته. ذلك أن المقرر بنص المادة 15 فقرة أولى من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 وجوب التأشير فى هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذى يتضمنه المحرر وجوداً أو صحة أو نفاذاً كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الرجوع(1). 2- قرر المشرع المصرى حماية خاص للدائن المرتهن فى حالتين: الأولى - إذا كان الراهن مالكاً للعقار وقت الرهن، ثم ظلت ملكيته بأثر رجعى. والثانية - خاصة بحماية المرتهن ممن حاز العقار خمس سنوات. ولما عرض المشروع على لجنة المراجعة حذفت الفقرة الثانية، لأن حكمها متطرف فى مخالفة القواعد العامة لغير مسوغ(2). وأقت على الفقرة الأولى التى جاء حكمها فى المادة 1034 مدنى. والحكم الذى ورد بهذه الفقرة يعتبر إستثناء من القاعدة التى تقضى بأن زوال ملكية الراهن بأثر رجعى، كان يجب أن يترتب عليه زوال حق الدائن المرتهن، ولكن المشرع حماية منه للدائن المرتهن حسن النية، قرر بقاء حق الرهن، فيعود العقار إلى مالكه مثقلاً بالرهن الذى أنشأه الراهن الذى زالت ملكيته. وتطبيق حكم المادة 1034 مدنى يقتضى توافر الشروط الآتية: (1) أن يكون الرهن قد صدر من مالك ملكية باتة وحالة. (الرهن الرسمى - لدكتور أحمد سلامة - ص 180). (2) أن تزول ملكية الراهن بأثر رجعى ويلاحظ أن يكون زوال ملكية الراهن بأثر رجعى بناء على نص فى ا لقانون، فإذا لم يكن هناك نص فى القانون يرتب هذا الأثر الرجعى، وإتفق الطرفان على الأثر الرجعى، فلا تطبق المادة 1034 مدنى، والدائن المرتهن لن يكون فى حاجة إلى الاستناد إليها للتمسك ببقاء حق الرهن. (3) أن يكون الدائن المرتهن حسن النية وقت إبرام عقد الرهن ويقصد بحسن النية أن يكون الدائن يجهل السبب الذى يهدد ملكية الراهن بالزوال بأثر رجعى. والأصل أن حسن النية مفترض، ولكنه ينتفى إذا كان الدائن المرتهن يعلم وقت إبرام عقد الرهن مما يهدد سند ملكية الراهن. 3- طبقاً لنص المادة 1034 من القانون المدنى، إذا رهن شخص عقاراً يملكه، ثم زالت ملكيته لأى سبب من الأسباب، فإن الرهن يبقى رغم ذلك لصالح الدائن المرتهن إذا كان حس النية فيعود العقار إلى مالكه الأصلى عملاً بالرهن. ويبدو من المذكرة الإيضاحية أن المشرع يحاول رد هذا الحكم إلى القواعد العامة. ويذهب الدكتور محمد على إمام إلى القول بأنه يصعب تفسير الحكم على أساس القواعد العامة، ويقول إنه يمكن تبريره على أساس أن الدائن المرتهن تعامل وهو حسن النية مع شخص يعتقد أنه المالك الحقيقى للعقار، وكل الأسباب توصى له بصحة هذا الاعتقاد، أى أنه تعامل بحسن نية مع المالك الظاهر، ويلقى هذا سنداً لحماية حقه. ويبين من نص المادة 1034 من القانون المدنى أن حكمها لا ينطبق إلا فى حالة الرهن الصادر من مالك تقرر إبطال سند ملكيته أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب آخر. فلابد إذن أن يكون الراهن مالكاً وقت الرهن ثم زالت ملكيته بأثر رجعى. ويلزم كذلك أن يكون الدائن المرتهن حسن النية وقت الرهن. فإذا علم الدائن المرتهن بعد قيام الرهن بالعيب اللاحق بملكية الراهن فإن ذلك لا يمنعه من التمسك بنص المادة 1034 مدنى(3). 4- يجب أن يكون الدائن المرتهن، وقت إبرام العقد حسن النية، ومعنى حسن نية الدائن المرتهن هو ألا يكون هذا الدائن عالماً بأن ملكية الراهن مهددة بالزوال بأثر رجعى، فإذا كان عنده أى شك فى ذلك لم يكن حسن النية. وحس النية يفترض أصلاً. فإذا أبرم الدائن المرتهن عقد الرهن، افترض حسن النية، ومع ذلك إذا أثبت الخصم أنه كان أمام الدائن المرتهن سبيل للشك فى ملكية الراهن، بأن كان هذا الراهن مثلاً لا يزال مديناً بالثمن أو ببعضه، فإذا لم يدفع ما هو مدين به، فسخ البيع، كان على الدائن المرتهن أن يثبت أنه لم يكن يعلم أن الراهن لا يزال مديناً بالثمن أو ببعضه(4). ______________________ (1) التأمينات العينية - للدكتور عبدالمنعم البداروى - ص 3 وما بعدها. (2) مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى - جزء 7 - ص 21. (3) التأمينات الشخصية والعينية - للدكتور محمد على إمام - ص 240 وما بعدها. (4) الوسيط - 10 - للدكتور السنهورى - ص 369 و 370

Print Friendly and PDF
?لْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ?لْعَٰلَمِين

ليست هناك تعليقات:


بسم لله الرحمن الرحيم
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏
-----------------------------------
يمكنك اضافة تعليقك او استفسارك القانونى
----------------------------------
آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق حتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

Google+ Badge

Translate

إحصائيات الموقع

عن الموقع

مرحبا بكم على مدونتنا القانونية

المكتب يعمل بالمحاماة منذ عام 1998 فى المنازعات امام القضاء المدنى والايجارات والتعويضات والاحوال الشخصية وقوانين العمل والخدمة المدنية ومنازعات التنفيذ ، عفوا المكتب لا يقبل قضايا المخدرات والسرقة والدعارة ، الامانة الصدق شعار المكتب ، نلتزم ببذل العناية فى قضايا العملاء ، لا نخشى الا الله سبحانه وتعالى ، لا نقف مع الظالم ونسعى لنصرة المظلوم

فتح الدردشة
1
_
مرحبا بك !!! شكرًأ لك على زيارة موقعنا الرجاء فتح الدردشة لإرسال رسالة لمشرف الموقع عبر فيسبوك

Start

مدير الموقع

صورتي

اعمل بالمحاماة منذ عام 1998 - حاليا محامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب وعضو حزب الوفد
Google Profile